۞ نور الثقلين

سورة النساء، آية ١٥٩

التفسير يعرض الآية ١٥٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَإِن مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا لَيُؤۡمِنَنَّ بِهِۦ قَبۡلَ مَوۡتِهِۦۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكُونُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا ١٥٩

۞ التفسير

نور الثقلين

٦٦١

وقوله: وان من أهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا فإنه روى أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا رجع آمن به الناس كلهم.

٦٦٢

قال، وحدثني أبي عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن أبي حمزة عن شهر بن حوشب قال، قال لي الحجاج يا شهر! آية في كتاب الله قد أعيتني فقلت، أيها الأمير أية آية هي؟فقال قوله (وان من أهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته) والله انى لأمر باليهودي والنصراني فتضرب عنقه ثم أرمقه بعيني ( 2 ) فلما أراه يحرك شفتيه حتى يخمد، فقلت أصلح الله الأمير ليس على ما تأولت، قال، كيف هو؟قلت، ان عيسى ينزل قبل يوم القيامة إلى الدنيا، فلا يبقى أهل ملة يهودي ولاغيره الا آمن به قبل موته، ويصلى خلف المهدى قال، ويحك انى لك هذا ومن أين جئت به؟فقلت، حدثني به محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام فقال، جئت والله بها من عين صافية.

٦٦٣

في مجمع البيان (ليؤمنن به قبل موته) اختلف فيه على أقوال إلى قوله، وثالثها أن يكون المعنى ليؤمنن بمحمد صلى الله عليه وآله قبل موت الكتابي عن عكرمة ورواه أيضا أصحابنا، وفى هذه الآية دلالة على أن كل كافر يؤمن عند المعاينة وعلى ان ايمانه ذلك غير مقبول كما لم يقبل ايمان فرعون في حال البأس عند زوال التكليف، ويقرب من هذا ما رواه الامامية فان المحتضرين من جميع الأديان يرون رسول الله صلى الله عليه وآله وخلفائه عند الوفاة ويروون في ذلك عن علي عليه السلام أنه قال للحارث الهمداني. يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا يعرفني طرفه وأعرفه * بعينه واسمه وما فعلا

٦٦٤

في تفسير العياشي عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قوله وان من أهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته قال ليس من أحد من جميع الأديان يموت الا رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليهما السلام حقا من الأولين والآخرين.

(٢) رمقه رمقا: أطال النظر إليه.