بسم الله الرحمن الرحيم
١في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : من قرأ سور الطواسين الثلاث في ليلة الجمعة كان من أولياء الله وفي جواره وكنفه ، ولم يصبه في الدنيا بؤس أبدا واعطى في الاخرة من الجنة حتى يرضى وفوق رضاه ، وزوجه الله مأة زوجة من الحور العين.
٢في مجمع البيان أبي بن كعب قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من قرأ سورة الشعراء كان له من الأجر عشر حسنات بعدد كل من صدق بنوح وكذب به ، وهود وشعيب وصالح وإبراهيم ، وبعدد كل من كذب بعيسى وصدق بمحمد صلىاللهعليهوآله.
٣وروى ابو بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : من قرأ الطواسين الثلاث في ليلة الجمعة وذكر مثل ما نقلنا.
٤عن كتاب ثواب الأعمال وزاد بعد قوله من الحور العين وأسكنه الله في جنة عدن وسط الجنة مع النبيين والمرسلين والوصيين الراشدين وعن ابن عباس قال : قال رسول الله وذكر حديثا طويلا وفيه : وأعطيت طه والطواسين من ألواح موسى.
٥وروى عن ابن الحنفية عن على عليهالسلام عن النبي صلىاللهعليهوآله لما نزلت طسم قال : الطاء طور سيناء والسين الاسكندرية والميم مكة وقال : الطاء شجرة طوبى والسين سدرة المنتهى والميم محمد المصطفي صلىاللهعليهوآله.
٦في تفسير علي بن إبراهيم (طسم تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ) قال : طسم هو حروف من حروف اسم الله الأعظم.
٧في كتاب معاني الاخبار باسناده الى سفيان بن سعيد الثوري عن الصادق عليهالسلام حديث طويل يقول فيه عليهالسلام : واما طسم فمعناه انا الطالب السميع المبدئ المعيد.
٨في إرشاد المفيد رحمهالله وهب بن حفص عن أبي بصير قال : سمعت أباجعفرعليهالسلام يقول في قوله تعالى : (إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ) قال : سيفعل الله ذلك بهم قلت : من هم قال : بنو امية وشيعتهم ، قلت : وما الآية؟ قال : ركود الشمس ما بين زوال الشمس الى وقت العصر ، وخروج صدر ووجه في عين الشمس يعرف بحسبه ونسبه ، وذلك في زمان السفياني وعندها يكون بواره وبوار قومه.
٩في الكافي وروى ان أمير المؤمنين عليهالسلام قال في خطبة له : ولو أراد الله جل ثناؤه حيث بعثهم أن يفتح لهم كنوز الذهبان ومعادن البلدان ومغارس الجنان ، وأن يحشر طير السماء ووحش الأرض معهم لفعل ، ولو فعل لسقط البلاء وبطل الجزاء واضمحل الابتلاء ، ولما وجب للقائلين أجور المبتلين ، ولا لحق المؤمنين ثواب المحسنين ولا لزمت الأسماء أهاليها على معنى مبين ، ولذلك لو انزل الله (مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ) ، ولو فعل لسقط البلوى عن الناس أجمعين والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٠في روضة الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن على ابن الحكم عن أبي أيوب الخزاز عن عمر بن حنظلة قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : خمس علامات قبل قيام القائم : الصيحة والسفياني والخسفة وقتل النفس الزكية واليماني ، فقلت : جعلت فداك ان خرج أحد من أهل بيتك قبل هذه العلامات أنخرج معه؟ قال : لا فلما كان من الغد تلوت هذه الآية : (إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ) فقلت له : أهى الصيحة فقال : أما لو كانت خضعت أعناق أعداء الله عزوجل.
١١في كتاب الغيبة لشيخ الطائفة رحمهالله باسناده الى الحسن بن زياد الصيقل قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهماالسلام يقول : ان القائم لا يقوم حتى ينادى مناد من السماء يسمع الفتاة في خدرها ويسمع أهل المشرق والمغرب ، وفيه نزلت هذه الآية : (إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ)
١٢في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : (إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ) فانه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن أبي عبد الله عليهالسلام قال: تخضع رقابهم يعنى بنى امية ، وهي الصيحة من السماء باسم صاحب الأمر صلوات الله عليه.
١٣في كتاب كمال الدين وتمام النعمة حدثنا احمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضى الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن علي بن معبد عن الحسين ابن خالد قال : قال علي بن موسى الرضا عليهالسلام لا دين لمن لا ورع له ، ولا أمان لمن لا تقية له ، وان أكرمكم عند الله أعملكم بالتقية. فقيل له : يا بن رسول الله الى متى؟ قال : (إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ) وهو يوم خروج قائمنا ، فمن ترك التقية قبل خروج قائمنا فليس منا فقيل له : يا ابن رسول الله ومن القائم منكم أهل البيت؟ قال : الرابع من ولدي ابن سيدة الإماء يطهر والله به الأرض من كل جور ، ويقدسها من كل ظلم ، وهو الذي يشك الناس في ولادته وهو صاحب الغيبة قبل خروجه فاذا خرج أشرقت الأرض بنوره ووضع ميزان العدل بين الناس ، فلا يظلم أحد أحدا ، وهو الذي تطوى له الأرض ولا يكون له ظل ، وهو الذي ينادى مناد من السماء يسمعه جميع أهل الأرض بالدعاء اليه يقول : الا ان حجة الله قد ظهرت عند بيت الله فاتبعوه ، فان الحق معه وفيه ، وهو قول الله عزوجل : (إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ).
١٤في تفسير علي بن إبراهيم وقوله عزوجل : (وَإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) فانه حدثني أبي عن الحسن بن علي بن فضال عن أبان بن عثمان عن أبي ـ عبد الله عليهالسلام قال : لما بعث الله عزوجل موسى عليهالسلام الى فرعون فأتى بابه فاستأذن عليه فلم يؤذن له ، فضرب بعصاه الباب فاصطكت الأبواب ففتحت ، ثم دخل على فرعون فأخبره انه رسول الله وسأله أن يرسل معه بنى إسرائيل فقال له فرعون كما حكى الله عزوجل : (أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً) الى آخره.
١٥في مجمع البيان وروى عن أبي جعفر عليهالسلام قال : فلما رجع موسى الى امرأته قالت : من أين جئت؟ قال : من عند رب تلك النار ، قال : فغدا الى فرعون فو الله لكأنى انظر اليه طويل الباع (1) ذو شعر أدم ، عليه جبة من صوفف عصاه في كفه مربوط حقوه بشريط (2) نعله من جلد حمار شراكها من ليف ، فقيل لفرعون : ان على الباب فتى يزعم انه رسول رب العالمين فقال فرعون لصاحب الأسد : خل سلاسلها وكان إذا غضب على رجل خلاها فقطعته ، فخلاها فقرع موسى الباب الاول وكانت تسعة أبواب فلما قرع الباب الاول انفتحت له الأبواب التسعة ، فلما دخل جعلن يبصبصن تحت رجليه كأنهن جراء (3) فقال فرعون لجلسائه : رأيتم مثل هذا قط؟ فلما أقبل اليه قال : ألم نريك فينا وليدا الى قوله : (وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ) فقال فرعون لرجل من أصحابه : قم فخذ بيده وقال للآخر : اضرب عنقه ، فضرب جبرئيل السيف حتى قتل ستة من أصحابه فقال : خلوا عنه ، قال : فأخرج يده فاذا هي بيضاء قد حال شعاعها بينه وبين وجهه والقى العصا فاذا هي حية فالتقمت الأبواب بلحييها ، فدعاه ان يا موسى : أقلني الى غد ثم كان من أمره ما كان.
١٦في عيون الاخبار في باب ذكر مجلس آخر للرضا عليهالسلام عند المأمون في عصمة الأنبياء عليهمالسلام باسناده الى علي بن محمد بن الجهم قال : حضرت مجلس المأمون وعنده الرضاعليهالسلام فقال له المأمون : يا ابن رسول الله أليس من قولك ان الأنبياء معصومون قال : بلى قال : فما معنى قول الله عزوجل الى ان قال : فما معنى قول موسى لفرعون : (فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ)؟ قال الرضا عليهالسلام : ان فرعون قال لموسى لما أتاه : (وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ) قال موسى فعلتها و (أَنَا مِنَ الضَّالِّينَ) عن الطريق بوقوعي الى مدينة من مدائنك (فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً) وجعلنى من المرسلين وقد قال الله تعالى لنبيه محمد صلىاللهعليهوآله (أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً
١٧في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده الى المفضل بن عمر عن أبي عبد الله بجعفر بن محمد الصادق عليهماالسلام عن أبيه محمد قال : إذا قام القائم قال : (فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً) وجعلنى من المرسلين.
١٨في كتاب علل الشرائع باسناده الى ابن مسعود قال : احتجوا في مسجد الكوفة فقالوا : ما بال أمير المؤمنين عليهالسلام لم ينازع الثلاثة كما نازع طلحة والزبير وعائشة ومعاوية؟ فبلغ ذلك عليا عليهالسلام فامر أن ينادي الصلوة الجامعة ، فلما اجتمعوا صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : معاشر الناس انه بلغني عنكم كذا وكذا؟ قالوا : صدق أمير المؤمنين قد قلنا ذلك ، قال : ان لي بسنة الأنبياء أسوة فيما فعلت ، قال الله تعالى في محكم كتابه : (لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) قالوا : ومن هم يا أمير ـ المؤمنين؟ قال : أولهم إبراهيم عليهالسلام الى أن قال : ولى بموسى عليهالسلام أسوة إذا قال : (فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ) فان قلتم ان موسى فر من قومه بلا خوف كان له منهم فقد كفرتم ، وان قلتم : ان موسى خاف منهم فالوصى أعذر. قال عز من قائل : (قالَ فِرْعَوْنُ وَما رَبُّ الْعالَمِينَ) الى قوله : (إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ).
١٩في أصول الكافي في باب جوامع التوحيد خطبة لأمير المؤمنين وفيها يقولعليهالسلام : الذي سئلت الأنبياء عنه فلم تصفه بحد ولا ببعض ، بل وصفته بفعاله ودلت عليه بآياته
٢٠في تفسير علي بن إبراهيم قال موسى : (أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ قالَ) فرعون (فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ) فلم يبق أحد من جلساء فرعون الا هرب ، ودخل فرعون من الرعب ما لم يملك نفسه ، فقال فرعون : يا موسى أنشدك بالله وبالرضاع الا ما كففتها عنى ثم (نَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ) فلما أخذ موسى عليهالسلام العصا رجعت الى فرعون نفسه وهم بتصديقه فقام اليه هامان فقال له : بينما أنت اله تعبد إذ صرت تابعا لعبد. قال مؤلف هذا الكتاب عفي عنه : قد سبق قريبا فيما نقلنا من مجمع البيان عن أبي جعفر عليهالسلام بيان لقوله عزوجل (فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ).
٢١في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمهالله عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن على عليهمالسلام قال : ان يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لعلى عليهالسلام : فان موسى قد اعطى اليد البيضاء فهل فعل لمحمد شيء من هذا؟ قال له على عليهالسلام : لقد كان كذلك ومحمد صلىاللهعليهوآله أعطى ما هو أفضل من هذا ، ان نورا كان يضيء عن يمينه حيثما جلس وعن يساره أينما جلس ، وكان يراه الناس كلهم ، قال له اليهودي : فان هذا موسى بن عمران قد أعطى العصا وكانت تحول ثعبانا؟ قال له على عليهالسلام : لقد كان كذلك ومحمدصلىاللهعليهوآله أعطى ما هو أفضل من هذا ، ان رجلا كان يطالب أبا جهل بن هشام بدين ثمن جزور (1) قد اشتراه فاشتغل عنه وجلس يشرب ، فيطلبه الرجل فلم يقدر عليه فقال له بعض المستهزئين : من تطلب؟ قال : عمرو بن هشام يعنى أبا جهل لي عليه دين ، قال فأدلك على من يستخرج الحقوق؟ قال : نعم فدله على النبي صلىاللهعليهوآله وكان أبو جهل يقول : ليت لمحمد الى حاجة فأسخر به وأرده؟ فأتى الرجل النبي صلىاللهعليهوآله فقال له : يا محمد بلغني ان بينك وبين عمرو بن هشام حسن وانا (2) استشفع بك اليه ، فقام معه رسول الله صلىاللهعليهوآله فأتى به فقال له : قم يا أبا جهل فاذا الى الرجل حقه وانما كنى أبا جهل ذلك اليوم ، فقام مسرعا فأدى اليه حقه ، فلما رجع الى مجلسه قال له بعض أصحابه : فعلت ذلك فرقا من محمد؟ قال : ويحكم أعذرونى انه لما أقبل رأيت عن يمينه رجالا بأيديهم حراب تتلألأ ، وعن يساره ثعبانين تصطك بأسنانهما وتلمع النيران من أبصارهما ،
٢٢في مجمع البيان (وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ) إليها اي اخرج من كمه أو جيبه عاما على ما روى.
٢٣في أصول الكافي احمد بن مهران رحمهالله عن محمد بن على عن الحسن بن منصور عن أخيه قال : دخلت على الرضا عليهالسلام في بيت داخل في جوف بيت ليلا ، فرفع يده فكانت كأن في البيت عشرة مصابيح ، واستأذن عليه رجل فخلا يده ثم اذن له.
٢٤في تفسير علي بن إبراهيم : ثم قال فرعون (لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَما ذا تَأْمُرُونَ) الى قوله تعالى : (لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ) فكان فرعون وهامان قد تعلما السحر ، وانما غلبا الناس بالسحر ، وادعى فرعون الربوبية بالسحر ، فلما أصبح بعث في المدائن حاشرين ، مدائن مصر كلها وجمعوا الف ساحر ، واختار من الف ، مأة ومن المأة ثمانين ، فقال السحرة لفرعون قد علمت انه ليس في الدنيا أسحر منا ، فان غلبنا موسى فما يكون لنا عندك؟ قال (إِنَّكُمْ إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ) عندي أشارككم في ملكي قالوا : فان غلبنا موسى وأبطل سحرنا علمنا ان ما جاء به ليس من قبل السحر ولا من قبل الحيلة آمنا به وصدقناه ، قال فرعون : ان غلبكم موسى صدقته انا أيضا معكم ، ولكن اجمعوا كيدكم اي حيلتكم قال : وكان موعدهم يوم عيد لهم ، فلما ارتفع النهار من ذلك اليوم وجمع فرعون الخلق والسحرة وكانت له قبة طولها في السماء ثمانون ذراعا ، وقد كانت لبست الحديد والفولاد المصقول. فكانت إذا وقعت الشمس عليها لم يقدر أحد أن ينظر إليها من لمع الحديد ووهج الشمس (2) وجاء فرعون وهامان وقعدا عليها ينظران ، وأقبل موسى عليهالسلام ينظر الى السماء فقالت السحرة لفرعون : انا نرى رجلا ينظر الى السماء ولن يبلغ سحرنا
٢٥في جوامع الجامع (وَقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ) أقسموا بعزة فرعون وهي من أقسام الجاهلية ، وفي الإسلام لا يصح الحلف الا بالله تعالى أو بعض أسمائه وصفاته ، وفي الحديث : لا تحلفوا الا بالله ولا تحلفوا بالله الا وأنتم صادقون.
٢٦في أصول الكافي باسناده الى محمد بن زيد الطبري قال : كنت قائما على رأس الرضا عليهالسلام بخراسان وعنده عدة من بنى هاشم وفيهم إسحاق بن موسى بن عيسى العباسي ، فقال : يا إسحاق بلغني ان الناس يقولون انا نزعم ان الناس عبيد لنا ، وقرابتي من رسول الله ما قلته قط ولا سمعته من أحد من آبائي قاله ، ولا بلغني أحد من آبائي قاله ولكني أقول : الناس عبيد لنا في الطاعة موال لنا في الدين ، فليبلغ الشاهد الغائب.
٢٧في تفسير علي بن إبراهيم ، (فَأَلْقى مُوسى عَصاهُ) فذابت في الأرض مثل الرصاص ، ثم طلع رأسها وفتحت فاها ووضعت شدقها (1) العليا على رأس قبة فرعون ثم دارت وأرخت شفقتها السفلى ، والتقمت عصى السحرة وحبالهم وغلب كلهم ، وانهزم الناس حين رأوها وعظمها وهولها مما لم تر العين ولا وصف الواصفون مثله ، قيل : فقتل في الهزيمة من وطء الناس بعضهم بعضا عشرة آلاف رجل وامرأة وصبي ، ودارت على قبة فرعون قال : فأحدث فرعون وهامان في ثيابهما وشاب رأسهما وغشي عليهما من الفزع ومر موسى عليهالسلام في الهزيمة مع الناس فناداه الله عزوجل : (خُذْها وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى) فرجع موسى عليهالسلام ولف على يده عباء كانت عليه ثم أدخل يده في فمها فاذا هي عصا كما كانت ، فكان كما قال الله عزوجل : (فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ) لما رأو ذلك (قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ رَبِّ مُوسى وَهارُونَ) فغضب فرعون عند ذلك غضبا شديدا و (قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ) يعنى موسى عليهالسلام (الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ
٢٨وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله عزوجل : لشرذمة قليلون يقول : عصبة قليلة.
٢٩في أصول الكافي باسناده الى أبي عبد الله عليهالسلام حديث طويل يقولعليهالسلام في آخره : ان الله خلق أقواما لجهنم والنار ، فأمرنا أن نبلغهم كما بلغناهم واشمأز من ذلك ، ونفرت قلوبهم وردوه علينا ولم يحتملوه وكذبوا به ، وقالوا : ساحر كذاب فطبع الله على قلوبهم وأنساهم ذلك ، ثم أطلق الله لسانهم ببعض الحق فهم ينطقون وقلوبهم منكرة ليكون ذلك دفعا عن أوليائه وأهل طاعته ولولا ذلك ما عبد الله في أرضه ، فأمرنا بالكف عنهم والستر والكتمان فاكتموا عمن أمر الله بالكف عنه واستروا عمن امر الله بالستر والكتمان عنه ، قال : ثم رفع يده وبكى وقال : اللهم (إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ) ، فاجعل محيانا محياهم. ومماتنا مماتهم ولا تسلط عليهم عدوا لك فتفجعنا بهم ، فانك ان فجعتنا بهم لم تعبد أبدا في أرضك وصلى الله على محمد وآله وسلم.
٣٠في الخرائج والجرائح ان عليا عليهالسلام قال : لما خرجنا الى خيبر فاذا نحن بواد ملان ماء فقدرناه فاذا هو اربعة عشر قامة فقال الناس : يا رسول الله العدو من ورائنا والوادي أمامنا فكان كما (قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ) فنزل عليهالسلام ثم قال اللهم انك جعلت لكل مرسل علامة فأرنا قدرتك ، ثم ركب وعبرت الخيل والإبل لا تندى حوافرها ولا أخفافها.
٣١في تفسير علي بن إبراهيم فلما قرب موسى عليهالسلام من البحر وقرب فرعون من موسى (قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ) قال موسى (كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ) اى سينجين فدنا موسى عليهالسلام من البحر فقال له ان افرق فقال البحر له : استكبرت يا موسى ان تقول لي ان انفرق لك ولم أعص الله عزوجل طرفة عين ، وقد كان فيكم العاصي ، فقال له موسى عليهالسلام : فاحذر أن تعصى وقد علمت ان آدم عليهالسلام اخرج من الجنة بمعصية وانما لعن إبليس بمعصيته ، فقال البحر : ربي عظيم مطاع أمره ولا ينبغي لشيء ان يعصيه ، فقام يوشع بن نون فقال لموسى عليهماالسلام : يا نبي الله ما امر ربك قال : بعبور البحر فأقحم يوشع فرسه في الماء وأوحى الله عزوجل (إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ) الحجر فضربه (فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ) اى كالجبل العظيم ، فضرب له في البحر اثنى عشر طريقا فأخذ كل سبط في طريق ، وكان الماء قد ارتفع على رؤسهم مثل الجبال ، فجزعت الفرقة التي كانت مع موسى عليهالسلام في طريقه ، فقالوا يا موسى اين إخواننا؟ فقال لهم : معكم في البحر فلم يصدقوه ، فأمر الله عزوجل البحر فصار طاقات حتى كان ينظر بعضهم الى بعض ويتحدثون ، وأقبل فرعون وجنوده فلما انتهى الى البحر قال لأصحابه : الا تعلمون انى ربكم الأعلى قد فرج لي البحر فلم يجسر أحد أن يدخل البحر وامتنعت الخيل منه لهول الماء ، فتقدم فرعون حتى جاء الى ساحل البحر فقال له منجمه : لا تدخل البحر وعارضة فلم يقبل منه ، وأقبل على فرس حصان (1) فامتنع الحصان أن يدخل فعطف عليه جبرئيل عليهالسلام وهو على ماديانة ، فتقدمه ودخل فنظر الفرس الى الرمكة (2) فطلبها ودخل البحر واقتحم
٣٢في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن محمد بن هشام عمن أخبره عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : ان قوما ممن آمن بموسى قالوا : لو أتينا عسكر فرعون وكنا فيه ونلنا من دنياه فاذا كان الذي نرجوه من ظهور موسى عليهالسلام صرنا اليه ففعلوا ، فلما توجه موسى ومن معه هاربين من فرعون ركبوا دوابهم وأسرعوا في السير ليلحقوا بموسى وعسكره فيكونوا معهم ، فبعث الله عزوجل ملكا فضرب وجوه دوابهم فردهم الى عسكر فرعون فكانوا فيمن غرق مع فرعون.
٣٣في كتاب المناقب لابن شهر آشوب إبراهيم بن أدهم وفتح الموصلي قال (كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما) : كنت أسيح في البادية مع القافلة فعرضت لي حاجة فتنحيت عن القافلة وإذا انا بصبي يمشى ، فدنوت منه وسلمت عليه فرد على السلام فقلت له : الى أين؟ قال : أريد بيت ربي ، فقلت : حبيبي انك صغير ليس عليك فرض ولا سنة ، فقال يا شيخ ما رأيت من هو أصغر منى سنامات ، فقلت : اين الزاد والراحلة؟ فقال : زادي تقواي وراحلتي رجلاي وقصدي مولاي ، فقلت : ما أدرى معك شيئا من الطعام؟ فقال يا شيخ هل تستحسن ان يدعوك إنسان الى دعوة فتحمل من بيتك الطعام؟ قلت : لا قال : الذي دعاني الى بيته (هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ). قال مؤلف هذا الكتاب عفي عنه : هذا الكلام طويل وقد ذكر في أواسطه ان الصبى كان علي بن الحسين عليهماالسلام.
٣٤في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : من ظهرت صحته على سقمه فتعالج بشيء فمات فانا الى الله منه برىء.
٣٥في كتاب التوحيد باسناده الى عبد الله بن مسعود انه قال : بينا نحن عند رسول الله صلىاللهعليهوآله إذ تبسم فقلت له : مالك يا رسول الله؟ قال : عجبت من المؤمن وجزعه من السقم ، ولو يعلم ماله في السقم من الثواب لأحب الا يزال سقيما حتى يلقى ربه عزوجل.
٣٦في الكافي باسناده الى جابر عن أبي جعفر عليهالسلام قال قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : قال الله عزوجل : من مرض ثلاثا فلم يشك الى أحد من عواده أبدلته لحما خيرا من لحمه ، ودما خيرا من دمه ، فان عافيته عافيته ولا ذنب له ، وان قبضته قبضته الى رحمتي.
٣٧علي بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليهالسلام قال : قال الله تبارك وتعالى : ما من عبد ابتليته ببلاء فلم يشك الى عواده الا أبدلته لحما خيرا من لحمه ، ودما خيرا من دمه ، فان قبضته قبضته الى رحمتي ، وان عاش عاش وليس له ذنب.
٣٨وباسناده عن بشير الدهان عن أبي عبد الله قال : قال الله عزوجل : أيما عبد ابتليته ببلية فكتم ذلك عواده ثلاثا أبدلته لحما خيرا من لحمه ، ودما خير من دمه وبشرا خيرا من بشره فان أبقيته أبقيته ولا ذنب له ، وان مات مات الى رحمتي.
٣٩وباسناده الى الحسن الميثمي عن رجل عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : من مرض ليلة فقبلها بقبولها كتب الله له عبادة ستين سنة ، قلت : ما معنى قبولها؟ قال : لا يشكوا ما أصابه فيها الى أحد.
٤٠عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن العرزمي عن أبيه عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : من اشتكى ليلة فقبلها بقبولها وأدى الى الله شكرها كانت كعبادة ستين سنة ، قال أبي : فقلت له : ما قبولها؟ قال : يصبر عليها ولا يخبر بما كان فيها ، فاذا أصبح حمد الله على ما كان.
٤١علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : من مرض ثلاثة أيام فكتمه ولم يخبر به أحدا أبدل الله عزوجل له لحما خيرا من لحمه ، ودما خيرا من دمه ، وبشره خيرا من بشرته ، وشعرا خيرا من شعره ، قال : قلت : جعلت فداك وكيف يبدله؟ قال : يبدله لحما وشعرا ودما وبشرة لم يذنب فيها.
٤٢علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن صالح عن أبي عبد اللهعليهالسلام قال : سئل عن حد الشكاة للمريض ، فقال : ان الرجل يقول : حممت اليوم وسهرت البارحة وقد صدق وليس هذا شكاة ، وانما الشكوى ان يقول : ابتليت بما لم يبتل به أحد ، ويقول : لقد أصابنى ما لم يصب أحدا وليس الشكوى ان يقول : سهرت البارحة وحممت اليوم ونحو هذا.
٤٣في نهج البلاغة قال عليهالسلام : الا وان اللسان الصالح يجعله الله للمرء في الناس خير له من المال يورثه من لا يحمده.
٤٤في تفسير علي بن إبراهيم وقال علي بن إبراهيم رحمهالله في قوله عزوجل (وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ) قال هو أمير المؤمنين صلوات الله عليه.
٤٥في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن عثمان بن عيسى بن يحيى عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ولسان الصدق للمرء يجعله الله في الناس خيرا من المال يأكله ويورثه ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٤٦في كتاب المناقب لابن شهر آشوب عن النبي صلىاللهعليهوآله حديث طويل في بيان ما جرى منه عليهالسلام أيام تزويج فاطمة من على عليهماالسلام وفيه : فسأل عليا كيف وجدت أهلك؟ قال : نعم العون على طاعة الله وسأل فاطمة؟ فقالت : خير بعل ، فقال : اللهم اجمع شملهما واجعلهما وذريتهما من ورثة جنة النعيم.
٤٧في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن القاسم بن محمد عن المنقري عن سفيان بن عيينة قال : سألته عن قول الله عزوجل : (إِلَّا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) قال: السليم الذي يلقى ربه وليس فيه أحد سواه ، قال : وكل قلب فيه شرك أوشك فهو ساقط ، وانما أراد بالزهد في الدنيا لتفزع قلوبهم الى الاخرة.
٤٨وباسناده الى الحسن بن الجهم عن أبي الحسن عليهالسلام قال : قال : التواضع أن تعطى الناس ما تحب أن تعطاه.
٤٩وفي آخر قال : قلت : ما حد التواضع الذي إذا فعله العبد كان متواضعا؟ فقال : التواضع درجات ، منها أن يعرف المرء قدر نفسه فينزلها منزلتها بقلب سليم لا يحب أن يأتى الى أحد الا مثل ما يؤتى اليه ، ان راى سيئة درأها بالحسنة ، كاظم الغيظ عاف عن الناس والله يحب المحسنين.
٥٠ـ في مجمع البيان وروى عن الصادق عليهالسلام انه قال : هو القلب الذي سلم من حب الدنيا ، ويؤيده قول النبي صلىاللهعليهوآله : حسب الدنيا رأس كل خطيئة.
٥١في مصباح الشريعة قال الصادق عليهالسلام صاحب النية الصادقة صاحب القلب السليم ، لان سلامة القلب من هواجس المذكورات. تخلص النية لله في الأمور كلها قال الله تعالى : (يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ).
٥٢في أصول الكافي علي بن محمد عن بعض أصحابه عن آدم بن اسحق عن عبد الرزاق بن مهران عن الحسين بن ميمون عن محمد بن سالم عن أبي جعفر عليهالسلام حديث طويل يقول فيه عليهالسلام : وانزل في طسم (وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ) جنود إبليس ذريته من الشياطين (وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ) يعنى المشركين الذين اقتدوا بهم هؤلاء فاتبعوهم على شركهم ، وهم قوم محمد صلىاللهعليهوآله ليس فيهم من اليهود والنصارى أحد ، وتصديق ذلك قول الله عزوجل : (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ). (كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ). (كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ) ليس هم اليهود الذين قالوا : (عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ) ، ولا النصارى الذين قالوا (الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ) ، سيدخل الله اليهود والنصارى النار ، ويدخل كل قوم بأعمالهم ، وقولهم : (وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ) إذ دعونا الى سبيلهم ذلك قول الله عزوجل فيهم حين جمعهم الى النار (قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ) وقوله : (كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً) برىء بعضهم من بعض ، ولعن بعضهم بعضا يريد بعضهم أن يحج بعضا رجاء الفلج فيفلتوا جميعا من عظم ما نزل بهم ، وليس بأوان بلوى ولا اختبار ، ولا قبول معذرة ولا حين نجاة.
٥٣محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن النضر ابن سويد عن يحيى الحلبي عن أبي سعيد المكاري عن أبي بصير عن أبي جعفر عليهالسلام في قول الله عزوجل : (فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ) قال : هم قوم وصفوا عدلا بألسنتهم ثم خالفوه الى غيره.
٥٤محمد بن يحيى عن الحسين بن اسحق عن علي بن مهزيار عن عبد الله بن يحيى عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام قال في قول الله عزوجل : (فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ) قال : يا با بصير هم قوم وصفوا عدلا بألسنتهم ثم خالفوه الى غيره.
٥٥في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : (فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ) قال الصادقعليهالسلام : نزلت في قوم وصفوا عدلا ثم خالفوه الى غيره ، وفي خبر آخر قال : هم بنو امية والغاوون بنو العباس (1).
٥٦في كتاب المناقب لابن شهر آشوب أبو ذر في خبر النبي صلىاللهعليهوآله يا با ذر يؤتى بجاحد على أعمى أبكم يتكبكب في ظلمات يوم القيامة ، ينادى : يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله وفي عنقه طوق من النار.
٥٧في محاسن البرقي وفي رواية عثمان بن عيسى وغيره عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عزوجل : (فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ) قال : من وصف عدلا ثم خالفه الى غيره.
٥٨في كتاب التوحيد خطبة لعلى عليهالسلام يقول فيها : ايها السائل اعلم ان من
٥٩في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن أبي اسامة عن أبي عبد الله وأبي جعفر عليهماالسلام انهما قال : والله لنشفعن في المذنبين من شيعتنا حتى يقول أعداؤنا إذا رأوا ذلك : (فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ).
٦٠في روضة الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن علي بن عقبة عن عمر بن أبان عن عبد الحميد الوابشي عن أبي جعفرعليهالسلام قال في حديث طويل : وان الشفاعة لمقبولة وما تقبل في ناصب ، وان المؤمن ليشفع لجاره وماله حسنة ، فيقول : يا رب جاري كان يكف عنى الأذى فيشفع فيه ، فيقول الله تبارك وتعالى : انا ربك وانا أحق من كافي عنك فيدخله الله الجنة وما له من حسنة ، وان ادنى المؤمنين شفاعة ليشفع لثلاثين إنسانا ، فعند ذلك يقول أهل النار : (فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ).
٦١في أمالي شيخ الطائفة قدسسره باسناده الى الحسن بن صالح بن حي قال : سمعت جعفر بن محمد يقول : لقد عظمت منزلة الصديق حتى أهل النار ليستغيثون به ويدعون به في النار قبل القريب الحميم قال الله مخبرا عنهم : (فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ).
٦٢وباسناده الى الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليهالسلام انه قال : يا فضل لا تزهدوا في فقراء شيعتنا ، فان الفقير منهم ليشفع يوم القيامة في مثل ربيعة ومضر ، ثم قال : يا فضل انما سمى المؤمن مؤمنا لأنه يؤمن على الله فيجبر ايمانه ، ثم قال : أما سمعت الله تعالى يقول في أعدائكم إذا رأوا شفاعة الرجل منكم لصديقه يوم القيامة : (فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ).
٦٣في مصباح شيخ الطائفة قدسسره في دعاء يوم المباهلة المروي عن أبي إبراهيم موسى بن جعفر عليهالسلام اللهم انا قد تمسكنا بكتابك وبعترة نبيك محمد صلواتك عليه وعليهم الذين أقمتهم لنا دليلا وعلما أمرتنا باتباعهم ، اللهم فانا قد تمسكنا بهم فارزقنا شفاعتهم حين يقول الخائبون : (فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ).
٦٤في محاسن البرقي عنه عن عمر بن عبد العزيز عن مفضل أو غيره عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله : (فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ) قال : الشافعون الائمة والصديق من المؤمنين.
٦٥في مجمع البيان وفي الخبر المأثور عن جابر بن عبد الله قال : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول ان الرجل يقول في الجنة : ما فعل صديقي فلان وصديقه في الجحيم؟ فيقول الله: أخرجوا له صديقه الى الجنة فيقول من بقي في النار : (فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ).
٦٦وروى بالإسناد عن حمران بن أعين عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : والله لنشفعن لشيعتنا ثلاث مرات حتى يقول الناس : (فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ) الى قوله (فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ).
٦٧وفي رواية اخرى حتى يقول عدونا.
٦٨وعن أبان بن تغلب قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ان المؤمن ليشفع يوم القيامة لأهل بيته فيشفع فيهم حتى يبقى خادمه ، فيقول ويرفع سبابتيه : خويدمي كان يقيني الحر والبرد فيشفع فيه.
٦٩وفي خبر آخر عن أبي جعفر عليهالسلام قال : ان المؤمن ليشفع لجاره وماله حسنة فيقول : يا رب جاري كان يكف عنى الأذى فيشفع فيه وان أدنى المؤمنين شفاعة ليشفع لثلاثين إنسانا.
٧٠في تفسير علي بن إبراهيم (فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) قال : من المهتدين قال : لان الايمان قد لزمهم بالإقرار.
٧١في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده الى محمد بن الفضل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن على عليهماالسلام حديث طويل يقول فيه عليهالسلام : فمكث نوح ألف سنة الا خمسين عاما لم يشاركه في نبوته أحد ، ولكنه قدم على قوم مكذبين للأنبياء الذين كانوا بينه وبين آدم وذلك قوله عزوجل : (كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ) يعنى من كان بينه وبين آدم عليهماالسلام الى ان انتهى الى قوله : (وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ) وقال فيه أيضا : فكان بين آدم وبين نوح عليهماالسلام عشرة آباء كلهم أنبياء في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليهالسلام مثله.
٧٢في تفسير علي بن إبراهيم وقوله عزوجل : (قالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ) قال : الفقراء. وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله : الفلك المشحون المجهز الذي قد فرغ منه ولم يبق الا دفعة.
٧٣في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده الى محمد بن الفضل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن على الباقر عليهماالسلام حديث طويل يقول فيه عليهالسلام : وقال نوح : ان الله تبارك وتعالى باعث نبيا يقال له : هود ، وانه يدعو قومه الى الله عزوجل فيكذبونه وان الله عزوجل يهلكهم بالريح فمن أدركه منكم فليؤمن به وليتبعه فان الله تبارك وتعالى ينجيه من عذاب الريح ، وأمر نوح ابنه سام ان يتعاهد هذه الوصية عند رأس كل سنة ويكون يوم عيد لهم فيتعاهدون فيه بعث هود ، وزمانه الذي يخرج فيه ، فلما بعث الله تبارك وتعالى هودا نظروا فيما عندهم من العلم والايمان وميراث العلم والإسلام الأكبر وآثار علم النبوة فوجدوا هودا نبيا ، وقد بشرهم أبوهم نوح به ، فآمنوا به وصدقوه واتبعوه ، فنجوا من عذاب الريح وهو قول الله عزوجل : (وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً) وقوله : (كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ). في روضة الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن محمد بن الفضل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليهالسلام مثله.
٧٤في مجمع البيان ـ آية تعبثون اى ما لا تحتاجون اليه لسكناكم وانما تريدون العبث بذلك واللعب واللهو كأنه جعل بناهم ما يستغنون عنه عبثا منهم عن ابن عباس في رواية عطاء ويؤيده الخبر المأثور عن انس بن مالك ان رسول الله صلىاللهعليهوآله خرج فرأى قبة فقال : ما هذه؟ فقالوا له أصحابه : هذا الرجل من الأنصار فمكث حتى إذا جاء صاحبها فسلم في الناس أعرض عنه وصنع ذلك مرارا حتى عرف الرجل الغضب به والاعراض عنه ، فشكا ذلك الى أصحابه وقال : والله إني لا أنكر رسول الله صلىاللهعليهوآله ما أدرى ما حدث في وما صنعت؟ قالوا : خرج رسول الله فرأى قبتك فقال : لمن هذه؟ فأخبرناه فرجع الى قبته فسواها بالأرض ، فخرج رسول الله صلىاللهعليهوآله ذات يوم فلم ير القبة فقال : ما فعلت القبة التي كانت هاهنا؟ قالوا : شكى إلينا صاحبها اعراضك عنه فأخبرناه فهدمها ، فقال : ان كل ما بيني وبال على صاحبه يوم القيامة الا ما لا بد منه.
٧٥في تفسير علي بن إبراهيم واما قوله بكل ريع قال الامام أبو جعفر عليهالسلام يعنى لكل طريق آية والآية على عليهالسلام وقوله عزوجل : (وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ) قال : تقتلون بالغضب من غير استحقاق.
٧٦في مجمع البيان ـ روى عن أمير المؤمنين على عليهالسلام انه قال : انه أول عين نبعت في الأرض هي التي فجرها الله عزوجل لصالح فقال : (لَها شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ).
٧٧في نهج البلاغة قال عليهالسلام : ايها الناس انما يجمع الناس الرضا لسخط ، وانما عقر ناقة ثمود رجل واحد فعمهم الله بالعذاب لما عموه بالرضا ، فقال سبحانه : (فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ) فما كان الا أن خارت أرضهم بالخسفة خوار السكة المحماة في الأرض الخوارة (1).
٧٨في جوامع الجامع ـ (كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ) وفي الحديث ان شعيبا أخا مدين أرسل إليهم والى أصحاب الايكة.
٧٩في تفسير علي بن إبراهيم (وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ) قال : الخلق الأولين وقوله عزوجل : «فكذبوه» قال قوم شعيب (فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ) قال : يوم حر وسمائم.
٨٠وفيه واما قوله عزوجل (عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) فبلغنا والله أعلم أنه أصابهم حر وهم في بيوتهم ، فخرجوا يلتمسون الروح من قبل السحابة التي بعث الله عزوجل فيها العذاب ، فلما غشيهم أخذتهم الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين وهم قوم شعيب.
٨١في بصائر الدرجات محمد بن أحمد عن العباس بن معروف عن الحسن بن محبوب عن حنان بن سدير عن سالم عن أبي محمد قال : قلت لأبي جعفر عليهالسلام : أخبرنى عن الولاية نزل بها جبرئيل من عند رب العالمين يوم الغدير؟ فقال : (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ) قال : هي الولاية لأمير المؤمنين.
٨٢في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن جابر عن أبي عبد الله عليهالسلام
٨٣في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن بعض أصحابنا عن حنان بن سدير عن سالم الحناط قال : قلت : لأبي جعفر عليهالسلام : أخبرنى عن قول الله تبارك وتعالى : (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) قال : هي الولاية لأمير المؤمنين عليهالسلام.
٨٤علي بن محمد بن صالح بن أبي حماد عن الحجال عمن ذكره عن أحدهماعليهماالسلام قال : سألته عن قول الله عزوجل : (بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) قال : يبين الألسن ولا تبينه الألسن.
٨٥في كتاب علل الشرائع باسناده الى مسلم بن خالد المكي عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهماالسلام قال : ما أنزل الله تبارك وتعالى كتابا ولا وحيا الا بالعربية فكان يقع في مسامع الأنبياء عليهمالسلام بألسنة قومهم ، وكان يقع في مسامع نبينا صلىاللهعليهوآله بالعربية ، فاذا كلم به قومه كلمهم بالعربية فيقع في مسامعهم بلسانهم فكان أحد لا يخاطب رسول اللهصلىاللهعليهوآله بأى لسان خاطبه الا وقع في مسامعه بالعربية ، كل ذلك يترجم جبرئيل عنه تشريفا من الله عزوجل له صلىاللهعليهوآله.
٨٦في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : (وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ) قال الصادق عليهالسلام : لو نزلنا القرآن على العجم ما آمنت به العرب وقد نزل على العرب فآمنت به العجم فهذه فضيلة العجم.
٨٧في الكافي أحمد بن محمد عن علي بن الحسين عن محمد بن الوليد ومحمد بن أحمد عن يونس بن يعقوب عن علي بن عيسى القماط عن عمه عن أبي عبد الله عليهالسلام قال: أرى رسول الله صلىاللهعليهوآله في منامه بنى امية يصعدون على منبره من بعده ويضلون الناس عن الصراط القهقرى ، فأصبح كئيبا حزينا قال : فهبط جبرئيل عليهالسلام فقال : يا رسول الله ما لي أراك كئيبا حزينا قال : يا جبرئيل انى رأيت بنى امية في ليلتي هذه يصعدون منبري من بعدي يضلون الناس عن الصراط القهقرى فقال : والذي بعثك بالحق نبيا انى ما اطلعت عليه. فعرج الى السماء فلم يلبث ان نزل عليه بآي من القرآن يونسه بها قال : (أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ) وانزل عليه : (إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ) جعل الله عزوجل ليلة القدر لنبيه صلىاللهعليهوآله خيرا من الف شهر ملك بنى امية.
٨٨في تفسير علي بن إبراهيم وقوله عزوجل : (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) قال : نزلت : «ورهطك منهم المخلصين» قال : نزلت بمكة فجمع رسول الله صلىاللهعليهوآله بنى هاشم وهم أربعون رجلا كل واحد منهم يأكل الجذع ويشرب القرية (1) فاتخذ لهم طعاما يسيرا بحسب ما أمكن ، فأكلوا حتى شبعوا فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من يكون وصيي ووزيري وخليفتي؟ فقال أبو لهب : جزما (2) سحركم محمد ، فتفرقوا فلما كان اليوم الثاني أمر رسول الله صلىاللهعليهوآله ففعل بهم مثل ذلك ، ثم سقاهم اللبن حتى رووا فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أيكم يكون وصيي ووزيري وينجز عداتي ويقضى ديني؟ فقام على صلوات الله عليه وكان أصغرهم سنا وأحمشهم (3) ساقا وأقلهم مالا فقال : أنا يا رسول الله فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أنت هو.
٨٩في كتاب علل الشرائع باسناده الى عبد الله بن الحارث بن نوفل عن على
٩٠في مجمع البيان (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) وفي الخبر المأثور عن براء بن عازب انه قال : لما نزلت هذه الآية جمع رسول الله صلىاللهعليهوآله بنى عبد المطلب وهم يومئذ أربعون رجلا الرجل منهم يأكل المسنة ويشرب العس (1) فامر عليا عليهالسلام برجل شاة فأدمها (2) ثم قال : ادنوا بسم الله فدنا القوم عشرة عشرة فأكلوا حتى صدروا ثم دعا بقعب (3) من لبن فجرع منه جرعة ثم قال لهم : اشربوا بسم الله ، فشربوا حتى رووا فبدرهم أبو لهب فقال : هذا ما سحركم به الرجل ، فسكت صلىاللهعليهوآله يومئذ لم يتكلم ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام والشراب ثم أنذرهم رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال : يا بنى عبد المطلب انى أنا النذير إليكم من الله عزوجل فأسلموا وأطيعونى تهتدوا ، ثم قال : من يؤاخيني ويوازرني ويكون وليي ووصيي بعدي وخليفتي في أهلى ويقضى ديني؟ فسكت القوم فأعادها ثلاثا كل ذلك يسكت القوم ويقول على : أنا ، فقال في المرة الثالثة أنت ، فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب : أطع ابنك فقد امر عليك. أورده الثعلبي في تفسيره ، وروى عن أبي رافع هذه القصة وانه جمعهم في الشعب فصنع لهم رجل شاة فأكلوا حتى تضلعوا وسقاهم (4)
٩١وعن ابن عباس قال : لما نزلت الآية صعد رسول الله صلىاللهعليهوآله على الصفا فقال يا صباحاه (2) فاجتمعت اليه قريش فقالوا له : ما لك؟ فقال : أرأيتكم ان أخبرتكم ان العدو مصبحكم ، أو ممسيكم ما كنتم تصدقوني؟ قالوا : بلى ، قال : فانى نذير لكم بين يدي عذاب شديد ، قال ابو لهب : تبا لك ألهذا دعوتنا جميعا؟ فأنزل الله عزوجل : (تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ) الى آخر السورة.
٩٢وفي قراءة عبد الله كعب (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) ورهطك منهم المخلصين» وروى ذلك عن أبي عبد الله عليهالسلام.
٩٣في عيون الاخبار في باب ذكر مجلس الرضا عليهالسلام مع المأمون في الفرق بين العترة والامة حديث طويل وفيه قالت العلماء : فأخبرنا هل فسر الله تعالى الاصطفاء في الكتاب؟ فقال الرضا عليهالسلام : فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثنى عشر موضعا ، فأول ذلك قوله عزوجل : (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) ورهطك المخلصين» هكذا في قراءة أبي بن كعب ، وهي ثابتة في مصحف عبد الله بن مسعود و
٩٤في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : «ورهطك منهم المخلصون» قال على ابن أبي طالب صلوات الله عليه وحمزة وجعفر والحسن والحسين والائمة من آل محمد صلوات الله عليه.
٩٥في مصباح الشريعة قال الصادق عليهالسلام : وقد أمر الله أعز خلقه وسيد بريته محمدا صلىاللهعليهوآله بالتواضع فقال عزوجل : (وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) والتواضع مزرعة الخشوع والخشية والحياء ، وانهم لا تتبين الا منها وفيها ، ولا يسلم الشرف التام الحقيقي الا للمتواضع في ذات الله تعالى ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٩٦في تفسير علي بن إبراهيم ثم قال : (وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) فان عصوك يعنى من بعدك في ولاية على والائمة صلوات الله عليهم (فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ) ومعصية رسول الله صلىاللهعليهوآله وهو ميت كمعصيته وهو حي.
٩٧قوله عزوجل : (الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ) قال : حدثني محمد بن الوليد عن محمد بن الفرات عن أبي جعفر عليهالسلام قال : (الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ) في النبوة (وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ) قال : في أصلاب النبيين صلوات الله عليهم.
٩٧في مجمع البيان وقيل : معناه : (وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ) الموحدين من نبي الى نبي حتى أخرجك نبيا عن ابن عباس في رواية عطا وعكرمة ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام قالا : في أصلاب النبيين نبي بعد نبي حتى أخرجه من صلب أبيه عن نكاح غير سفاح من لدن آدم.
٩٩وروى جابر عن أبي جعفر عليهالسلام قال قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا ترفعوا قبلي ولا تضعوا قبلي ، فانى أراكم من خلفي كما أراكم من امامى ثم تلا هذه الآية.
١٠٠في كتاب الخصال عن رجل عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله تعالى : (هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ ، تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ) قال : هم سبعة : المغيرة وبنان وصائد وحمزة بن عمارة البربري والحارث الشامي وعبد الله بن الحارث وأبو الخطاب.
١٠١في تفسير علي بن إبراهيم وقوله عزوجل : (وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ) قال نزلت في الذين غير وادين الله وخالفوا أمر الله عزوجل هل شاعرا قط يتبعه أحد؟ انما عنى بذلك الذين وضعوا دينهم بآرائهم فيتبعهم الناس على ذلك.
١٠٢في أصول الكافي عن أبي جعفر عليهالسلام حديث طويل وفيه يقول عليهالسلام : انه ليس من يوم وليلة الا وجميع الجن والشياطين تزور أئمة الضلال ، ويزور امام الهدى عددهم من الملئكة ، حتى إذا أتت ليلة القدر فهبط فيها من الملائكة الى ولى الأمر خلق الله ، أو قال قبض الله ، عزوجل من الشياطين بعددهم ثم زارو اولى الضلالة فأتوه بالإفك والكذب حتى لعله يصبح ، فيقول : رأيت كذا وكذا فلو سأل ولى الأمر عن ذلك لقال : رأيت شيطانا أخبرك بكذا وكذا حتى يفسر له تفسيرا ، ويعلمه الضلالة التي هو عليها.
١٠٣في كتاب معاني الاخبار أبي رحمهالله قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب عن حماد بن عيسى عن أبي جعفر عليهالسلام في قول الله عزوجل : (وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ) قال : هل رأيت شاعرا يتبعه أحد؟ انما هم قوم تفقهوا لغير الدين فضلوا وأضلوا.
١٠٤في مجمع البيان (وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ) وروى العياشي بالإسناد عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : هم قوم تعلموا أو تفقهوا بغير علم فضلوا أو أضلوا.
١٠٥وفي الحديث عن الزهري قال : حدثني عبد الرحمن بن كعب بن مالك ان كعب بن مالك قال : يا رسول الله ماذا تقول في الشعراء؟ قال : ان المؤمن مجاهد بسيفه ولسانه ، والذي نفسي بيده لكأنما ينضحونهم بالنبل. (1)
١٠٦وقال النبي صلىاللهعليهوآله لحسان بن ثابت : اهجهم أو هاجهم وروح القدس معك رواه البخاري ومسلم في الصحيحين.
١٠٧في اعتقادات الامامية للصدوق رحمهالله وسئل الصادق عليهالسلام عن قول اللهعزوجل: (وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ) قال : هم القصاص.
١٠٨في جوامع الجامع قال عليهالسلام لكعب بن مالك : اهجهم فو الذي نفسي بيده لهو أشد عليهم من النبل.
١٠٩وقال لحسان بن ثابت : قل وروح القدس معك.
١١٠في كتاب تلخيص الأقوال في أحوال الرجال روى الكشي من طريق ضعيف عن الصادق عليهالسلام انه قال : علموا أولادكم شعر العبدي يشير الى الشيعة.
١١١وفي كتاب الكشي في حديث آخر باسناده الى سماعة قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : يا معشر الشيعة علموا أولادكم شعر العبدي فانه على دين الله.
١١٢وباسناده الى محمد بن مروان قال : كنت قاعدا عند أبي عبد الله عليهالسلام ومعروف بن خربوذ ، فكان ينشدني الشعر وأنشده ويسألني وأسئله وأبو عبد الله يسمع فقال أبو عبد الله عليهالسلام : ان رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : لان يمتلى جوف الرجل قيحا خير له من أن يمتلى شعرا ، فقال معروف : انما يعنى بذلك الذي يقول الشعر؟ فقال : ويحك أو ويلك ، قد قال ذلك رسول الله صلىاللهعليهوآله.
١١٣في كتاب معاني الاخبار باسناده الى إبراهيم الكرخي قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ان صاحبتي هلكت فكانت لي موافقة وقد هممت ان أتزوج ، فقال : انظر اين تضع نفسك ومن تشركه في مالك وتطلعه على دينك وسرك وأمانتك ، فان كنت لا بد فاعلا فبكر أتنسب الى الخير والى حسن الخلق |واعلم ان النساء خلقن شتى | |فمنهن الغنيمة والغرام | | | | | |ومنهن الهلال إذا تجلى | |لصاحبه ومنهن الظلام | | | | | |فمن يظفر بصالحهن يسعد | |ومن يغبن فليس له انتقام | | | | |
١١٤في الكافي بعض أصحابنا عن على بن الحسين عن على بن حسان عن عبد ـ الرحمن بن كثير عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : لما أراد رسول الله صلىاللهعليهوآله ان يتزوج خديجة بنت خويلد أقبل أبو طالب في أهل بيته ومعه نفر من قريش الى أن قال عليهالسلام : ودخل رسول الله صلىاللهعليهوآله بأهله ، وقال رجل من قريش يقال له عبد الله بن غنم : |هنيئا مريئا يا خديجة قد جرت | |لك الطير فيما كان منك بأسعد | | | | | |تزوجت من خير البرية كلها | |ومن ذا الذي في الناس مثل محمد | | | | | |وبشر به البران عيسى بن مريم | |وموسى بن عمران فيا قرب موعد | | | | | |أقرت به الكتاب قدما بأنه | |رسول من البطحاء هاد ومهتد | | | | |
١١٥عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن أبى الأصبغ عن بندار بن عاصم رفعه عن أبى عبد الله عليهالسلام قال قال : ما توسل الى أحد ، بوسيلة ولا تذرع بذريعة أقرب له الى ما يريده منى ، من رجل سلف اليه منى يدا تبعتها أختها ، وأحسنت ربها ، فانى رأيت منع الأواخر يقطع لسان شكر الأوائل ، ولا سخت نفسي برد بكر الحوائج (1) وقد قال الشاعر : |وإذا بليت ببذل وجهك سائلا | |فابذله للمتكرم المفضال | | | | | |ان الجواد إذا حباك بموعد | |أعطاكه سلسا بغير مطال | | | | | |وإذا السؤال مع النوال وزنته | |رجح السؤال وخف كل نوال | | | | |
١١٦في تفسير على بن إبراهيم متصل بقوله : فيتبعهم الناس على ذلك آخر ما نقلناه عنه سابقا : ويؤكد قوله جل ذكره : (أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ) يعنى يناظرون بالأباطيل ويجادلون بالحجج المضلين وفي كل مذهب يذهبون (وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ) قال : يعظون الناس ولا يتعظون (وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) ولا ينتهون ، ويأمرون
١١٧في كتاب معاني الاخبار وقد روى في خبر آخر عن الصادق عليهالسلام انه يقول قول الله عزوجل : (وَذَكَرُوا اللهَ كَثِيراً) ما هذا الذكر الكثير؟ قال : من سبح تسبيح فاطمة الزهراء عليهاالسلام فقد ذكر الله الذكر الكثير.
١١٨في أصول الكافي على عن أبيه عن ابن أبى عمير عن هشام بن سالم عن أبى عبيدة عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : من أشد ما فرض الله على خلقه ذكر الله كثيرا ، ثم قال: لا أعنى سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر وان كان منه ، ولكن ذكر الله عند ما أحل وحرم ، فان كان طاعة عمل بها وان كان معصية تركها.
١١٩ابن محبوب عن ابى اسامة قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : ما ابتلى المؤمن بشيء أشد عليه من خصال ثلاث يحرمها ، قيل وما هن؟ قال : المواساة في ذات يده ، والإنصاف من نفسه ، وذكر الله كثيرا ، أما انى لا أقول سبحان الله والحمد لله ولكن ذكر الله عند ما أحل له وذكر الله عند ما حرم عليه.
١٢٠عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن إسماعيل بن مهران عن سيف بن عميرة عن سليمان بن عمرو عن أبى المغرا الخصاف رفعه قال : قال أمير المؤمنينعليهالسلام : من ذكر الله عزوجل في السر فقد ذكر الله كثيرا ، ان المنافقين كانوا يذكرون الله علانية ولا يذكرونه في السر فقال الله عزوجل : (يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللهَ إِلَّا قَلِيلاً)
١٢١في جوامع الجامع وقرء الصادق عليهالسلام : وسيعلم الذين ظلموا آل محمد حقهم.
١٢٢في تفسير على بن إبراهيم ثم ذكر أعداءهم ومن ظلمهم فقال جل ذكره : «وسيعلم الذين ظلموا آل محمد حقهم اى منقلب منقلبون» هكذا والله نزلت.
١٢٣في كتاب المناقب لابن شهر آشوب وفي أثر : انهم لما صلبوا رأس الحسينعليهالسلام على الشجرة سمع منه : (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ).