۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفۡتَرَىٰٓ إِثۡمًا عَظِيمًا ٤٨
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٤٨
۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفۡتَرَىٰٓ إِثۡمًا عَظِيمًا ٤٨
۞ التفسير
إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا (48)
في كتاب التوحيد باسناده إلى ثوير عن ابيه ان عليا عليه السلام قال، مافى القرآن آية احب إلى من قوله عزوجل: ان الله لايغفر ان يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء.
وباسناده إلى ابى ذر (ره) قال خرجت ليلة من الليالى فاذا رسول الله صلى الله عليه وآله يمشى وحده ليس معه انسان، فظننت انه يكره ان يمشى معه احد قال: فجعلت امشى في ظل القمر فالتفت فرآنى فقال لى: من هذا؟ فقلت: ابوذر جعلنى الله فداك، فقال: ياباذر تعال، قال فمشيت معه ساعة فقال ان المكثرين هم الاقلون يوم القيامة الامن اعطاه الله خيرا فنفخ منه بيمينه وشماله وبين يديه وورائه وعمل فيه خيرا قال فمشيت معه ساعة فقال لى: اجلس ههنا وأجلسنى في قاع (1) حوله حجارة فقال لى اجلس حتى ارجع اليك قال فانطلق في الحرة حتى لم اره وتوارى عنه فأطال اللبث، ثم انى سمعته عليه السلام وهو مقبل وهو يقول: وان زنى وان سرق؟ قال فلما جاء لم اصبر حتى قلت: يا نبى الله جعلنى فداك من تكلم من جانب الحرة فانى ماسمعت احدا يرد عليك شيئا؟ قال ذاك جبرئيل عرض لى في جانب الحرة فقال بشرامتك ان من مات لايشرك بالله عزوجل شيئا دخل الجنة، قال فقلت يا جبرئيل وان زنى وان سرق؟ قال: نعم، قلت وان زنى وسرق؟ قال نعم وان شرب الخمر.
في اصول الكافى يونس عن ابن بكير عن سليمان بن خالد عن ابى عبدالله عليه السلام قال (ان الله لايغفران يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء) الكبائر فما سواها قال قلت، دخلت الكبائر ففى الاستثناء؟ قال، نعم.
يونس عن اسحق بن عمار قال: قلت لابى عبدالله عليه السلام الكبائر فيها استثناء ان يغفر لمن يشاء؟ قال نعم.
(١) القاع: المستوى من الارض.
في تفسير على بن ابراهيم قوله (ان الله لايغفران يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء) فانه حدثنى ابى عن ابن ابى عمير عن هشام عن ابى عبدالله عليه السلام قال قلت له دخلت الكبائر في الاستثناء قال: نعم.
في تفسير العياشى عن جابر عن ابى جعفر عليه السلام قال: اما قوله، (ان الله لايغفر أن يشرك به) يعنى انه لا يغفر لمن يكفر بولاية على واما قوله (ويغفر مادون ذلك لمن يشاء) يعنى لمن والى عليا عليه السلام.
عن ابى العباس قال: سألت ابا عبدالله عليه السلام عن أدنى مايكون به الانسان مشركا؟ قال: من ابتدع رأيا فأحب عليه أو أبغض.
عن قتيبة الاعشى قال: سألت الصادق عليه السلام في قوله: (ان الله لايغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء) قال: دخل في الاستناء كل شئ.
في نهج البلاغة قال عليه السلام: فاما الظلم الذى لايغفر فالشرك بالله، قال الله سبحانه: (ان الله لايغفر أن يشرك به).
في من لا يحضره الفقيه وسئل الصادق عليه السلام عن قول الله عزوجل: (ان الله لايغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء) هل تدخلها الكبائر في مشية الله قال: نعم ذلك اليه عزوجل ان شاء عذب عليها وان شاء عفا عنها.
وباسناده إلى اميرالمؤمنين عليه السلام قال: ولقد سمعت جبيبى رسول الله صلى الله عليه وآله يقول. لوان المؤمن خرج من الدنيا وعليه مثل ذنوب اهل الارض لكان الموت كفارة لتلك الذنوب، ثم قال عليه السلام: من قال لا اله الا الله باخلاص فهو برئ من الشرك، ومن خرج من الدنيا لايشرك بالله شيئا دخل الجنة، ثم تلا هذه الاية: (ان الله لايغفران يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء) من شيعتك ومحبيك يا على، قال اميرالمؤمنين عليه السلام: فقلت يا رسول الله هذا لشيعتى؟ قال: اى وربى انه لشيعتك والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
في كتاب ثواب الاعمال ابى (ره) قال: حدثنى سعد بن عبدالله عن احمد ابن محمد عن الحسن بن على عن عبدالعزيز العبدى عن عبيد بن زرارة قال: قلت لابيعبدالله عليه السلام: اخبرنى عن الكبائر قال: هى خمس وهن مما اوجب الله عزوجل عليهن النار، قال الله عزوجل: (ان الله لايغفران يشرك به) الحديث.
في عيون الاخبار عن الرضا عليه السلام وباسناده قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان الله يحاسب كل خلق الامن اشرك بالله فانه لايحاسب ويؤمربه إلى النار.
في مجمع البيان في قوله عزوجل. (ان الله لايغفر ان يشرك به) الاية وقف الله سبحانه للمؤمنين الموحدين بهذه الاية بين الخوف والرجاء وبين العدل والفضل، وذلك صفة المؤمنين ولذلك قال الصادق عليه السلام: لو وزن رجاء المؤمن وخوفه لاعتدلا