۞ الآية
فتح في المصحفوَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَتَّبِعۡ غَيۡرَ سَبِيلِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصۡلِهِۦ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا ١١٥
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ١١٥
۞ الآية
فتح في المصحفوَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَتَّبِعۡ غَيۡرَ سَبِيلِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصۡلِهِۦ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا ١١٥
۞ التفسير
وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال إن أناسا من رهط بشير الادنين انطلقوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وقالوا نكلمه في صاحبنا ونعذره فان صاحبنا لبرئ، فلما انزل الله (يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله) إلى قوله (وكيلا) فأقبلت رهط بشير فقالوا يا بشير استغفر الله وتب إليه من الذنوب، فقال والذي احلف به ما سرقها الا لبيد، فنزلت: ومن يكسب خطيئة أو اثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا ثم إن بشيرا كفر ولحق بمكة وأنزل الله في النفر الذين أعذروا بشيرا واتوا النبي صلى الله عليه وآله ليعذروه: ولو لافضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم ان يضلوك وما يضلون الا أنفسهم وما يضرونك من شئ وانزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما ونزلت في بشير وهو بمكة ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا.
في روضة الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن سليمان الجعفري قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول في قول الله تبارك وتعالى: (إذ يبيتون ما لا يرضى من القول) قال: يعنى فلانا وفلانا وأبا عبيدة بن الجراح.
في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) حديث طويل عن أمير المؤمنين عليه السلام وفيه يقول عليه السلام وقد بين الله تعالى قصص المغيرين بقوله (إذ يبيتون مالا يرضى من القول) بعد فقد الرسول مما يقيمون به أود ( 17 ) باطلهم حسب ما فعلته اليهود والنصارى بعد فقد موسى وعيسى من تغيير التوراة والإنجيل، وتحريف الكلم عن مواضعه.
في تفسير العياشي عن عامر بن كثير السراج وكان داعية الحسين بن علي عليه السلام ( 18 ) عن عطاء الهمداني عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: (إذ يبيتون ما لا يرضى من القول) قال فلان وفلان وأبو عبيدة بن جراح.
وفى رواية عمر بن أبو سعيد ( 19 ) عن أبي الحسن عليه السلام قال هما وأبو عبيدة بن الجراح وفى رواية عمر بن صالح قال: الأول والثاني وأبو عبيدة بن الجراح.
عن عبد الله بن حماد الأنصاري عن عبد الله بن سنان قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام الغيبة ان تقول في أخيك ما هو فيه مما قد ستره الله عليه، فاما إذا قلت ما ليس فيه فذلك قول الله فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا.
في نهج البلاغة قال عليه السلام: من اعطى الاستغفار لم يحرم المغفرة، قال في الاستغفار ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما.
في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل. لاخير في كثير من نجواهم الا من أمر بصدقة أو معروف قال: يعنى بالمعروف القرض.
علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن عيسى عن يونس وعدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه جميعا عن يونس عن عبد الله بن سنان وابن مسكان عن أبي - الجارود قال، قال أبو جعفر عليه السلام إذا حدثتكم بشئ فاسئلوني عن كتاب الله، ثم قال في حديثه: ان الله نهى عن القيل والقال وفساد المال وكثرة السؤال، فقالوا: يا بن رسول - الله وأين هذا من كتاب الله؟قال: إن الله عز وجل يقول في كتابه: (لاخير في كثير من نجواهم) الآية وقال: (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما) وقال: (ولا تسألوا عن أشياء ان تبد لكم تسؤكم).
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن حماد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله فرض التمحل في القرآن، قلت: وما التمحل جعلت فداك؟قال: أن يكون وجهك أعرض من وجه أخيك فتتمحل له، وهو قوله: (لاخير في كثير من نجويهم).
وحدثني أبي عن بعض رجاله رفعه إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال: إن الله فرض عليكم زكاة جاهكم كما فرض عليكم زكاة ما ملكت أيديكم.
في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي يحيى الواسطي عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الكلام ثلاثة صدق وكذب واصلاح بين الناس. قال. قلت له جعلت فداك، ما الاصلاح بين الناس؟قال تسمع من الرجل كلاما يبلغه فتخبث نفسه فتلقاه فتقول، سمعت من فلان قال فيك من الخير كذا وكذا خلاف ما سمعت منه.
في كتاب الخصال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة يحسن فيهن الكذب: المكيدة في الحرب، وعدتك زوجتك والاصلاح بين الناس.
في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن أبي حمزة عن عقيل الخزاعي ان أمير المؤمنين صلوات الله عليه كان إذا حضر الحرب يوصى المسلمين بكلمات فيقول: تعاهدوا الصلاة إلى أن قال عليه السلام: ويقول الله عز وجل ومن يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى من الأمانة ( 20 ) فقد خسر من ليس من أهلها وضل عمله عرضت على السماوات المبنية والأرض المهاد والجبال المنصوبة فلا أطول ولا اعرض ولا أعلى ولا أعظم لو امتنعن من طول أو عرض أو عظم أو قوة أو عزة امتنعن ولكن أشفقن من العقوبة والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه قوله: (ومن يشاقق الرسول) الآية نقلنا عن علي بن إبراهيم عند قوله: (انا أنزلنا إليك الكتاب بالحق) سبب نزولها وفيمن نزلت ( 21 ).
في نهج البلاغة قال عليه السلام انه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغايب ان يرد انما الشورى للمهاجرين والأنصار فان اجتمعوا على رجل وسموه إماما كان ذلك لله رضا، فان خرج من أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه فان أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين وولاه الله ما تولى.
في تفسير العياشي عن حريز عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام قال: لما كان أمير المؤمنين في الكوفة اتاه الناس فقالوا: اجعل لنا إماما يؤمنا في رمضان، فقال: لا، ونهاهم أن يجتمعوا فيه، فلما أمسوا جعلوا يقولون: ابكوا في رمضان وارمضناه فأتاه الحارث الأعور في أناس فقال: يا أمير المؤمنين ضجوا الناس وكرهوا قولك فقال عند ذلك: دعهم وما يريدون ليصلى بهم من شاؤوا ثم قال فمن يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا.
عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه عن رجل من الأنصار قال: خرجت انا والأشعث الكندي وجرير البجلي حتى إذا كنا بظهر الكوفة بالفرس مر بنا ضب فقال الأشعث وجرير السلام عليك يا أمير المؤمنين خلافا على علي بن أبي طالب فلما خرج الأنصاري قال لعلي عليه السلام، فقال على: دعهما فهو امامهما يوم القيامة اما تسمع إلى الله وهو يقول: (نوله ما تولى).
عن محمد بن إسماعيل الرازي عن رجل سماه عن أبي عبد الله عليه السلام قال دخل رجل على أبى عبد الله عليه السلام فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، فقام على قدميه فقال: مه، هذا اسم لا يصلح الا لأمير المؤمنين صلى الله سماه ( 22 ) ولم يسم به أحد غيره فرضى به الا كان منكوحا، وان لم يكن به ابتلى به، وهو قول الله في كتابه: ان يدعون من دونه الا إناثا وان يدعون الا شيطانا مريدا قال: قلت: فما ذا يدعى به قائمكم؟فقال يقال له: السلام عليك يا بقية الله. السلام عليك يا بن رسول الله.
في تفسير علي بن إبراهيم قوله: (ان يدعون من دونه الا إناثا) قال: قالت قريش: الملائكة هم بنات الله (وان يدعون من دونه الا شيطانا مريدا) قال: كانوا يعبدون الجن.
(١٧) الأود الاعوجاج.
(١٨) كذا في النسخ وفى المصدر هكذا: (عن عامر بن كثير السراج وكان داعية الحسين صاحب الفخ بن علي...) ولعله الصحيح راجع تنقيح المقال.
(١٩) وفى المصدر (عمر بن سعيد).
(٢٠) كذا في النسخ ويوافقه نسخة الكافي أيضا وفى نهج البلاغة. (ثم أداء الأمانة فقد خاب من ليس من أهلها...).
(٢١) وقد مر تحت رقم 550 و 551 من هذه السورة.
(٢٢) كذا في النسخ وفى المصدر (الله سماه به ، .).