بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (0) يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1)
٣في كتاب المناقب لابن شهر آشوب أبوحمزة عن ابى جعفر عليه السلام في قوله تعالى: يا ايها الناس اتقوا ربكم الذى خلقكم من نفس واحدة الآية قال: قرابة الرسول صلى الله عليه وآله وسيدهم أمير المؤمنين، أمروا بمودتهم فخالفوا ما أمروا به.
٤في كتاب علل الشرايع باسناده إلى على بن أبى حمزة عن أبى بصير عن أبى عبدالله عليهم السلام قال: سميت حوا حوا لانها خلقت من حى، قال الله عزوجل: (خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها).
٥وباسناده إلى أبى بصير عن أبيعبدالله عليهم السلام قال: سميت المرأة مرأة لانها خلقت من المرء يعنى خلقت حوا من آدم.
٦في تفسير العياشى عن عمرو بن أبى المقدام عن أبيه قال: سألت ابا جعفر عليه السلام من أى شئ خلق الله حوا؟ فقال، اى شئ يقولون هذا الخلق؟ قلت، يقولون ان الله خلقها من ضلع من أضلاع آدم، فقال: كذبوا، كان يعجزه أن يخلقها من غير ضلعه؟ فقلت: جعلت فداك يابن رسول الله من أى شئ خلقها، فقال. اخبرنى أبى عن آبائه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله، ان الله تبارك وتعالى قبض قبضة من طين، فخلطها بيمينه- وكلتا يديه يمين - (1) فخلق منها آدم، وفضلت فضلة من الطين فخلق منها حواء.
٧في كتاب علل الشرايع باسناده إلى عبدالحميد بن أبى الديلم عن ابى - عبدالله عليه السلام في حديث طويل قال: سمى النساء نساءا لانه لم يكن لآدم عليه السلام انس غير حواء.
٨وباسناده إلى ابن نوبة (2) رواه عن زرارة قال: سئل ابوعبدالله عليه السلام كيف بدو النسل من ذرية آدم عليه السلام فان عندنا اناسا يقولون، ان الله تبارك وتعالى اوحى إلى آدم ان يزوج بناته من بنيه، وان هذا الخلق اصله كله من الاخوة والاخوات؟ قال ابوعبدالله عليه السلام، سبحان الله وتعالى عن ذلك علوا كبيرا، يقول من يقول هذا، ان الله عزوجل جعل اصل صفوة خلقه واحبائه وانبيائه ورسله والمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات من حرام ولم يكن له من القدرة ما يخلقهم من الحلال، وقد اخذ ميثاقهم على الحلال والطهر الطاهر الطيب؟ والله لقد نبئت (3) ان بعض البهائم تنكرت له أخته، فلما نزا عليها (4) ونزل كشف له عنها وعلم انها اخته اخرج غرموله (5) ثم قبض عليه بأسنانه ثم قلعه ثم خر ميتا، قال زرارة: ثم سئل عليه السلام عن خلق حواء وقيل له: ان اناسا عندنا يقولون: ان الله عزوجل خلق حواء من ضلع آدم الايسر الاقصى، قال: سبحان الله وتعالى عن ذلك علوا كبيرا، يقول من يقول هذا: ان الله تبارك وتعالى لم يكن له من القدرة ما يخلق لآدم زوجته من غير ضلعه، وجعل لمتكلم من اهل التشنيع سبيلا إلى الكلام يقول: ان آدم كان ينكح بعضه بعضا اذا كانت من ضلعه، مالهؤلاء حكم الله بيننا وبينهم، ثم قال: ان الله تبارك وتعالى لما خلق آدم من طين أمر الملئكة فسجدوا له والقى عليه السبات، ثم ابتدع له خلقا ثم جعلها في موضع النقرة التى بين ركبتيه (1) وذلك لكى تكون المرأة تبعا للرجل، فأقبلت تتحرك فانتبه لتحركها فلما انتبه نوديت ان تنحى عنى، فلما نظر اليها نظر إلى خلق حسن يشبه صورته غير انها انثى، فكلمها فكلمته بلغته، فقال لها: من انت؟ فقالت خلق خلقنى الله كما ترى، فقال آدم عند ذلك يارب: من هذا الخلق الحسن الذى قد آنسنى قربه والنظر اليه؟ فقال الله هذه امتى حواء أفتحب ان تكون معك فتونسك وتحدثك وتأتمر لامرك؟ قال: نعم يارب ولك على بذلك الشكر والحمد مابقيت، فقال الله تبارك وتعالى فاخطبها إلى فانها امتى وقد تصلح ايضا للشهوة والقى الله عليه الشهوة، وقد علم قبل ذلك المعرفة فقال: يارب فانى أخطبها اليك فما رضاك لذلك؟ قال رضائى أن تعلمها معالم دينى، فقال: ذلك لك يارب ان شئت ذلك، قال قد شئت ذلك وقد زوجتكها فضمها اليك فقال: أقبلى فقالت: بل أنت فأقبل إلى، فأمرالله عزوجل آدم ان يقوم اليها فقام ولولا ذلك لكن النساءهن يذهبن إلى الرجال حتى خطبن على أنفسهن، فهذه قصة حوا صلوات الله عليها.
٩وباسناده إلى الحسن بن مقاتل عمن سمع زرارة يقول سئل أبوعبدالله عليه السلام عن بدو النسل من آدم كيف كان؟ وعن بدو النسل من ذرية آدم فان اناسا عندنا يقولون ان الله تبارك وتعالى اوحى إلى آدم ان يزوج بناته بنيه، وان هذا الخلق كله اصله من الاخوة والاخوات، فقال ابوعبدالله عليه السلام: تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، يقول من قال هذا: ان الله عزوجل خلق صفوة خلقه وأحبائه وانبيائه ورسله والمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات من حرام، ولم يكن له من القدرة ما يخلقهم من حلال، وقد أخذ ميثاقهم على الحلال الطهر الطاهر الطيب، فوالله لقد نبئت ان بعض البهايم تنكرت له اخته، فلما نزاعليها ونزل كشف له عنها، فلما علم انها اخته اخرج غرموله ثم قبض عليه بأسنانه حتى قطعه فخر ميتا وآخر تنكرت له امه ففعل هذا بعينه، فكيف الانسان في انسانيته وفضله وعلمه؟ غيران جيلا من هذا الخلق الذى ترون رغبوا عن علم أهل بيوتات أنبيائهم واخذوا من حيث لم يؤمروا بأخذه، فصاروا إلى ماقد ترون من الضلال والجهل بالعلم كيف كانت الاشياء الماضية من بدء ان خلق الله ما خلق وما هو كائن أبدا ثم قال: ويح هؤلاء أين هم عمالا يختلف فيه فقهاء أهل الحجاز ولافقهاء أهل العراق؟ ان الله عزوجل أمر القلم فجرى على اللوح المحفوظ بما هو كائن إلى يوم القيامة قبل خلق آدم بألفى عام، وان كتب الله كلها فيما جرى فيه القلم في كلها تحريم الاخوات على الاخوة مع ماحرم، وهذا نحن قدنرى منها هذه الكتب الاربعة المشهورة في هذا العالم: التوراة والانجيل والزبور والفرقان، أنزلها الله من اللوح المحفوظ على رسله صلوات الله عليهم اجمعين، منها التوراة على موسى والزبور على داود والانجيل على عيسى والفرقان على محمد صلى الله عليه وآله وعلى النبيين عليهم السلام ليس فيها تحليل شئ من ذلك، حقا اقول ما اراد من يقول هذا وشبهه الاتقوية حجج المجوس، فمالهم قاتلهم الله ثم انشأ يحدثنا كيف كان بدو النسل من آدم وكيف كان بدو النسل من ذريته فقال ان آدم صلوات الله عليه ولد له سبعون بطنا في كل بطن غلام وجارية إلى ان قتل هابيل فلما قتل قابيل هابيل جزع آدم على هابيل جزعا قطعه عن اتيان النساء فبقى لايستطيع ان يغشى حواء خمسمأة عام، ثم تجلى مابه من الجزع عليه فغشى حواء، فوهب الله له شيئا وحده ليس مع ثان، واسم شيث هبة الله وهو اول وصى اوصى اليه من الآدميين في الارض، ثم ولد له من بعد شيث يافث ليس معه ثان فلما أدركا وأراد الله عزوجل أن يبلغ بالنسل ماترون وأن يكون ماقد جرى به القلم من تحريم ماحرم الله عزوجل من الاخوات على الاخوة، انزل بعد العصر في يوم الخميس حوراء من الجنة اسمها نزلة، فأمرالله عزوجل آدم ان يزوجها من شيث فزوجها منه، ثم نزل بعد العصر من الغد حوراء من الجنة اسمها المنزلة، فأمرالله عزوجل آدم ان يزوجها من يافث فزوجها منه، فولد لشيث غلام وولد ليافث جارية، فأمرالله عزوجل آدم حين ادركا أن يزوج بنت يافث من ابن شيث، ففعل ذلك فولد الصفوة من النبيين والمرسلين من نسلهما، ومعاذالله أن يكون ذلك على ماقالوا من الاخوة والاخوات.
١٠في قرب الاسناد للحميرى احمد بن محمد بن ابى نصر قال: سألت الرضا عليه السلام عن الناس كيف تناسلوا من آدم صلى الله عليه فقال: حملت حواء هابيل واختا له في بطن، ثم حملت في البطن الثانى قابيل واختا له في بطن، تزوج هابيل التى مع قابيل وتزوج قابيل التى مع هابيل ثم حدث التحريم بعد ذلك.
١١في كتاب علل الشرايع باسناده إلى القاسم بن عروة عن بريد بن معاوية عن ابى جعفر عليه السلام قال: ان الله عزوجل انزل حوراء من الجنة إلى آدم عليه السلام فزوجها أحدابنيه، وتزوج الاخر إلى الجن فولدتا جميعا فما كان من الناس من جمال وحسن خلق فهو من الحوراء وما كان فيهم من سوء الخلق فمن بنت الجان، وانكر ان يكون زوج بنيه من بناته.
١٢في تفسير العياشى عن ابى بكر الحضرمى عن أبى جعفر عليه السلام قال: ان آدم ولد أربعة ذكور فأهبط الله اليهم أربعة من الحور العين، فزوج كل واحد منهم واحدة فتوالدوا ثم ان الله رفعهن وزوج هؤلاء الاربعة من الجن فصار النسل فيهم فما كان من حلم فمن آدم وما كان من جمال فمن قبل الحور العين، وما كان من قبح او سوء خلق فمن الجن.
١٣عن أبى بكر الحضرمى عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال لى فما يقول الناس في تزويج آدم ولده؟ قلت: يقولون ان حوا كانت تلد لادم في كل بطن غلاما وجارية، فتزوج الغلام الجارية التى من البطن الاخر الثانى، وتزوج الجارية الغلام الذى من البطن الاخر حتى توالدوا، فقال أبوجعفر عليه السلام: ليس هذا كذاك أيحجنكم المجوس، ولكنه لما ولد آدم هبة الله وكبر سأل الله أن يزوجه فأنزل الله له حوراء من الجنة، فزوجها اياه فولدت له أربعة بنين، ثم ولد لادم ابن آخر فلما كبر أمره فتزوج إلى الجان فولد له أربع بنات، فتزوج بنو هذا بنات هذا، فما كان من جمال فمن قبل الحوراء، وما كان من حلم فمن قبل آدم، وما كان من حقد فمن قبل الجان، فلما توالدوا صعد الحوراء إلى السماء.
١٤في كتاب علل الشرايع باسناده إلى عبد الله بن يزيد بن سلام انه سأل رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: اخبرنى عن آدم خلق من حوا أم خلقت حوا من آدم؟ قال: بل حوا خلقت من آدم، ولو كان آدم خلق من حوا لكان الطلاق بيد النساء ولم يكن بيد الرجال، قال: فمن كله خلقت أومن بعضه؟ قال: بل من بعضه، ولو خلقت من كله لجاز القصاص في النساء كما يجوز في الرجال، قال: فمن ظاهره أو باطنه؟ قال: بلى من باطنه ولو خلقت من ظاهره لانكشفن النساء كما ينكشف الرجال، فلذلك صار النساء مستترات، قال: فمن يمينه أو من شماله؟ قال: بل من شماله ولو خلقت من يمينه لكان حظ الانثى مثل حظ الذكر من الميراث، فلذلك صار للانثى سهم وللذكر سهمان، وشهادة امرأتين مثل شهادة رجل واحد، قال: فمن أين خلقت؟ قال من الطينة التى فضلت من ضلعه الايسر، قال صدقت يا محمد، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
١٥وباسناده إلى الحسن بن عبدالله عن آبائه عن جده الحسن بن على بن ابى طالب عليهم السلام عن النبى صلى الله عليه وآله حديث طويل يقول فيه عليه السلام: خلق الله عزوجل آدم من طين، ومن فضله وبقيته خلقت حواء.
١٦في الكافى ابان عن الواسطى عن ابى عبدالله عليه السلام قال ان الله خلق آدم من الماء والطين فهمة ابن آدم في الماء والطين، وخلق حوا من آدم فهمة النساء في الرجال فحصنوهن في البيوت.
١٧عدة من اصحابنا عن احمد بن ابى عبدالله عن ابيه عن وهب عن ابى عبدالله عليه السلام قال: قال اميرالمؤمنين عليه السلام خلق الرجال من الارض وانماهمهم في الارض وخلقت المراة من الرجال، وانما همها في الرجال، احبسوا نساءكم يا معاشر الرجال.
١٨محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن خالد بن اسمعيل عن رجل من اصحابنا من اهل الجبل عن ابى جعفر عليه السلام قال ذكرت له المجوس وانهم يقولون نكاح كنكاح ولد آدم فانهم يحاجونا بذلك، فقال اما انتم فلا يحاجونكم به لما ادرك هبة الله قال آدم يارب زوج هبة الله، فأهبط الله عزوجل حوراء فولدت له اربعة غلمة، ثم رفعها الله فلما ادرك ولد هبة الله قال يارب زوج ولد هبة الله، فاوحى الله عزوجل اليه ان يخطب إلى رجل من الجن وكان مسلما اربع بنات له على ولد هبة فزوجهن، فما كان من جمال وحلم فمن قبل الحوراء والنبوة، وما كان من سفه اوحدة فمن الجن.
١٩في تفسير العياشى عن سليمان بن خالد عن ابى عبدالله (ع) حديث طويل وفيه فقلت: جعلت فداك فممن تناسل ولد آدم هل كانت انثى غير حوراء وهل كان ذكر غير آدم؟ فقال: يا سليمان ان الله تبارك وتعالى رزق آدم من حواء قابيل، وكان ذكر ولده من بعده هابيل، فلما أدرك قابيل ما يدرك الرجال اظهرالله له جنية، واوحى إلى آدم ان تزوجها قابيل ففعل ذلك آدم ورضى بها قابيل وقنع، فلما ادرك هابيل ما يدرك اظهر الله له حوراء واوحى إلى آدم ان يزوجها من هابيل ففعل ذلك فقتل هابيل و الحوراء حامل فولدت الحوراء غلاما سماه آدم هبة الله، فاوحى الله إلى آدم ان ادفع اليه الوصية واسم الله الاعظم، وولدت حواء غلام فسماه آدم شيث بن آدم، فلما ادرك ما يدرك الرجال أهبط الله له حوراء وأوحى إلى آدم ان يزوجها من شيث بن آدم ففعل ذلك، فولدت الحوراء جارية فسماها آدم حورة فلما ادركت الجارية زوج آدم حورة بنت شيث من هبة الله بن هابيل فنسل آدم منهما.
٢٠في كتاب الاحتجاج للطبرسى (ره) عن ابى حمزة الثمالى قال، سمعت على بن الحسين عليهما السلام يحدث رجلا من قريش قال، لما تاب الله على آدم واقع حواء ولم يكن غشيها منذ خلق وخلقت الا في الارض، وذلك بعد ما تاب الله عليه قال، و كان آدم يعظم البيت وما حوله من حرمة البيت، وكان اذا اراد أن يغشى حوا خرج من الحرم واخرجها معه، فاذا جاز الحرم غشيها في الحل ثم يغتسلان اعظاما منه للحرم، ثم يرجع إلى فناء البيت فولد لادم من حوا عشرون ذكرا وعشرون انثى فولد له في كل بطن ذكر وانثى. فأول بطن ولدت حوا هابيل ومعه جارية يقال لها اقليما قال. وولدت في البطن الثانى قابيل ومعه جارية يقال لها لوزا وكانت لوزا أجمل بنات آدم. قال: فلما أدركوا خاف عليهم آدم من الفتنة فدعاهم اليه، فقال، اريد ان انكحك يا هابيل لوزا وانكحك يا قابيل اقليما، قال قابيل، ما أرضى بهذا أتنكحنى اخت هابيل القبيحة وتنكح هابيل اختى الجميلة؟ قال، فانا اقرع بينكما، فان خرج سهمك يا قابيل على لوزا وخرج سهمك يا هابيل على اقليما زوجت كل واحد منكما التى يخرج سهمه عليها، قال: فرضيا بذلك فاقترعا، قال، فخرج سهم هابيل على لوزا أخت قابيل وخرج سهم قابيل على اقليما اخت هابيل، قال فزوجهما على ما خرج لهما من عندالله، قال، ثم حرم الله نكاح الاخوات بعد ذلك، قال. فقال له القرشى. فاولداهما قال. نعم فقال له القرشى فهذا فعل المجوس اليوم. قال. فقال على بن الحسين. ان المجوس انما فعلوا ذلك بعد التحريم من الله، لاتنكر هذا انما هى شرايع جرت، اليس الله قد خلق زوجة آدم منه ثم احلها له؟ فكان ذلك شريعة من شرايعهم ثم انزل الله التحريم بعد ذلك.
٢١في مجمع البيان قالوا: ان امرأة آدم كانت تلد في كل بطن غلاما وجارية فولدت في اول بطن قابيل وقيل: قابين وتوأمته اقليما بنت آدم، ولبطن الثانى هابيل وتوأمته ليودا (1) فلما ادركوا جميعا امرالله تعالى ان ينكح قابيل اخت هابيل، وهابيل اخت قابيل فرضى هابيل وابى قابيل، لان اخته كانت احسنهما، وقال ما امرالله بهذا ولكن هذا من رايك فأمراهما الله ان يقربا قربانا فرضيا بذلك إلى قوله روى ذلك عن ابيجعفر الباقر عليه السلام وغيره من المفسرين.
٢٢في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن المفضل عن ابيحمزة الثمالى عن ابيجعفر محمد بن على الباقر عليهما السلام انه قال: لما أكل آدم من الشجرة اهبط إلى الارض فولد له هابيل واخته توأم وولد له قابيل واخته توام، ثم ان آدم امر قابيل وهابيل ان يقربا قربانا وكان هابيل صاحب غنم، وكان قابيل صاحب زرع، فقرب هابيل كبشا وقرب قابيل مزرعة مالم ينق، وكان كبش هابيل من فضل غنمه، وكان زرع قابيل غير منقى، فتقبل قربان هابيل ولم يتقبل قربان قابيل، وهو قول الله عزوجل: (واتل عليهم) الاية.
٢٣في تفسير العياشى عن الاصبغ بن نباتة قال: سمعت أميرالمؤمنين عليه السلام يقول: ان أحدكم ليغضب فما يرضى حتى يدخل به النار، فايما رجل منكم غضب على ذى رحمه فليدن منه فان الرحم اذا مستها الرحم استقرت، وانها متعلقة بالعرش ينتقضه انتقاض الحديد فتنادى اللهم صل من وصلنى واقطع من قطعنى، وذلك قول الله في كتابه واتقوا الله الذى تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا.
٢٤في تفسير على بن ابراهيم وفى رواية ابى الجارود: الرقيب الحفيظ.
٢٥في اصول الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن جميل ابن دراج قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل: (واتقوا الله الذى تساءلون والارحام ان الله كان عليكم رقيبا قال هى ارحام الناس، ان الله عزوجل امر بصلتها وعظمها الاترى انه جعلها منه.
٢٦وباسناده إلى ابيعبدالله عليه السلام قال: قال أميرالمؤمنين عليه السلام: صلوا ارحامكم ولو بالتسليم، يقول الله تبارك وتعالى: (واتقوا الله الذى تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا).
٢٧وباسناده إلى الرضا عليه السلام قال: ان رحم آل محمد الائمة عليهم السلام المعلقة بالعرش تقول اللهم صل من وصلنى واقطع من قطعنى، ثم هى جارية بعدها في ارحام المؤمنين، ثم تلا هذه الاية: (واتقوا الله الذى تساءلون به والارحام).
٢٨في مجمع البيان (والارحام) معناه واتقوا الارحام ان تقطعوها عن ابن عباس وقتادة ومجاهد والضحاك والزجاج وهو المروى عن أبى جعفر عليه السلام.
٢٩في عيون الاخبار باسناده إلى الرضا عليه السلام قال: ان الله أمر بثلثة مقرون بها ثلثة، إلى قوله: وامر باتقاء الله وصلة الرحم فمن لم يصل رحمه لم يتق الله عزوجل.
٣٠وباسناده إلى الرضا عن أبيه عن على عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما اسرى بى إلى السماء رأيت رحما متعلقة بالعرش تشكورحما إلى ربها، فقلت لها: كم بينك وبينها من أب فقالت نلتقى في أربعين ابا.