مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللّهِ وَلَكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ (79) وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ (80)
٢٠٩في عيون الاخبار في باب ماجاء عن الرضا عليه السلام في وجه دلائل الائمة عليهم السلام والرد على الغلاة والمفوضة لعنهم الله حديث طويل وفيه فقال المأمون: يا أبا الحسن بلغنى ان قوما يغلون فيكم ويتجاوزون فيكم الحد؟ فقال الرضا عليه السلام: حدثنى أبى موسى بن جعفر، عن ابيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن على، عن أبيه على بن الحسين، عن أبيه الحسين بن على، عن أبيه على بن أبى طالب عليهم السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله لاترفعونى فوق حقى، فان الله تعالى اتخذنى عبدا قبل أن يتخذنى نبيا، قال الله تعالى ماكان لبشر ان يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لى من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ولايامركم ان تتخذوا الملئكة والنبيين اربابا ايامركم بالكفر بعد اذ انتم مسلمون وقال على عليه السلام يهلك في اثنان ولاذنب لى محب مفرط ومبغض مفرط، وانا لنبرأ إلى الله تعالى ممن يغلو فينا فرفعنا فوق حدنا، كبراءة عيسى بن مريم عليه السلام من النصارى.
٢١٠في تفسير على بن ابراهيم قوله (ولا يأمركم أن تتخذوا الملئكة والنبيين اربابا) قال كان قوم يعبدون الملئكة، وقوم من النصارى زعموا ان عيسى رب، واليهود قالوا عزير ابن الله فقال الله (لا يأمركم أن تتخذوا الملئكة والنبيين أربابا).