۞ نور الثقلين

سورة آل عمران، آية ٦٢

التفسير يعرض الآيات ٦١ إلى ٦٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَمَنۡ حَآجَّكَ فِيهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ فَقُلۡ تَعَالَوۡاْ نَدۡعُ أَبۡنَآءَنَا وَأَبۡنَآءَكُمۡ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمۡ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمۡ ثُمَّ نَبۡتَهِلۡ فَنَجۡعَل لَّعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰذِبِينَ ٦١ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡقَصَصُ ٱلۡحَقُّۚ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦٢ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُفۡسِدِينَ ٦٣

۞ التفسير

نور الثقلين

فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (61) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ اللّهُ وَإِنَّ اللّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (62) فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ (63)

١٥٨

في تفسير العياشى عن حريز عن ابيعبدالله عليه السلام قال: ان امير المؤمنين عليه السلام سئل عن فضايله فذكر بعضها ثم قالوا له: زدنا، فقال ان رسول الله صلى الله عليه وآله اتاه حبران من احبار اليهود من اهل نجران فتكلما في امر عيسى فأنزل الله هذه الاية: (ان مثل عيسى عندالله كمثل آدم) إلى آخر الاية فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله فأخذ بيد على والحسن والحسين وفاطمة، ثم خرج ورفع كفه إلى السماء. وفرج بين أصابعه ودعاهم إلى المباهلة قال وقال ابوجعفر عليه السلام: وكذلك المباهلة يشبك يده في يده ثم يرفعها إلى السماء فلما رآه الحبران قال احدهما لصاحبه: والله ان كان نبيا لتهلكن وان كان غير نبى كفانا قومه، فكفا وانصرفا.

١٥٩

عن ابى جعفر الاحول قال: قال ابوعبدالله عليه السلام: ماتقول قريش في الخمس؟ قال: قلت يزعم أنه لها، قال: ما انصفونا والله لو كان مباهلة ليباهلن بنا، ولئن كان مبارزة ليبارزن ثم نكون وهم على سواء؟

١٦٠

في روضة الكافى عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن الحسين بن طريف عن عبدالصمد بن بشير عن ابى الجارود عن ابى جعفر عليه السلام قال قال ابوجعفر عليه السلام يا ابا الجارود مايقولون لكم في الحسن والحسين عليهما السلام؟ قلت ينكرون علينا أنهما ابنا رسول الله صلى الله عليه وآله قال: فبأى شئ احتججتم عليهم؟ قلت احتججنا عليهم بقول الله تعالى لرسول الله صلى الله عليه وآله (قل تعالوا ندع ابنائنا وابناءكم ونسائنا ونسائكم وانفسنا وانفسكم) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١٦١

في مجمع البيان وقال عليه السلام: ان كل بنى بنت ينسبون إلى أبيهم الا أولاد فاطمة فانى انا ابوهم.

١٦٢

في عيون الاخبار في باب جمل من أخبار موسى بن جعفر عليه السلام مع هارون الرشيد لما قال له: كيف تكونون ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله وانتم أولاد ابنته. حديث طويل يقول فيه عليه السلام لهارون أزيدك يا اميرالمؤمنين؟ قال: هات، قلت قول الله تعالى (فمن حاجك فيه من بعد ماجاءك من العلم فقل تعالوا ندع ابناءنا وأبناءكم ونساءنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين) ولم يدع أحد انه أدخل النبى صلى الله عليه وآله تحت الكساء عند المباهلة للنصارى الاعلى ابن ابى طالب وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام، فكان تأويل قوله عزوجل؟ (ابناءنا) الحسن والحسين (ونساءنا) فاطمة (وانفسنا) على بن ابى طالب عليه السلام، على ان العلماء قد اجتمعوا على ان جبرئيل قال يوم احد يا محمد ان هذه لهى المواساة من على قال لانه منى وأنا منه.

١٦٣

وفيه في باب ذكر مجلس الرضا عليه السلام مع المأمون في الفرق بين العترة والامة حديث طويل وفيه قالت العلماء فأخبرنا هل فسرالله تعالى الاصطفاء في الكتاب فقال الرضا عليه السلام فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثنى عشر موطنا وموضعا، فأول ذلك قوله عزوجل إلى أن قال واما الثالثة حين ميزالله الطاهرين من خلقه، فأمر نبيه صلى الله عليه وآله بالمباهلة بهم في آية الابتهال، فقال عزوجل: يا محمد (فمن حاجك فيه من بعد ماجاءك من العلم فقل تعالوا ندع ابناءنا وابناءكم ونسائنا ونسائكم وانفسنا وانفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين) فأبرز النبى صلى الله عليه وآله عليا والحسن والحسين وفاطمة صلوات الله عليهم، وقرن أنفسهم بنفسه فهل تدرون ما معنى قوله: (وانفسنا وانفسكم) قالت العلماء عنى به نفسه قال ابوالحسن عليه السلام غلطتم انما عنى به على بن ابى طالب عليه السلام ومما يدل على ذلك قول النبى صلى الله عليه وآله حين قال لينتهين بنو وليعة اولا بعثن اليهم رجلا كنفسى يعنى على بن ابى طالب عليه السلام، وعنى بالابناء الحسن والحسين، وعنى بالنساء فاطمة عليها السلام فهذه خصوصية لايتقدمهم فيها احد، وفضل لايلحقهم فيه بشر، وشرف لايسبقهم اليه خلق، اذ جعل نفس على كنفسه.

١٦٤

وفيه عن النبى صلى الله عليه وآله حديث طويل يقول فيه ياعلى من قتلك فقد قتلنى ومن ابغضك فقد ابغضنى، ومن سبك فقد سبنى، لانك منى كنفسى، روحك من روحى وطينتك من طينتى.

١٦٥

في كتاب الخصال في احتجاج على عليه السلام على ابى بكر قال: فانشدك بالله ابى برز رسول الله صلى الله عليه وآله وبأهلى وولدى في مباهلة المشركين من النصارى، ام بك وبأهلك وولدك؟ قال بكم.

١٦٦

وفيه ايضا مناقب اميرالمؤمنين عليه السلام وتعدادها قال عليه السلام - واما الرابعة والثلثون - فان النصارى ادعوا امرا فأنزل عزوجل فيه: (فمن حاجك فيه من بعدما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع ابنانا وابناءكم ونساءنا ونساءكم وانفسنا وانفسكم) فكانت نفسى نفس رسول الله صلى الله عليه وآله والنساء فاطمة، والابناء الحسن والحسين، ثم ندم القوم فسالوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الاعفاء فعفا عنهم وقال والذى انزل التوراة على موسى والفرقان على محمد لو باهلونا لمسخهم الله قردة وخنازير.

١٦٧

في كتاب علل الشرايع عن أبى جعفر الثانى عليه السلام حديث طويل ذكرته بتمامه في سورة يونس عند قوله تعالى، (فان كنت في شك) الآية وفيه: ان المخاطب بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يكن في شك مما أنزل الله عزوجل، ولكن قالت الجهلة، كيف لايبعث الله الينا نبيا من الملئكة انه لم يفرق بينه وبين غيره في الاستغناء عن المأكل والمشرب والمشى في الاسواق، فاوحى الله عزوجل إلى نبيه عليه السلام، (فاسئل الذين يقرأون الكتاب من قبلك بمحضر من الجهلة هل بعث الله عزوجل رسولا قبلك الا وهو يأكل الطعام ويمشى في الاسواق ولك بهم أسوة)، وانما قال: وان كنت في شك ولم يكن ولكن ليتفهم كما قال له عليه السلام، فقل، (تعالوا ندع ابنائنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وانفسنا وانفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين) ولو قال: تعالوا نبتهل فنجعل لعنة الله عليكم لم يكونوا يجيئون للمباهلة، وقد عرف ان النبى صلى الله عليه وآله مؤدى عنه رسالته، وما هو من الكاذبين، وكذلك عرف النبى صلى الله عليه وآله انه صادق فيما يقول، ولكن احب ان ينصف من نفسه.

١٦٨

في كتاب معانى الاخبار باسناده إلى على بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال، التبتل ان تقلب كفيك في الدعاء اذا دعوت. والا بتهال ان تبسطهما فتقدمهما.

١٦٩

في اصول الكافى باسناده إلى ابى اسحق عن ابى عبدالله عليه السلام قال. والابتهال رفع اليدين وتمدهما وذلك عند الدمعة.

١٧٠

وباسناده إلى مروك بياع اللؤلؤ عمن ذكره عن أبى عبدالله عليه السلام قال: وهكذا الابتهال ومديده تلقاء وجهه إلى القبلة، ولايبتهل حتى تجرى الدمعة.

١٧١

عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن ابيه عن فضالة عن العلاء عن محمد بن مسلم قال: قال ابوعبدالله عليه السلام: والابتهال تبسط يدك وذراعك (1) إلى السماء، والابتهال حين ترى اسباب البكاء.

(١) وفى المصدر: (يديك وذراعيك).

١٧٢

وباسناده إلى أبى بصير عن ابى عبدالله عليه السلام: واما الابتهال فرفع يديك تجاوز بهما راسك.

١٧٣

وباسناده إلى محمد بن مسلم وزرارة قالا: قال ابوعبدالله عليه السلام: و الابتهال ان تمد يديك جميعا، وهذه الاحاديث احاديث اصول الكافى طوال اخذنا منها موضع الحاجة.

١٧٤

على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير محمد بن حكيم عن ابى مسترق (1) عن ابيعبدالله عليه السلام قال: قلت، انا نكلم الناس فنحتج عليهم بقول الله عزوجل: (اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولى الامر منكم) فيقولون: نزلت في امراء السرايا: فنحتج عليهم بقوله عزوجل (انما وليكم الله ورسوله) إلى آخر الاية فيقولون، نزلت في المؤمنين ونحتج عليهم بقول الله عزوجل: (قل لا اسئلكم عليه اجرا الا المودة في القربى) فيقولون: نزلت في قربى المسلمين، قال: فلم ادع شيئا مما حضرنى ذكره من هذا وشبهه الا ذكرته، فقال لى: اذا كان كذلك فادعهم إلى المباهلة، قلت: وكيف اصنع؟ قال، اصلح نفسك ثلاثا - واظنه قال: وصم واغتسل - وابرزانت وهو إلى الجبان (2) فشبك أصابعك من يدك اليمنى في اصابعه، ثم انصفه وابدأ بنفسك وقل: اللهم رب السموات السبع ورب الارضين السبع عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم ان كان ابومسترق جحد حقا وادعى باطلا فأنزل عليه حسبانا (3) من السماء وعذابا اليما ثم رد الدعوة عليه، فقل وان كان فلان جحد حقا وادعى باطلا فانزل عليه حسبانا من السماء او عذابا اليما ثم قال لى، فانك لاتلبث ان ترى ذلك فيه، فوالله ما وجدت خلقا يجيبنى اليه.

١٧٥

محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن أبى - العباس عن أبى عبدالله عليه السلام في المباهلة قال تشبك أصابعك في أصابعه، ثم تقول، اللهم ان كان فلان جحد حقا واقر بباطل فأصبه بحسبان من السماء او بعذاب من عندك وتلاعنه سبعين مرة.

(١) هذا هو الظاهر الموافق للمصدر لكن في الاصل (ابومسروق).

(٢) الجبان: الصحراء.

(٣) الحسبان: العذاب والبلاء.

١٧٦

عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن اسمعيل بن مهران عن مخلد أبى الشكر عن ابى حمزة الثمالى عن ابى جعفر عليه السلام قال. الساعة التى تباهل فيها ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس. عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن محمد بن اسمعيل عن مخلد ابى الشكر عن ابى حمزة عن ابى جعفر عليه السلام مثله.