۞ نور الثقلين

سورة البقرة، آية ٢١٣

التفسير يعرض الآية ٢١٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَمَا ٱخۡتَلَفَ فِيهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۖ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلۡحَقِّ بِإِذۡنِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٍ ٢١٣

۞ التفسير

نور الثقلين

٧٨١

في روضة الكافي حميد بن زياد عن الحسن بن محمد الكندي عن أحمد بن عديس عن أبان عن يعقوب بن شعيب انه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: كان الناس أمة واحدة فقال: كان الناس قبل نوح أمة ضلال فبدالله ( 12 ) فبعث المرسلين وليس كما يقولون لم يزل ( 13 ) وكذبوا.

٧٨٢

في تفسير العياشي عن يعقوب بن شعيب قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله (كان الناس أمة واحدة) قال كان هذا قبل نوح أمة واحدة، فبدالله فأرسل الرسل قبل نوح قلت أعلى هدى كانوا أم على ضلالة؟قال: كانوا على ضلالة قال: بل كانوا ضلالا لا مؤمنين ولا كافرين ولا مشركين.

٧٨٣

عن مسعدة عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: (كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين) فقال: كان ذلك قبل نوح، قيل فعلى هدى كانوا؟قال: لا كانوا ضلالا، وذلك بأنه لما انقرض آدم عليه السلام وصالح ذريته بقي شيث وصيه لا يقدر على اظهار دين الله الذي كان عليه آدم وصالح ذريته وذلك أن قابيل توعده بالقتل كما قتل أخاه هابيل، فسار فيهم بالتقية والكتمان، فازداد واكل يوم ضلالا حتى لم يبق على الأرض معهم الامن هو سلف، ولحق الوصي بجزيرة في البحر يعبد الله فبدالله تبارك وتعالى أن يبعث الرسل، ولو سئل هؤلاء الجهال لقالوا: قد فرغ من الامر، فكذبوا انما هو شئ يحكم به الله في كل عام ثم قرأ (فيها يفرق كل أمر حكيم) فيحكم الله تبارك وتعالى ما يكون في تلك السنة من شدة أو رخاء أو مطر أو غير ذلك، قلت: أفضلال كانوا قبل النبيين أم على هدى؟قال: لم يكونوا على هدى كانوا على فطرة الله التي فطرهم عليها لا تبديل لخلق الله، ولم يكونوا ليهتدوا حتى يهديهم الله أما تسمع يقول إبراهيم: (لئن لم يهدني ربى لأكونن من القوم الضالين) أي ناسيا للميثاق،

٧٨٤

في مجمع البيان وروى عن أبي جعفر الباقر عليه السلام أنه قال كانوا قبل نوح أمة واحدة على فطرة الله لا مهتدين ولا ضلالا فبعث الله النبيين.

٧٨٥

في تفسير علي بن إبراهيم: (قوله كان الناس أمة واحدة) قال: قبل نوح عليه السلام على مذهب واحد فاختلفوا، فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه.

(١٢) هذا هو الظاهر الموافق للمصدر لكن في الأصل (عند الله) مكان (فبدالله) ويحتمل التصحيف أيضا.

(١٣) قال المجلسي (ره) أي ليس كما يقولون: (ان الله تعالى قدر الامر في الأزل وقد فرغ منها فلا يتغير تقديراته تعالى) بل لله البداء فيما كتب في لوح المحو والاثبات.