۞ الآية
فتح في المصحفيَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱصۡبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٢٠٠
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٢٠٠
۞ الآية
فتح في المصحفيَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱصۡبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٢٠٠
۞ التفسير
عن يعقوب السراج قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام، تبقى الأرض يوما بغير عالم منكم يفزع الناس إليه؟قال، فقال لي، إذا لا يعبد الله، يا أبا يوسف لا تخلو ا الأرض من عالم منا ظاهر يفزع الناس إليه في حلالهم وحرامهم، وان ذلك لمبين في كتاب الله، قال الله، (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا) اصبروا على دينكم وصابروا عدوكم ممن يخالفكم، ورابطوا امامكم، (واتقوا الله) فيما أمركم به وافترض عليكم.
وفى رواية أخرى عنه (اصبروا) على الأذى فينا، قلت، (وصابروا) قال، عدوكم مع وليكم (ورابطوا قال، المقام مع امامكم (واتقوا الله لعلكم تفلحون) قلت، تنزيل! قال، نعم.
عن بريد عن أبي جعفر عليه السلام في قوله، (اصبروا) يعنى بذلك عن المعاصي (وصابروا) يعنى التقية (ورابطوا) يعنى الأئمة.
في تفسير علي بن إبراهيم قوله، (اصبروا وصابروا ورابطوا) فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن ابن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام قال، اصبروا على المصائب، وصابروا على الفرائض، ورابطوا على الأئمة،
وحدثني أبي عن الحسن بن خالد عن الرضا عليه السلام قال، إذا كان يوم القيامة نادى مناد، أين الصابرون؟فيقوم فئام من الناس، ثم ينادى أين المتصبرون؟فيقوم فئام من الناس، قلت. جعلت فداك وما الصابرون؟فقال، على أداء الفرايض. والمتصبرون على اجتناب المحارم.
حدثني أبي عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي الطفيل عن أبي جعفر عن أبيه علي بن الحسين عليهما السلام أنه قال - وقد ذكر عنده عبد الله بن عباس - واما قوله. (يا أيها الذين آمنوا اصبروا) الآية ففي أبيه نزلت وفينا ولم يكن الرباط الذي أمرنا به وسيكون ذلك من نسلنا المرابط ومن نسله المرابط والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
في أصول الكافي بعض أصحابنا رفعه عن محمد بن سنان عن داود بن كثير الرقي عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام. ان الله تبارك وتعالى لما خلق نبيه ووصيه وابنته وابنيه وجميع الأئمة عليهم السلام وخلق شيعتهم اخذ عليهم الميثاق. وان يصبروا ويصابروا ويرابطوا وان يتقوا الله.
علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: (اصبروا وصابروا ورابطوا) قال: اصبروا على الفرايض.
عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن حماد بن عيسى عن أبي السفاتج عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: (اصبروا وصابروا ورابطوا) قال: اصبروا على الفرائض، وصابروا على المصائب، ورابطوا على الأئمة عليهم السلام.
علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبان بن أبي مسافر عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا) قال: اصبروا على المصائب.
وفى رواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اصبروا على المصائب.
في مجمع البيان (اصبروا وصابروا ورابطوا) اختلف في معناها إلى قوله: وقيل، معنى رابطوا أي رابطوا الصلوات ومعناها انتظروها واحدة بعد واحدة، لان المرابطة لم يكن حينئذ، روى ذلك عن علي عليه السلام.
وروى عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: معناه اصبروا على المصائب، وصابروا على عدوكم، ورابطوا عدوكم.
في كتاب معاني الأخبار حدثنا أبي (ره) قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه قال: جاء جبرئيل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال له النبي: يا جبرئيل ما تفسير الصبر؟قال: يصبر في الضراء كما يصبر في السراء، وفى الفاقة كما يصبر في الغنى، وفى البلاء كما يصبر في العافية، فلا يشكو خالقه عند المخلوق ما يصيبه من البلاء، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
وباسناده إلى ابن أبي حمزة عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل، (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا) فقال: اصبروا على المصائب، وصابروهم على التقية، ورابطوا على من تقتدون به، (واتقوا الله لعلكم تفلحون).
في عيون الأخبار عن الرضا عليه السلام قال: إذا أراد أحدكم الحاجة فليبكر في طلبها يوم الخميس، وليقرأ إذا خرج من منزله آخر سورة آل عمران وآية الكرسي وانا أنزلناه في ليلة القدر وأم الكتاب، فان فيها قضاء حوائج الدنيا والآخرة.