۞ نور الثقلين

سورة آل عمران، آية ١٧١

التفسير يعرض الآيات ١٦٩ إلى ١٧١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتَۢاۚ بَلۡ أَحۡيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمۡ يُرۡزَقُونَ ١٦٩ فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَيَسۡتَبۡشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمۡ يَلۡحَقُواْ بِهِم مِّنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١٧٠ ۞ يَسۡتَبۡشِرُونَ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٧١

۞ التفسير

نور الثقلين

وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171)

٤٢٨

في اصول الكافى محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى و محمد بن أبيعبدالله ومحمد بن أبى الحسن عن سهل بن زياد جميعا عن الحسن بن العباس بن الحريش عن ابى جعفر الثانى عليه السلام ان اميرالمؤمنين عليه السلام قال يوما لابى بكر لاتحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون واشهد ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مات شهيدا والله ليأتينك فايقن اذا جاءك فان الشيطان غيرمتخيل به فأخذ على عليه السلام بيد أبى بكر فأراه النبى صلى الله عليه وآله فله، يابابكر آمن بعلى وبأحد عشر من ولده انهم مثلى الا النبوة، وتب إلى الله مما في يدك فانه لاحق لك فيه، قال، ثم ذهب فلم ير.

٤٢٩

في الكافى على بن ابراهيم عن ابيه عن بعض أصحابه عن أبى حمزة عن عقيل الخزاعى ان اميرالمؤمنين صلوات الله عليه كان اذا حضر الحرب يوصى للمسلمين بكلمات يقول. تعاهدوا الصلوة إلى ان قال عليه السلام: ثم ان الجهاد أشرف الاعمال بعد الاسلام وهو قوام الدين والاجر فيه عظيم مع العزة والمنعة وهو الكرة، فيه الحسنات والبشرى بالجنة بعد الشهادة، وبالرزق غدا عند الرب والكرامة، يقول الله تعالى (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله الاية.

٤٣٠

في تفسير العياشى عن جابر عن ابى جعفر عليه السلام قال اتى رجل رسول الله صلى الله عليه وآله فقال انى راغب نشط في الجهاد، قال فجاهد في سبيل الله فانك ان تقتل كنت حيا عندالله ترزق، وان مت فقد وقع اجرك على الله، وان رجعت خرجت من الذنوب إلى الله، هذا تفسير (ولاتحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا)

٤٣١

في روضة الكافى يحيى الحلبى عن عبدالله بن مسكان عن أبى بصير قال قلت جعلت فداك الراد على هذا الامر فهو كالراد عليكم فقال؟ يابا محمد من رد عليك هذا الامر فهو كالراد على رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى الله تبارك وتعالى، يابا محمد ان الميت على هذا الامر شهيد، قال قلت وان مات على فراشه؟ قال: اى والله على فراشه حى عند ربه يرزق.

٤٣٢

في مجمع البيان (لاتحسبن الذين قتلوا) إلى قوله (لايضيع أجر المؤمنين) قيل نزلت في شهداء بدر وكانوا اربعة عشر رجلا، ثمانية من الانصار وستة من المهاجرين، وقيل نزلت في شهداء أحد وكانوا سبعين رجلا أربعة من المهاجرين حمزة بن عبدالمطلب ومصعب بن عمير وعثمان بن شماس وعبدالله بن جحش وسايرهم من الانصار وقال الباقر عليه والسلام وكثير من المفسرين: انما تناول قتلى بدر احد معا.

٤٣٣

وفيه عن اميرالمؤمنين عليه السلام عن النبى صلى الله عليه وآله حديث طويل في وصف الشهداء وفيه: ويجعل الله روحه في حواصل طير خضر تسرح في الجنة حيث يشاء يأكل من ثمارها وتأوى إلى قناديل من ذهب معلقة بالعرش.

٤٣٤

في تفسير على بن ابراهيم قوله: (ولاتحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا) الآية فانه حدثنى أبى عن الحسن بن محبوب عن أبى عبيدة الحذاء عن أبى بصير عن ابى عبدالله عليه السلام قال: هم والله شيعتنا، اذا دخلوا الجنة فاستقبلوا الكرامة من الله استبشروا بمن لم يلحق بهم من اخوانهم من المؤمنين في الدنيا الاخوف عليهم ولاهم يحزنون.

٤٣٥

في روضة الكافى ابن محبوب عن الحارث بن النعمان عن بريد العجلى قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز ذكره: ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من علفهم الاخوف عليهم ولاهم يحزنون قال. هم والله شيعتنا حين صارت أرواحهم في الجنة، واستقبلوا الكرامة من الله عزوجل علموا واستيقنوا انهم كانوا على الحق وعلى دين الله عز ذكره، فاستبشروا بمن لم يلحق بهم من اخوانهم من خلفهم من المؤمنين الاخوف عليهم ولاهم يحزنون.