كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللّهُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (213)
٧٨١في روضة الكافي حميد بن زياد عن الحسن بن محمد الكندى عن أحمد بن عديس [ عن أبان ] عن يعقوب بن شعيب انه سأل ابا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: كان الناس امة واحدة فقال: كان [ الناس ] قبل نوح امة ضلال فبدالله (1) فبعث المرسلين وليس كما يقولون لم يزل (2) وكذبوا.
٧٨٢في تفسير العياشى عن يعقوب بن شعيب قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله (كان الناس امة واحدة) قال كان هذا قبل نوح امة واحدة، فبدالله فأرسل الرسل قبل نوح قلت أعلى هدى كانوا أم على ضلالة ؟ قال: كانوا على ضلالة قال: بل كانوا ضلالا لامؤمنين ولاكافرين ولامشركين.
٧٨٣عن مسعدة عن أبى عبد الله عليه السلام في قول الله: (كان الناس امة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين) فقال: كان ذلك قبل نوح، قيل فعلى هدى كانوا ؟ قال: لاكانوا ضلالا، وذلك بانه لما انقرض آدم عليه السلام وصالح ذريته بقى شيث وصيه لايقدر على اظهار دين الله الذي كان عليه آدم وصالح ذريته وذلك ان قابيل توعده بالقتل كما قتل أخاه هابيل، فسار فيهم بالتقية والكتمان، فازداد واكل يوم ضلالا حتى لم يبق على الأرض معهم الامن هو سلف، ولحق الوصى بجزيرة في البحر يعبد الله فبدالله تبارك وتعالى أن يبعث الرسل، ولو سئل هؤلاء الجهال لقالوا: قد فرغ من الامر، فكذبوا انما هو شئ يحكم به الله في كل عام ثم قرأ (فيها يفرق كل أمر حكيم) فيحكم الله تبارك وتعالى مايكون في تلك السنة من شدة أورخاء أو مطر أو غير ذلك، قلت: أفضلال كانوا قبل النبيين أم على هدى ؟ قال: لم يكونوا على هدى كانوا على فطرة الله التي فطرهم عليها لاتبديل لخلق الله، ولم يكونوا ليهتدوا حتى يهديهم الله أما تسمع يقول إبراهيم: (لئن لم يهدنى ربى لاكونن من القوم الضالين) اى ناسيا للميثاق،
٧٨٤في مجمع البيان وروى عن أبى جعفر الباقر عليه السلام انه قال كانوا قبل نوح امة واحدة على فطرة الله لامهتدين ولاضلالا فبعث الله النبيين.
٧٨٥في تفسير على بن إبراهيم: (قوله كان الناس امة واحدة) قال: قبل نوح عليه السلام على مذهب واحد فاختلفوا، فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه.