۞ نور الثقلين

سورة النساء، آية ١

التفسير يعرض الآية ١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَخَلَقَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَبَثَّ مِنۡهُمَا رِجَالٗا كَثِيرٗا وَنِسَآءٗۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلۡأَرۡحَامَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيۡكُمۡ رَقِيبٗا ١

۞ التفسير

نور الثقلين

٣

في كتاب المناقب لابن شهرآشوب أبو حمزة عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة الآية قال: قرابة الرسول صلى الله عليه وآله وسيدهم أمير المؤمنين، أمروا بمودتهم فخالفوا ما أمروا به.

٤

في كتاب علل الشرايع باسناده إلى علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليهم السلام قال: سميت حوا حوا لأنها خلقت من حي، قال الله عز وجل: (خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها).

٥

وباسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد الله عليهم السلام قال: سميت المرأة مرأة لأنها خلقت من المرء يعنى خلقت حوا من آدم.

٦

في تفسير العياشي عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه قال: سألت أبا جعفر عليه السلام من أي شئ خلق الله حوا؟فقال، أي شئ يقولون هذا الخلق؟قلت، يقولون إن الله خلقها من ضلع من أضلاع آدم، فقال: كذبوا، كان يعجزه أن يخلقها من غير ضلعه؟فقلت: جعلت فداك يا بن رسول الله من أي شئ خلقها، فقال. اخبرني أبى عن آبائه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله، ان الله تبارك وتعالى قبض قبضة من طين، فخلطها بيمينه - وكلتا يديه يمين - ( 1 ) فخلق منها آدم، وفضلت فضلة من الطين فخلق منها حواء.

٧

في كتاب علل الشرايع باسناده إلى عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي - عبد الله عليه السلام في حديث طويل قال: سمى النساء نساءا لأنه لم يكن لآدم عليه السلام انس غير حواء.

٨

وباسناده إلى ابن نوبة ( 2 ) رواه عن زرارة قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام كيف بدو النسل من ذرية آدم عليه السلام فان عندنا أناسا يقولون، ان الله تبارك وتعالى أوحى إلى آدم ان يزوج بناته من بنيه، وان هذا الخلق أصله كله من الاخوة والأخوات؟قال أبو عبد الله عليه السلام، سبحان الله وتعالى عن ذلك علوا كبيرا، يقول من يقول هذا، ان الله عز وجل جعل أصل صفوة خلقه وأحبائه وأنبيائه ورسله والمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات من حرام ولم يكن له من القدرة ما يخلقهم من الحلال، وقد اخذ ميثاقهم على الحلال والطهر الطاهر الطيب؟والله لقد نبئت ( 3 ) ان بعض البهائم تنكرت له أخته، فلما نزا عليها ( 4 ) ونزل كشف له عنها وعلم أنها أخته اخرج غرموله ( 5 ) ثم قبض عليه بأسنانه ثم قلعه ثم خر ميتا، قال زرارة: ثم سئل عليه السلام عن خلق حواء وقيل له: ان أناسا عندنا يقولون: ان الله عز وجل خلق حواء من ضلع آدم الأيسر الأقصى، قال: سبحان الله وتعالى عن ذلك علوا كبيرا، يقول من يقول هذا: ان الله تبارك وتعالى لم يكن له من القدرة ما يخلق لآدم زوجته من غير ضلعه، وجعل لمتكلم من أهل التشنيع سبيلا إلى الكلام يقول: إن آدم كان ينكح بعضه بعضا إذا كانت من ضلعه، ما لهؤلاء حكم الله بيننا وبينهم، ثم قال: إن الله تبارك وتعالى لما خلق آدم من طين أمر الملائكة فسجدوا له والقى عليه السبات، ثم ابتدع له خلقا ثم جعلها في موضع النقرة التي بين ركبتيه ( 6 ) وذلك لكي تكون المرأة تبعا للرجل، فأقبلت تتحرك فانتبه لتحركها فلما انتبه نوديت ان تنحى عنى، فلما نظر إليها نظر إلى خلق حسن يشبه صورته غير أنها أنثى، فكلمها فكلمته بلغته، فقال لها: من أنت؟فقالت خلق خلقني الله كما ترى، فقال آدم عند ذلك يا رب: من هذا الخلق الحسن الذي قد آنسني قربه والنظر إليه؟فقال الله هذه أمتي حواء أفتحب أن تكون معك فتونسك وتحدثك وتأتمر لأمرك؟قال: نعم يا رب ولك على بذلك الشكر والحمد ما بقيت، فقال الله تبارك وتعالى فاخطبها إلى فإنها أمتي وقد تصلح أيضا للشهوة والقى الله عليه الشهوة، وقد علم قبل ذلك المعرفة فقال: يا رب فانى أخطبها إليك فما رضاك لذلك؟قال رضائي أن تعلمها معالم ديني، فقال: ذلك لك يا رب ان شئت ذلك، قال قد شئت ذلك وقد زوجتكها فضمها إليك فقال: أقبلي فقالت: بل أنت فأقبل إلى، فأمر الله عز وجل آدم ان يقوم إليها فقام ولولا ذلك لكن النساء هن يذهبن إلى الرجال حتى خطبن على أنفسهن، فهذه قصة حوا صلوات الله عليها.

٩

وباسناده إلى الحسن بن مقاتل عمن سمع زرارة يقول سئل أبو عبد الله عليه السلام عن بدو النسل من آدم كيف كان؟وعن بدو النسل من ذرية آدم فان أناسا عندنا يقولون إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى آدم ان يزوج بناته بنيه، وان هذا الخلق كله أصله من الاخوة والأخوات، فقال أبو عبد الله عليه السلام: تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، يقول من قال هذا: ان الله عز وجل خلق صفوة خلقه وأحبائه وأنبيائه ورسله والمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات من حرام، ولم يكن له من القدرة ما يخلقهم من حلال، وقد أخذ ميثاقهم على الحلال الطهر الطاهر الطيب، فوالله لقد نبئت ان بعض البهايم تنكرت له أخته، فلما نزا عليها ونزل كشف له عنها، فلما علم أنها أخته اخرج غرموله ثم قبض عليه بأسنانه حتى قطعه فخر ميتا وآخر تنكرت له أمه ففعل هذا بعينه، فكيف الانسان في انسانيته وفضله وعلمه؟غيران جيلا من هذا الخلق الذي ترون رغبوا عن علم أهل بيوتات أنبيائهم واخذوا من حيث لم يؤمروا بأخذه، فصاروا إلى ما قد ترون من الضلال والجهل بالعلم كيف كانت الأشياء الماضية من بدء ان خلق الله ما خلق وما هو كائن أبدا ثم قال: ويح هؤلاء أين هم عمالا يختلف فيه فقهاء أهل الحجاز ولا فقهاء أهل العراق؟ان الله عز وجل أمر القلم فجرى على اللوح المحفوظ بما هو كائن إلى يوم القيامة قبل خلق آدم بألفي عام، وان كتب الله كلها فيما جرى فيه القلم في كلها تحريم الأخوات على الاخوة مع ما حرم، وهذا نحن قد نرى منها هذه الكتب الأربعة المشهورة في هذا العالم: التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، أنزلها الله من اللوح المحفوظ على رسله صلوات الله عليهم أجمعين، منها التوراة على موسى والزبور على داود والإنجيل على عيسى والفرقان على محمد صلى الله عليه وآله وعلى النبيين عليهم السلام ليس فيها تحليل شئ من ذلك، حقا أقول ما أراد من يقول هذا وشبهه الا تقوية حجج المجوس، فما لهم قاتلهم الله ثم أنشأ يحدثنا كيف كان بدو النسل من آدم وكيف كان بدو النسل من ذريته فقال إن آدم صلوات الله عليه ولد له سبعون بطنا في كل بطن غلام وجارية إلى أن قتل هابيل فلما قتل قابيل هابيل جزع آدم على هابيل جزعا قطعه عن اتيان النساء فبقي لا يستطيع ان يغشى حواء خمسمأة عام، ثم تجلى ما به من الجزع عليه فغشى حواء، فوهب الله له شيئا وحده ليس مع ثان، واسم شيث هبة الله وهو أول وصى أوصى إليه من الآدميين في الأرض، ثم ولد له من بعد شيث يافث ليس معه ثان فلما أدركا وأراد الله عز وجل أن يبلغ بالنسل ما ترون وأن يكون ما قد جرى به القلم من تحريم ما حرم الله عز وجل من الأخوات على الاخوة، انزل بعد العصر في يوم الخميس حوراء من الجنة اسمها نزلة، فأمر الله عز وجل آدم ان يزوجها من شيث فزوجها منه، ثم نزل بعد العصر من الغد حوراء من الجنة اسمها المنزلة، فأمر الله عز وجل آدم ان يزوجها من يافث فزوجها منه، فولد لشيث غلام وولد ليافث جارية، فأمر الله عز وجل آدم حين أدركا أن يزوج بنت يافث من ابن شيث، ففعل ذلك فولد الصفوة من النبيين والمرسلين من نسلهما، ومعاذ الله أن يكون ذلك على ما قالوا من الاخوة والأخوات.

١٠

في قرب الإسناد للحميري أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت الرضا عليه السلام عن الناس كيف تناسلوا من آدم صلى الله عليه فقال: حملت حواء هابيل وأختا له في بطن، ثم حملت في البطن الثاني قابيل وأختا له في بطن، تزوج هابيل التي مع قابيل وتزوج قابيل التي مع هابيل ثم حدث التحريم بعد ذلك.

١١

في كتاب علل الشرايع باسناده إلى القاسم بن عروة عن بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله عز وجل انزل حوراء من الجنة إلى آدم عليه السلام فزوجها أحد ابنيه، وتزوج الاخر إلى الجن فولدتا جميعا فما كان من الناس من جمال وحسن خلق فهو من الحوراء وما كان فيهم من سوء الخلق فمن بنت الجان، وأنكر أن يكون زوج بنيه من بناته.

١٢

في تفسير العياشي عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن آدم ولد أربعة ذكور فأهبط الله إليهم أربعة من الحور العين، فزوج كل واحد منهم واحدة فتوالدوا ثم إن الله رفعهن وزوج هؤلاء الأربعة من الجن فصار النسل فيهم فما كان من حلم فمن آدم وما كان من جمال فمن قبل الحور العين، وما كان من قبح أو سوء خلق فمن الجن.

١٣

عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال لي فما يقول الناس في تزويج آدم ولده؟قلت: يقولون إن حوا كانت تلد لادم في كل بطن غلاما وجارية، فتزوج الغلام الجارية التي من البطن الاخر الثاني، وتزوج الجارية الغلام الذي من البطن الاخر حتى توالدوا، فقال أبو جعفر عليه السلام: ليس هذا كذاك أيحجنكم المجوس، ولكنه لما ولد آدم هبة الله وكبر سأل الله أن يزوجه فأنزل الله له حوراء من الجنة، فزوجها إياه فولدت له أربعة بنين، ثم ولد لادم ابن آخر فلما كبر أمره فتزوج إلى الجان فولد له أربع بنات، فتزوج بنو هذا بنات هذا، فما كان من جمال فمن قبل الحوراء، وما كان من حلم فمن قبل آدم، وما كان من حقد فمن قبل الجان، فلما توالدوا صعد الحوراء إلى السماء.

١٤

في كتاب علل الشرايع باسناده إلى عبد الله بن يزيد بن سلام انه سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: اخبرني عن آدم خلق من حوا أم خلقت حوا من آدم؟قال: بل حوا خلقت من آدم، ولو كان آدم خلق من حوا لكان الطلاق بيد النساء ولم يكن بيد الرجال، قال: فمن كله خلقت أو من بعضه؟قال: بل من بعضه، ولو خلقت من كله لجاز القصاص في النساء كما يجوز في الرجال، قال: فمن ظاهره أو باطنه؟قال: بلى من باطنه ولو خلقت من ظاهره لإنكشفن النساء كما ينكشف الرجال، فلذلك صار النساء مستترات، قال: فمن يمينه أو من شماله؟قال: بل من شماله ولو خلقت من يمينه لكان حظ الأنثى مثل حظ الذكر من الميراث، فلذلك صار للأنثى سهم وللذكر سهمان، وشهادة امرأتين مثل شهادة رجل واحد، قال: فمن أين خلقت؟قال من الطينة التي فضلت من ضلعه الأيسر، قال صدقت يا محمد، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١٥

وباسناده إلى الحسن بن عبد الله عن آبائه عن جده الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حديث طويل يقول فيه عليه السلام: خلق الله عز وجل آدم من طين، ومن فضله وبقيته خلقت حواء.

١٦

في الكافي ابان عن الواسطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن الله خلق آدم من الماء والطين فهمة ابن آدم في الماء والطين، وخلق حوا من آدم فهمة النساء في الرجال فحصنوهن في البيوت.

١٧

عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام خلق الرجال من الأرض وانما همهم في الأرض وخلقت المراة من الرجال، وانما همها في الرجال، احبسوا نساءكم يا معاشر الرجال.

١٨

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن خالد بن إسماعيل عن رجل من أصحابنا من أهل الجبل عن أبي جعفر عليه السلام قال ذكرت له المجوس وانهم يقولون نكاح كنكاح ولد آدم فإنهم يحاجونا بذلك، فقال اما أنتم فلا يحاجونكم به لما أدرك هبة الله قال آدم يا رب زوج هبة الله، فأهبط الله عز وجل حوراء فولدت له أربعة غلمة، ثم رفعها الله فلما أدرك ولد هبة الله قال يا رب زوج ولد هبة الله، فأوحى الله عز وجل إليه ان يخطب إلى رجل من الجن وكان مسلما أربع بنات له على ولد هبة فزوجهن، فما كان من جمال وحلم فمن قبل الحوراء والنبوة، وما كان من سفه أو حدة فمن الجن.

١٩

في تفسير العياشي عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله (ع) حديث طويل وفيه فقلت: جعلت فداك فممن تناسل ولد آدم هل كانت أنثى غير حواء وهل كان ذكر غير آدم؟فقال: يا سليمان ان الله تبارك وتعالى رزق آدم من حواء قابيل، وكان ذكر ولده من بعده هابيل، فلما أدرك قابيل ما يدرك الرجال أظهر الله له جنية، وأوحى إلى آدم ان تزوجها قابيل ففعل ذلك آدم ورضى بها قابيل وقنع، فلما أدرك هابيل ما يدرك أظهر الله له حوراء وأوحى إلى آدم ان يزوجها من هابيل ففعل ذلك فقتل هابيل و الحوراء حامل فولدت الحوراء غلاما فسماه آدم هبة الله، فأوحى الله إلى آدم ان ادفع إليه الوصية واسم الله الأعظم، وولدت حواء غلاما فسماه آدم شيث بن آدم، فلما أدرك ما يدرك الرجال أهبط الله له حوراء وأوحى إلى آدم ان يزوجها من شيث بن آدم ففعل ذلك، فولدت الحوراء جارية فسماها آدم حورة فلما أدركت الجارية زوج آدم حورة بنت شيث من هبة الله بن هابيل فنسل آدم منهما.

٢٠

في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أبي حمزة الثمالي قال، سمعت علي بن الحسين عليهما السلام يحدث رجلا من قريش قال، لما تاب الله على آدم واقع حواء ولم يكن غشيها منذ خلق وخلقت الا في الأرض، وذلك بعد ما تاب الله عليه قال، و كان آدم يعظم البيت وما حوله من حرمة البيت، وكان إذا أراد أن يغشى حوا خرج من الحرم وأخرجها معه، فإذا جاز الحرم غشيها في الحل ثم يغتسلان اعظاما منه للحرم، ثم يرجع إلى فناء البيت فولد لادم من حوا عشرون ذكرا وعشرون أنثى فولد له في كل بطن ذكر وأنثى. فأول بطن ولدت حوا هابيل ومعه جارية يقال لها إقليما قال. وولدت في البطن الثاني قابيل ومعه جارية يقال لها لوزا وكانت لوزا أجمل بنات آدم. قال: فلما أدركوا خاف عليهم آدم من الفتنة فدعاهم إليه، فقال، أريد ان أنكحك يا هابيل لوزا وأنكحك يا قابيل إقليما، قال قابيل، ما أرضى بهذا أتنكحني أخت هابيل القبيحة وتنكح هابيل أختي الجميلة؟قال، فانا أقرع بينكما، فان خرج سهمك يا قابيل على لوزا وخرج سهمك يا هابيل على إقليما زوجت كل واحد منكما التي يخرج سهمه عليها، قال: فرضيا بذلك فاقترعا، قال، فخرج سهم هابيل على لوزا أخت قابيل وخرج سهم قابيل على إقليما أخت هابيل، قال فزوجهما على ما خرج لهما من عند الله، قال، ثم حرم الله نكاح الأخوات بعد ذلك، قال. فقال له القرشي. فأولداهما قال. نعم فقال له القرشي فهذا فعل المجوس اليوم. قال. فقال علي بن الحسين. ان المجوس انما فعلوا ذلك بعد التحريم من الله، لا تنكر هذا انما هي شرايع جرت، أليس الله قد خلق زوجة آدم منه ثم أحلها له؟فكان ذلك شريعة من شرايعهم ثم انزل الله التحريم بعد ذلك.

٢١

في مجمع البيان قالوا: إن امرأة آدم كانت تلد في كل بطن غلاما وجارية فولدت في أول بطن قابيل وقيل: قابين وتوأمته إقليما بنت آدم، ولبطن الثاني هابيل وتوأمته ليودا ( 7 ) فلما أدركوا جميعا أمر الله تعالى ان ينكح قابيل أخت هابيل، وهابيل أخت قابيل فرضى هابيل وأبى قابيل، لان أخته كانت أحسنهما، وقال ما أمر الله بهذا ولكن هذا من رأيك فأمراهما الله ان يقربا قربانا فرضيا بذلك إلى قوله روى ذلك عن أبي جعفر الباقر عليه السلام وغيره من المفسرين.

٢٢

في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن المفضل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام أنه قال: لما أكل آدم من الشجرة اهبط إلى الأرض فولد له هابيل وأخته توأم وولد له قابيل وأخته توام، ثم إن آدم أمر قابيل وهابيل ان يقربا قربانا وكان هابيل صاحب غنم، وكان قابيل صاحب زرع، فقرب هابيل كبشا وقرب قابيل مزرعة ما لم ينق، وكان كبش هابيل من فضل غنمه، وكان زرع قابيل غير منقى، فتقبل قربان هابيل ولم يتقبل قربان قابيل، وهو قول الله عز وجل: (واتل عليهم) الآية.

٢٣

في تفسير العياشي عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: إن أحدكم ليغضب فما يرضى حتى يدخل به النار، فأيما رجل منكم غضب على ذي رحمه فليدن منه فان الرحم إذا مستها الرحم استقرت، وانها متعلقة بالعرش ينتقضه انتقاض الحديد فتنادى اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني، وذلك قول الله في كتابه واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ان الله كان عليكم رقيبا.

٢٤

في تفسير علي بن إبراهيم وفى رواية أبى الجارود: الرقيب الحفيظ.

٢٥

في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل ابن دراج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: (واتقوا الله الذي تساءلون والأرحام ان الله كان عليكم رقيبا قال هي أرحام الناس، ان الله عز وجل أمر بصلتها وعظمها الا ترى انه جعلها منه.

٢٦

وباسناده إلى أبى عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: صلوا أرحامكم ولو بالتسليم، يقول الله تبارك وتعالى: (واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ان الله كان عليكم رقيبا).

٢٧

وباسناده إلى الرضا عليه السلام قال: إن رحم آل محمد الأئمة عليهم السلام المعلقة بالعرش تقول اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني، ثم هي جارية بعدها في أرحام المؤمنين، ثم تلا هذه الآية: (واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام).

٢٨

في مجمع البيان (والأرحام) معناه واتقوا الأرحام ان تقطعوها عن ابن عباس وقتادة ومجاهد والضحاك والزجاج وهو المروى عن أبي جعفر عليه السلام.

٢٩

في عيون الأخبار باسناده إلى الرضا عليه السلام قال: إن الله أمر بثلاثة مقرون بها ثلاثة، إلى قوله: وامر باتقاء الله وصلة الرحم فمن لم يصل رحمه لم يتق - الله عز وجل.

٣٠

وباسناده إلى الرضا عن أبيه عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما اسرى بي إلى السماء رأيت رحما متعلقة بالعرش تشكو رحما إلى ربها، فقلت لها: كم بينك وبينها من أب فقالت نلتقي في أربعين أبا.

٣١

في مجمع البيان وآتوا اليتامى أموالهم الآية روى أنه لما نزلت هذه الآية كرهوا مخالطة اليتامى فشق ذلك عليهم فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأنزل الله سبحانه: (ويسئلونك من اليتامى قل اصلاح لهم خير وان تخالطوهم فاخوانكم) الآية وهو المروى عن السيدين الباقر والصادق عليهما السلام.

(١) ما بين المعقفتين غير موجود في المصدر.

(٢) ذكر المجلسي (ره) في معناه كلاما طويلا راجع ج 5: 28 ط كمپانى و ج 11 106 ط طهران.

(٣) كذا في الأصل وفى نسخة (ابن داود) وفى المصدر ونسخة البحار (ابن نويه).

(٤) وفى بعض النسخ (تبينت) مكان (نبئت)، وكذا في الحديث الآتي.

(٥) أي وقع عليها وجامعها. 5 - الغرمول: الذكر.

(٦) النقرة: ثقب في وسط الورك وهو ما فوق الفخذ.

(٧) وفى المصدر (لبوذا).