۞ نور الثقلين

سورة البقرة، آية ٦٦

التفسير يعرض الآيات ٦٥ إلى ٦٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعۡتَدَوۡاْ مِنكُمۡ فِي ٱلسَّبۡتِ فَقُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ ٦٥ فَجَعَلۡنَٰهَا نَكَٰلٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهَا وَمَا خَلۡفَهَا وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ ٦٦

۞ التفسير

نور الثقلين

وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَواْ مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ (65) فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ (66)

٢٢٩

في أصول الكافي على بن محمد عن بعض أصحابه عن آدم بن اسحق عن عبدالرزاق ابن مهران عن الحسين بن ميمون عن محمد بن سالم عن أبى جعفر (ع) حديث طويل يقول فيه عليه السلام: وكان من السبيل والسنة التي أمر الله عز وجل بها موسى عليه السلام أن جعل عليهم السبت فكان من أعظم السبت ولم يستحل أن يفعل ذلك من خشية الله أدخله الجنة، ومن استخف بحقه واستحل ما حرم الله عليه من العمل الذي نهاه الله عنه فيه أدخله الله عز وجل النار، وذلك حيث استحلوا الحيتان واحتبسوها وأكلوها في غير يوم السبت غضب الله عليهم من غير أن يكونوا اشركوا بالرحمن، ولاشكوا في شئ مما جاء به موسى عليه السلام، قال الله عز وجل: ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين.

٢٣٠

في تفسير على بن إبراهيم وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: سيكون قوم يبيتون على اللهو وشرب الخمر والغنا، فبينما هم كذلك مسخوا من ليلتهم، وأصبحوا قردة وخنازير، وهو قوله: واحذروا ان تعتدوا كما اعتدى أصحاب السبت، فقد كان املى لهم حتى أشروا (1) وقالوا: ان السبت لنا حلال، وانما كان حرم على اولادنا وكانوا يعاقبون على استحلالهم السبت، فاما نحن فليس علينا حرام، ومازلنا بخير منذر استحللناه وقد كثرت أموالنا وصحت أجسامنا، ثم اخذهم الله ليلاوهم غافلون، فهو قوله واحذروا ان يحل بكم مثل ماحل بمن تعدى وعصى.

٢٣١

في كتاب الخصال عن أبى عبد الله عن أبيه عن جده عليهم السلام قال: المسوخ من بنى آدم ثلثة عشر صنفا (إلى أن قال): فاما القردة فكانوا قوما ينزلون على شاطئ البحر، اعتدوا في السبت فصادوا الحيتان فمسخهم الله قردة.

٢٣٢

وفيه ايضا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن على بن أبي طالب عليهم السلام قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن المسوخ فقال: هم ثلثة عشر ألفيل (إلى أن قال): واما القردة فقوم اعتدوا في السبت.

٢٣٣

في عيون الأخبار عن محمد بن سنان عن الرضا عليه السلام حديث طويل وفيه كذلك حرم القردة، لانه مسخ مثل الخنزير، وجعل عظة وعبرة للخلق، دليلا على ما مسخ على خلقه وصورته، وجعل فيه شبه من الإنسان ليدل على انه من الخلق المغضوب عليه.

٢٣٤

في كتاب علل الشرايع بإسناده إلى على بن عقبة عن رجل عن ابى عبد الله عليه السلام قال: ان اليهود أمروا بالامساك يوم الجمعة، فتركوا يوم الجمعة وامسكوا يوم السبت فحرم عليهم الصيد يوم السبت.

(١) أشرأشرا: بطرومرح،

٢٣٥

وبإسناده إلى عبد الله بن يزيد بن سلام انه قال لرسول الله صلى الله عليه وآله وقد سأله عن ايام الاسبوع فالسبت قال: يوم مسبوت، وذلك قوله عز وجل في القرآن: ولقد خلقنا السموات والارض وما بينهما في سنة ايام فمن الاحد إلى الجمعة ستة أيام، والسبت معطل، قال: صدقت يا محمد والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٢٣٦

في كتاب الخصال عن ابى عبد الله عليه السلام حديث طويل في بيان الايام وفى آخره قال بعض مواليه: قلت فالسبت ؟ فال سبتت الملائكة لربها يوم السبت، فوجدته لم يزل واحدا.

٢٣٧

في مجمع البيان (فجعلناها) الضمير يعود إلى الأمة التي مسخت وهم اهل ايلة قرية إلى شاطئ البحر وهو المروى عن أبى جعفر عليه السلام.