۞ نور الثقلين

سورة آل عمران، آية ٦٠

التفسير يعرض الآيات ٥٩ إلى ٦٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٥٩ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ٦٠

۞ التفسير

نور الثقلين

إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ (59) الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُن مِّن الْمُمْتَرِينَ (60)

١٥٧

في تفسير على بن ابراهيم حدثنى ابى عن النضر بن سويد عن ابن سنان عن ابى عبدالله عليه السلام ان نصارى نجران لما وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وكان سيدهم الاهتم و العاقب والسيد، وحضرت صلوتهم فاقبلوا يضربون بالناقوس وصلوا، فقال اصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله: يا رسول الله هذا في مسجدك؟ فقال: دعوهم، فلما فرغوا دنوا من رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا: إلى ماتدعونا؟ فقال إلى شهادة ان لا اله الا الله وانى رسول الله وان عيسى عبد مخلوق يأكل ويشرب ويحدث، قالوا: فمن أبوه؟ فنزل الوحى على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: قل لهم: ماتقولون في آدم أكان عبدا مخلوقا يأكل ويشرب و يحدث وينكح؟ فسألهم النبى صلى الله عليه وآله فقالوا: نعم، فقال: فمن أبوه؟ فبهتوا، فأنزل الله: ان مثل عيسى عندالله كمثل آدم خلقه من تراب الاية واما قوله: فمن حاجك فيه من بعد ماجاءك من العلم إلى قوله فنجعل لعنة الله على الكاذبين فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: فباهلونى فان كنت صادقا انزلت اللعنة عليكم، وان كنت كاذبا انزلت على فقالوا: انصفت، فتواعدوا للمباهلة، فلما رجعوا إلى منازلهم قال رؤساؤهم السيد والعاقب والاهتم: ان باهلنا بقومه باهلناه فانه ليس بنبى وان باهلنا بأهلبيته خاصة فلا نباهله، فانه لايقدم على أهل بيته الا وهو صادق، فلما اصبحوا جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ومعه اميرالمؤمنين وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم، فقال النصارى: من هؤلاء؟ فقيل لهم: ان هذا ابن عمه ووصيه وختنه على بن ابى طالب، وهذه ابنته فاطمة، وهذان ابناه الحسن والحسين عليهم السلام ففرقوا (1) وقالوا لرسول الله صلى الله عليه وآله: نعطيك الرضا فاعفنا عن المباهلة، فصالحهم رسول الله صلى الله عليه وآله على الجزية وانصرفوا.

(١) اى خافوا وفزعوا.