۞ نور الثقلين

سورة البقرة، آية ١٨٠

التفسير يعرض الآيات ١٨٠ إلى ١٨١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

كُتِبَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ إِن تَرَكَ خَيۡرًا ٱلۡوَصِيَّةُ لِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ ١٨٠ فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعۡدَ مَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثۡمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١٨١

۞ التفسير

نور الثقلين

كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (180) فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (181)

٥٢٥

في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن أبى - نصر عن ابن بكير عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن الوصية للوارث فقال: تجوز، ثم تلا هذه الآية: ان ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين.

٥٢٦

في من لايحضره ألفقيه وروى محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد ابن عيسى عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى: (الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف حقا على المتقين) قال: هو الشئ جعله لله عز وجل لصاحب هذا الامر قال: قلت فهل لذلك حد ؟ قال نعم، قلت: وما هو قال: أدنى مايكون ثلث لثلث.

٥٢٧

في كتاب الاحتجاج للطبرسى (ره) عن الزهرا عليها السلام حديث طويل تقول فيه للقوم وقد منعوها ما منعوها وقال: (اولوا الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله) وقال: (يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين) وقال (ان ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف حقا على المتقين) وزعمتم ان لاحظ لى ولاارث من ابى ولارحم بيننا افخصكم الله بآية اخرج منها ابى صلى الله عليه وآله ؟

٥٢٨

في تفسير العياشى عن ابن مسكان عن ابى بصير عن احدهما عليهما السلام قوله (كتب عليكم إذا حضر احدكم الموت ان ترك خير الوصية للوالدين والاقربين) قال، هى منسوخة نسختها آية ألفرائض التي هى المواريث، (فمن بدله) يعنى بذلك الوصى.

٥٢٩

في مجمع البيان روى اصحابنا عن ابى جعفر عليه السلام انه سئل هل يجوز الوصية للوارث فقال: نعم، وتلاهذه الآية.

٥٣٠

وروى السكونى عن أبي عبد الله عن أبيه عن على بن أبي طالب عليه السلام قال: من لم يوص عند موته لذى قرابته ممن لايرث فقد ختم عمله بمعصيته.

٥٣١

وفيه اختلف في المقدار الذي تجب الوصية عنده، قال ابن عباس ثمانمائة درهم وروى عن على عليه السلام انه دخل على مولى له في مرضه، وله سبعمأة درهم اوستمأة فقال: الااوصى ؟ فقال: لا انما قال الله سبحانه (ان ترك خيرا) وليس لك كثير مال، وهذا هو الماخوذ به عندنا.

٥٣٢

في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أوصى بماله في سبيل الله ؟ فقال اعطه لمن أوصى به له وان كان يهوديا أو نصرانيا، ان الله تعالى يقول: فمن بدله بعد ماسمعه فانما اثمه على الذين يبدلونه.

٥٣٣

محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن على بن الحكم عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في رجل أوصى بماله في سبيل الله ؟ قال: اعطه لمن أوصى به هله وان كان يهوديا او نصرانيا ان الله تبارك وتعالى يقول: (فمن بدله بعد ما سمعه فانما اثمه على الذين يبدلونه).

٥٣٤

عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن على بن مهزيار قال: كتب أبو جعفر عليه السلام إلى جعفر وموسى وفيما أمرتكما به من الاشهاد بكذا وكذا نجاة لكما في آخرتكما، وانفاذا لما أوصى به أبواكما وبرا منكما، واحذرا أن لاتكونا بدلتما وصيتهما، ولاغير تماها عن حالها وقد خرجا من ذلك، رضى الله عنهما وصار ذلك في رقابكما، وقد قال الله تبارك وتعالى في كتابه في الوصية: (فمن بدله بعدما سمعه فانما اثمه على الذين يبدلونه ان الله سميع عليم).

٥٣٥

عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الوليد عن يونس بن يعقوب ان رجلا كان بهمدان ذكران أباه مات وكان لايعرف هذا الامر، فاوصى بوصية عند الموت، واوصى ان يعطى شئ في سبيل الله فسئل عنه أبو عبد الله عليه السلام كيف يفعل به ؟ فاخبرناه انه كان لايعرف هذا الامر، فقال: لوان رجلا اوصى إلى ان اضع في يهودى او نصرانى لوضعته فيهما، ان الله عز وجل يقول: (فمن بدله بعد ما سمعه فانما اثمه على الذين يبدلونه) فانظروا إلى من يخرج إلى هذا الوجه يعنى الثغور فابعثوا به اليه.

٥٣٦

عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن عيسى عن على بن الحكم عن حجاج الخشاب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن امراة اوصت إلى بمال ان يجعل في سبيل الله، فقيل لها: يحج به ؟ فقالت: اجعله في سبيل الله، فقالوا لها نعطيه آل محمد ؟ قالت: اجعله في سبيل الله، فقال أبو عبد الله عليه السلام: اجعله في سبيل الله كما امرت، قلت مرنى كيف اجعله ؟ قال اجعله كما امرت ان الله تبارك وتعالى يقول (فمن بدله بعد ما سمعه فانما اثمه على الذين يبدلونه ان الله سميع عليم) ارايتك لو امرتك ان تعطيه يهوديا كنت تعطيه نصرانيا ؟ قال فمكثت بعد ذلك ثلث سنين ثم دخلت عليه فقلت له مثل الذي قلت له اول مرة، فسكت هنيئة ثم قال: هاتها، قلت: من اعطيها ؟ قال: عيسى شلقان. (1)

(١) قال ألفيض (ره) في الوافى: سبيل الله عند العامة الجهاد ولما لم يكن جهادهم مشروعا جاز العدول عنه إلى فقراء الشيعة وشلقان: لقب عيسى بن ابى منصور كان خيرا فاضلا (انتهى) وفى رجال الكشى انه كان من وكلائه (ع).

٥٣٧

على بن إبراهيم عن أبيه عن الريان بن شبيب قال: اوصت ماردة لقوم نصارى بوصية فقال أصحابنا، اقسم هذا في فقراء المؤمنين من أصحابك، فسألت الرضا عليه السلام فقلت. ان اختى أوصت بوصية لقوم نصارى واردت ان أصرف ذلك إلى قوم من اصحابنا المسلمين، فقال: امض الوصية على ما اوصت به قال الله تعالى (فانما اثمه على الذين يبدلونه).

٥٣٨

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن أبى سعيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال سئل عن رجل أوصى بحجة فجعلها وصيه في نسمة ؟ فقال: يغرمها وصيه ويجعلها في حجة كما أوصى به فان الله تبارك وتعالى يقول: (فمن بدله بعد ما سمعه فانما اثمه على الذين يبدلونه).