۞ نور الثقلين

سورة آل عمران، آية ١٧٩

التفسير يعرض الآيات ١٧٩ إلى ١٨٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطۡلِعَكُمۡ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَجۡتَبِي مِن رُّسُلِهِۦ مَن يَشَآءُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمۡ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ١٧٩ وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ هُوَ خَيۡرٗا لَّهُمۖ بَلۡ هُوَ شَرّٞ لَّهُمۡۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِۦ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١٨٠

۞ التفسير

نور الثقلين

مَّا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاء فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ (179) وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (180)

٤٤٧

عن عجلان بن صالح قال سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول لاتمضى الايام والليالى حتى ينادى مناد من السماء يا اهل الباطل اعتزلوا فيعزل هؤلاء من هؤلاء، ويعزل هؤلاء من هؤلاء قال: قلت اصلحك الله: يخالط هؤلاء هؤلاء بعد ذلك النداء؟ قال كلا انه يقول في الكتاب: ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب.

٤٤٨

في كتاب مقتل الحسين لابى مخنف قال الضحاك بن عبدالله مرت بنا خيل ابن سعد لعنه الله تحرسا وكان الحسين عليه السلام يقرأ (ولاتحسبن الذين كفروا انما نملى لهم خير لانفسهم انما نملى لهم ليزدادوا اثما ولهم عذاب مهين * ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب).

٤٤٩

في الكافى على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن عبدالله بن مسكان عن محمد بن مسلم قال: سألت ابا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل: سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة فقال: يا محمد مامن احد منع من زكوة ماله شيئا الا جعل الله عزوجل ذلك يوم القيامة ثعبانا من نار مطوقا في عنقه، ينهش من لحمه حتى يفرغ من الحساب، ثم قال هو قول الله عزوجل (سيطوقون مابخلوا به يوم القيامة) يعنى مابخلوا به من الزكوة.

٤٥٠

يونس عن عبدالله بن سنان عن ابيعبدالله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله مامن ذى زكوة مال نخل اوزرع اوكرم يمنع زكوة ماله الاقلده الله تربة ارضه، يطوق بها من سبع ارضين إلى يوم القيامة.

٤٥١

على بن ابراهيم عن ابيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن عبيد بن زرارة قال: سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول، مامن عبد يمنع درهما في حقه الا انفق اثنين في غير حقه، وما من رجل يمنع حقا من ماله الا طوقه الله عزوجل به حية من نار يوم القيامة.

٤٥٢

محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن ابن مهران عن ابن مسكان عن محمد بن مسلم قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن قول الله عزوجل: (سيطوقون مابخلوا به يوم القيامة) قال: ما من عبد منع زكوة ماله شيئا الاجعل الله له ذلك يوم القيامة ثعبانا من نار يطوق في عنقه ينهش من لحمه حتى يفرغ من الحساب، وهو قول الله عزوجل: (سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة) قال: ما بخلوا به من الزكوة.

٤٥٣

محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن فضال عن على بن عقبة عن ايوب بن راشد قال سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول مانع الزكوة يطوق بحية قرعاء (1) تأكل دماغه وذلك قوله عزوجل (سيطوقون مابخلوا به يوم القيامة).

٤٥٤

على بن ابراهيم عن ابيه عن محمد بن خالد عن خلف بن حماد عن حريز قال: قال ابوعبدالله عليه السلام: ما من ذى مال ذهب اوفضة يمنع زكوة ماله الا حبسه الله يوم القيامة بقاع قرقر وسلط الله عليه شجاعا اقرع يريده وهو يحيد عنه فاذا راى انه لايتخلص له منه امكنه من يده فقضمها كما يقضم الفحل (2) ثم يصير طوقا في عنقه، وذلك قول الله عزوجل: (سيطوقون مابخلوا به يوم القيامة) وما من ذى مال ابل او غنم او بقريمنع زكوة ما له الاحبسه الله يوم القيامة بقاع قرقر يطأه كل ذات ظلف بظلفها وتنهشه كل ذات ناب بنابها، ومامن ذى مال نخل او كرم او زرع يمنع زكوتها الاطوقه الله ريعة ارضه (3) إلى سبع ارضين إلى يوم القيامة.

(١) الاقرع من الحيات: المتعمط اى الساقط شعر الرأس لكثرة سمه.

(٢) قاع قرقر: الارض المستوية، ويحيد اى يتنفر. والقضم: كسر الشئ بالاطراف الاسنان.

(٣) قيل: المراد بالريعة هيهنا أصل ارضه التى فيها الكرم والنخل والزراعة الواجبة فيها الزكاة.