۞ نور الثقلين

سورة آل عمران، آية ١٨٥

التفسير يعرض الآية ١٨٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوۡنَ أُجُورَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ فَمَن زُحۡزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدۡخِلَ ٱلۡجَنَّةَ فَقَدۡ فَازَۗ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ ١٨٥

۞ التفسير

نور الثقلين

كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ (185)

٤٦٤

في تفسير العياشى عن زرارة قال، كرهت ان أسأل ابا جعفر عليه السلام عن الرجعة واستخفيت ذلك قلت، لاسالن مسألة لطيفة أبلغ فيها حاجتى، فقلت: اخبرنى عمن قتل امات؟ قال: لا، الموت موت والقتل قتل قلت، ما احد يقتل الا وقد مات؟ فقال: قول الله اصدق من قولك فرق بينهما في القرآن. فقال: (أفان مات او قتل) وقال، (لئن متم او قتلتم لا لى الله تحشرون) وليس كما قلت يا زرارة الموت موت والقتل قتل قلت، فان الله يقول كل نفس ذائقة الموت قال، من قتل لم يذق الموت، ثم قال: لابد من ان يرجع حتى يذوق الموت.

٤٦٥

عن محمد عن يونس عن بعض اصحابنا قال: قال لى ابوجعفر عليه السلام: (كل نفس ذائقة الموت او (و - ظ) منشورة) (1) نزل بها على محمد صلى الله عليه وآله وسلم انه ليس احد من هذه الامة الا وينشرون، فاما المؤمنون فينشرون إلى قرة عين، واما الفجار فينشرون إلى خزى الله اياهم.

٤٦٦

في الكافى على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن هشام بن سالم عن ابيعبدالله عليه السلام قال: لما مات النبى صلى الله عليه وآله سمعوا صوتا ولم يروا شخصا، يقول: (كل نفس ذائقة الموت وانما توفون اجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز) وقال: ان في الله خلفا من كل هالك، وعزاءا من كل مصيبة، ودركا ممافات فبالله فثقوا، واياه فارجوا وانما المحروم من حرم الثواب.

٤٦٧

محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن سليمان بن سماعة عن الحسين بن المختار عن أبى عبدالله عليه السلام قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جاءهم جبرئيل عليه السلام والنبى صلى الله عليه وآله مسجى وفى البيت على وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام، فقال: السلام عليكم يا اهل بيت الرحمة (كل نفس ذائقة الموت وانما توفون اجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز وما الحيوة الدنيا الامتاع الغرور) ء ان في الله عز وجل عزاءا من كل مصيبة وخلفا من كل هالك ودركا لمافات، فبالله فثقوا واياه فارجوا فان المصاب من حرم الثواب، هذا آخر وطيى من الدنيا قالوا: فسمعنا الصوت ولم نر الشخص.

٤٦٨

عنه عن سلمة عن على بن سيف عن أبيه عن أبى اسامة زيد الشحام عن أبى عبدالله عليه السلام قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جاءت التعزية أتاهم آت يسمعون حسه ولايرون شخصه، فقال: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته (كل نفس ذائقة الموت فانما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحيوة الدنيا الامتاع الغرور) ان في الله عزوجل عزاء من كل مصيبة وخلفا من كل هالك ودركا لما فات، فبالله فثقوا واياه فارجوا فان المحروم من حرم الثواب والسلام عليكم.

(١) وفى المصدر (كذا نزل).

٤٦٩

عنه عن سلمة عن محمد بن عيسى الارمنى عن الحسين بن علوان عن عبدالله ابن الوليد عن ابى جعفر عليه السلام قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله أتاهم آت فوقف بباب البيت فسلم عليهم ثم قال: السلام عليكم يا آل محمد (كل نفس ذائفة الموت وانما توفون اجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز وما الحيوة الدنيا الامتاع الغرور) في الله عزوجل خلف من كل هالك وعزاء من كل مصيبة ودرك لمافات، فبالله فثقوا وعليه فتوكلوا وبنصره لكم عند المصيبة فارضوا، فانما المصاب من حرم الثواب والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ولم يروا أحدا فقال بعض من في البيت: هذا ملك من السماء بعثه الله عزوجل اليكم ليعزيكم، وقال بعضهم: هذا الخضر عليه السلام جاءكم يعزيكم بنبيكم صلى الله عليه وآله.

٤٧٠

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن أبى المعزا قال: حدثنى يعقوب الاحمر قال: دخلنا على أبى عبدالله عليه السلام نعزيه باسمعيل فترحم عليه ثم قال: ان الله عزوجل نعى إلى نبيه صلى الله عليه وآله نفسه، فقال: (انك ميت وانهم ميتون) وقال: (كل نفس ذائقة الموت) ثم انشأ يحدث فقال: انه يموت اهل الارض حتى لايبقى أحد، ثم يموت اهل السماء حتى لايبقى احد الا ملك الموت وحملة العرش وجبرئيل وميكائيل عليهم السلام، قال: فيجئ ملك الموت حتى يقوم بين يدى الله عزوجل فيقال له: من بقى؟ - وهو اعلم - فيقول: يارب لم يبق الا ملك الموت وحملة العرش وجبرئيل وميكائيل فيقال له: قل لجبرئيل وميكائيل فليموتا، فيقول الملئكة عند ذلك يا رب رسوليك وامينيك؟ فيقول: انى قد قضيت على كل نفس فيها الروح الموت، ثم يجئ ملك الموت حتى يقف بين يدى الله عزوجل فيقال له: من بقى؟ - وهو اعلم - فيقول: يا رب لم يبق الا ملك الموت وحملة العرش، فيقول: قل لحملة العرش: فليموتوا، قال ثم يجئ كئيبا حزينا لايرفع طرفه، فيقال من بقى؟ وهو اعلم، فيقول: يارب لم يبق الاملك الموت: فيقال له: مت يا ملك الموت فيموت ثم يأخذ الارض بيمينه والسموات بيمينه (1) ويقول: أين الذين كانوا يدعون معى شريكا؟ أين الذين كانوا يجعلون معى الها آخر؟.

٤٧١

في تفسير على بن براهيم حدثنى أبى عن سليمان الديلمى عن أبى بصير عن ابى عبدالله عليه السلام قال: اذا كان يوم القيامة يدعى محمد صلى الله عليه وآله فيكسى حلة وردية ثم يقام عن يمين العرش ثم يدعى بابراهيم عليه السلام فيكسى حلة بيضاء فيقام عن يسار العرش، ثم يدعى بعلى عليه السلام فيكسى حلة وردية فيقام عن يمين النبى صلى الله عليه وآله، ثم يدعلى باسمعيل فيكسى حلة بيضاء فيقام عن يسار ابراهيم ثم يدعى بالحسن عليه السلام فيكسى حلة وردية فيقام عن يمين أميرالمؤمنين عليه السلام، ثم يدعى بالحسين عليه السلام فيكسى حلة وردية فيقام عن يمين الحسن عليه السلام، ثم يدعى بالائمة فيكسون حللا وردية فيقام كل واحد عن يمين صابه، ثم يدعى بالشيعة فيقومون امامهم، ثم يدعى بفاطمة صلوات الله عليها ونسائها من ذريتها وشيعتها فيدخلون الجنة بغير حساب، ثم ينادى مناد من بطنان العرش من قبل رب العزة والافق الاعلى: نعم الاب أبوك يا محمد وهو ابراهيم، ونعم الاخ أخوك وهو على بن ابى طالب، ونعم السبطان سبطاك وهما الحسن والحسين، ونعم الجنين جنينك وهو محسن، ونعم الائمة الراشدون ذريتك وهم فلان وفلان، ونعم الشيعة شيعتك، الا ان محمدا ووصيه و سبطيه والائمة من ذريته هم الفائزون ثم يؤمربهم إلى الجنة وذلك قوله: فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز.

٤٧٢

في امالى الصدوق (ره) باسناده إلى النبى صلى الله عليه وآله قال حاكيا عن الله جل جلاله فبعزتى حلفت وبجلالى أقسمت انه لايتولى عليا عبد من بادى الا زحزحته عن النار وأدخلته الجنة ولايبغضه عبد من عبادى ويعدل عن ولايته الا ابغضته وادخلته النار وبئس المصير، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٤٧٣

في الكافى سهل بن زياد عمن حدثه عن جميل بن دراج قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول خياركم سمحاؤكم وشراركم بخلاؤكم، ومن خالص الايمان البر بالاخوان والسعى في حوائجهم، وان البار بالاخوان ليحبه الرحمن، وفى ذلك مرغمة للشيطان، وتزحزح عن النيران ودخول الجنان، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

(١) اشارة إلى قوله تعالى في سورة الزمر (والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه).