۞ نور الثقلين

سورة آل عمران، آية ٢٠٠

التفسير يعرض الآيات ١٩٩ إلى ٢٠٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَإِنَّ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَمَن يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُمۡ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِمۡ خَٰشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشۡتَرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ١٩٩ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱصۡبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٢٠٠

۞ التفسير

نور الثقلين

وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلّهِ لاَ يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً أُوْلَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (199) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(200)

٤٩٥

عن مسعدة بن صدقة عن أبى عبدالله عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى: اصبروا يقول عن المعاصى، وصابروا على الفرايض واتقوا الله يقول، أئمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، ثم قال: واى منكر أنكر من ظلم الامة لنا، وقتلهم ايانا ورابطوا يقول في سبيل الله ونحن السبيل فيما بين الله وخلقه، ونحن الرباط الادنى، فمن جاهد عنا فقد جاهد عن النبى صلى الله عليه وآله وما جاء به من عندالله لعلكم تفلحون يقول. لعل الجنة توجب لكم ان فعلتم ذلك، ونظيرها من قول الله: (ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال اننى من المسلمين) ولو كانت هذه الاية في المؤذنين كما فسرها المفسرون لفاز القدرية وأهل البدع معهم.

٤٩٦

عن يعقوب السراج قال: قلت لابيعبدالله عليه السلام، تبقى الارض يوما بغير عالم منكم يفزع الناس اليه؟ قال، فقال لى، اذا لايعبدالله، يابا يوسف لاتخلوا الارض من عالم منا ظاهر يفزع الناس اليه في حلالهم وحرامهم، وان ذلك لمبين في كتاب الله، قال الله، (يا ايها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا) اصبروا على دينكم وصابروا عدوكم ممن يخالفكم، ورابطوا امامكم، (واتقوا الله) فيما أمركم به وافترض عليكم.

٤٩٧

وفى رواية اخرى عنه (اصبروا) على الاذى فينا، قلت، (وصابروا) قال، عدوكم مع وليكم (ورابطوا قال، المقام مع امامكم (واتقوا الله لعلكم تفلحون) قلت، تنزيل! قال، نعم.

٤٩٨

عن بريد عن أبى جعفر عليه السلام في قوله، (اصبروا) يعنى بذلك عن المعاصى (وصابروا) يعنى التقية (ورابطوا) يعنى الائمة.

٤٩٩

في تفسير على بن ابراهيم قوله، (اصبروا وصابروا ورابطوا) فانه حدثنى أبى عن ابن أبى عمير عن ابن مسكان عن ابيعبدالله عليه السلام قال، اصبروا على المصائب، وصابروا على الفرائض، ورابطوا على الائمة،

٥٠٠

وحدثنى أبى عن الحسن بن خالد عن الرضا عليه السلام قال، اذا كان يوم القيامة نادى مناد، اين الصابرون؟ فيقوم فئام من الناس، ثم ينادى أين المتصبرون؟ فيقوم فئام من الناس، قلت. جعلت فداك وما الصابرون؟ فقال، على أداء الفرايض. والمتصبرون على اجتناب المحارم.

٥٠١

حدثنى أبى عن حماد بن عيسى عن ابراهيم بن عمر اليمانى عن أبى الطفيل عن أبى جعفر عن أبيه على بن الحسين عليهما السلام انه قال - وقد ذكر عنده عبدالله بن عباس - واما قوله. (يا ايها الذين آمنوا اصبروا) الاية ففى أبيه نزلت وفينا ولم يكن الرباط الذى أمرنا به وسيكون ذلك من نسلنا المرابط ومن نسله المرابط والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.

٥٠٢

في اصول الكافى بعض اصحابنا رفعه عن محمد بن سنان عن داود بن كثير الرقى عن ابيعبدالله عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام. ان الله تبارك وتعالى لما خلق نبيه ووصيه وابنه وابنيه وجميع الائمة عليهم السلام وخلق شيعتهم اخذ عليهم الميثاق. وان يصبروا ويصابروا ويرابطوا وان يتقوا الله.

٥٠٣

على بن ابراهيم عن ابيه عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن عبدالله بن ابى يعفور عن ابيعبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل: (اصبروا وصابروا ورابطوا) قال: اصبروا على الفرايض.

٥٠٤

عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن عبدالرحمن بن ابى نجران عن حماد بن عيسى عن ابى السفاتج عن ابيعبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل: (اصبروا وصابروا ورابطوا) قال: اطبروا على الفرائض، وصابروا على المصائب، ورابطوا على الائمة عليهم السلام.

٥٠٥

على بن ابراهيم عن أبيه ومحمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبى عمير عن ابراهيم بن عبدالحميد عن أبان بن أبى مسافر عن أبى عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل: (يا ايها الذين آمنوا اصبروا وصابروا) قال: اصبروا على المصائب.

٥٠٦

وفى رواية ابن أبى يعفور عن أبى عبدالله عليه السلام قال: اصبروا على المصائب.

٥٠٧

في مجمع البيان (اصبروا وصابروا ورابطوا) اختلف في معناها إلى قوله: وقيل، معنى رابطوا اى رابطوا الصلوات ومعناها انتظروها واحدة بعد واحدة، لان المرابطة لم يكن حينئذ، روى ذلك عن على عليه السلام.

٥٠٨

وروى عن ابى جعفر عليه السلام انه قال: معناه اصبروا على المصائب، وصابروا على عدوكم، ورابطوا عدوكم.

٥٠٩

في كتاب معانى الاخبار حدثنا أبى (ره) قال: حدثنا سعد بن عبدالله عن أحمد بن أبى عبدالله عن أبيه قال: جاء جبرئيل عليه السلام إلى النبى صلى الله عليه وآله فقال له النبى: يا جبرئيل ما تفسير الصبر؟ قال: يصبر في الضراء كما يصبر في السراء، وفى الفاقة كما يصبر في الغنى، وفى البلاء كما يصبر في العافية، فلا يشكو خالقه عند المخلوق مايصيبه من البلاء، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.

٥١٠

وباسناده إلى ابن أبى حمزة عن أبى بصيرر قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل، (يا ايها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا) فقال: اصبروا على المصائب، وصابروهم على التقية، ورابطوا على من تقتدون به، (واتقوا الله لعلكم تفلحون).

٥١١

في عيون الاخبار عن الرضا عليه السلام قال: اذا أراد أحدكم الحاجة فليبكر في طلبها يوم الخميس، وليقرأ اذا خرج من منزله آخر سورة آل عمران وآية الكرسى وانا انزلناه في ليلة القدر وام الكتاب، فان فيها قضاء حوائج الدنيا والاخرة.