يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (172) إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (173)
قال عز من قائل انما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل
به لغيرالله.
٤٩٦في عيون الأخبار في باب ذكر ماكتب به الرضا عليه السلام إلى محمد بن سنان في جواب مسائله في العلل وحرمت الميتة لما فيها من فساد الابدان والافة ولما أراد الله عز وجل أن يجعل التسمية سببا للتحليل، وفرقا بين الحلال والحرام وحرم الله تعالى الدم كتحريم الميتة لما فيه من فساد الابدان، ولانه يورث الماء الاصفر، ويبخر ألفم وينتن الريح، ويسئ الخلق ويورث القسوة للقلب، وقلة الرأفة والرحمة، حتى لايؤمن ان يقتل ولده ووالده وصاحبه وحرم الخنزير لانه مشوه جعله الله تعالى عظة للخلق وعبرة وتخويفا ودليلا على ما مسخ على خلقته وصورته وجعل فيه شبها من الإنسان ليدل على انه من الخلق المغضوب عليه وحرم ما اهل به لغيرالله للذى أوجب الله عز وجل على خلقه من الاقرار به، وذكر اسمه على الذبائح المحللة ولئلا يسوى بين ما تقرب به وبين ما جعل عبادة للشياطين والاوثان لان في تسمية الله عز وجل الاقرار بربوبوبيته وتوحيده، وما في الاهلال لغيرالله من الشرك والتقرب إلى غيره ليكون ذكرالله تعالى وتسميته على الذبيحة فرقا بين ما احل الله وبين ما حرم الله.
٤٩٧في كتاب علل الشرايع بإسناده إلى محمد بن عذافر عن بعض رجاله عن ابى جعفر (ع) قال: قلت له: لم حرم الله عز وجل الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير ؟ فقال: ان الله تبارك وتعالى لم يحرم ذلك على عباده واحل لهم ما سوى ذلك من رغبة فيما أحل لهم، ولازهد فيما حرم عليهم، ولكنه عز وجل خلق الخلق فعلم مايقوم به ابدانهم وما يصلحهم فأحل لهم واباحه وعلم مايضرهم فنهاهم عنه وحرمه عليهم، ثم احل للمضطر في الوقت الذي لايقوم بدنه الابه. فأمره ان ينال منه بقدر البلغة لاغير ذلك، ثم قال: اما الميتة فانه لم ينل احد منها الاضعف بدنه، واوهنت قوته، وانقطع نسله، ولايموت آكل الميتة الافجأة، واما الدم فانه يورث اكله الماء الاصفر ويورث الكلب (1) و قساوة القلب وقلة الرأفة والرحمة، حتى لايؤمن على حميمه (1) ولايؤمن على من صحبه: واما الخنزير فان الله عز وجل مسخ قوما في صورشتى مثل الخنزير والقرد والدب، ثم نهى عن اكل الميتة لكيما ينتفع بها ولايستخف بعقوبته، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة،
٤٩٨في كتاب الخصال عن ابى عبد الله (ع) قال: عشرة اشياء من الميتة ذكية العظم والشعر، والصوف، والريش، والقرن، والحافر، والبيض، والانفحة، واللبن، والسن.
٤٩٩في الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن عاصم ابن حميد عن على بن ابى المغيرة قال: قلت لابى عبد الله عليه السلام، جعلت فداك الميتة ينتفع بشئ منها ؟ قال: لا، قلت: بلغنا ان رسول الله صلى الله عليه وآله مربشاة ميتة فقال: ما كان على اهل هذه الشاة إذا لم ينتفعوا بلحمها ان ينتفعوا باهابها ؟ قال: تلك شاة كانت لسودة بنت زمعة زوج النبى صلى الله عليه وآله، وكانت شاة مهزولة لاينتفع بلحمها، فتركوها حتى ماتت فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ماكان على اهلها إذا لم ينتفعوا بلحمها ان ينتفعوا باهابها اى تذكر (2).
٥٠٠، محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال سالت ابا عبد الله عليه السلام عن الرجل والمرأة يذهب بصره فيأتيه الاطباء فيقولون، نداويك شهرا أو اربعين ليلة، مستلقيا كذلك تصلى، فرخص في ذلك وقال: (فمن اضطر غير باغ ولاعاد فلا اثم عليه).
٥٠١فيمن لايحضره ألفقيه روى عبدالعظيم بن عبد الله الحسنى عن ابى - جعفر محمد بن على الرضا (ع) قال: قلت. يا بن رسول الله فما معنى قوله عز وجل. (فمن اضطر غير باغ ولاعاد) ؟ قال. العادى السارق، والباغى الذي يبغى الصيد بطرا او لهوا لاليعود به على عياله ليس لهما ان ياكلا الميتة إذا اضطرا، هى حرام عليهما في حال الاضطرار كما هى حرام عليهما في حلال الاختيار.
٥٠٢وقال الصادق (ع)، من اضطر إلى الميتة والدم ولحم الخنزير فلم يأكل شيئا من ذلك حتى يموت فهو كافر.
٥٠٣في كتاب معانى الأخبار بإسناده إلى البزنطى عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل، (فمن اضطر غير باغ ولاعاد) قال. الباغى الذي يخرج على الامام، والعادى الذي يقطع الطريق لايحل لهما الميتة.
٥٠٤في الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشا عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله (ع) في قول الله عز وجل: (فمن اضطر غير باغ ولاعاد) قال. الباغى باغى الصيد، والعادى السارق، ليس لهما ان يأكلا الميتة إذا اضطرا اليها هى حرام عليهما ليس هى عليهما كما هى على المسلمين.
٥٠٥في من لايحضره ألفقيه وفى رواية محمد بن عمرو بن سعيد رفعه ان امراة أتت عمر فقالت، يا أمير المؤمنين انى فجرت فأقم على حدالله عز وجل، فأمر برجمها وكان أمير المؤمنين عليه السلام حاضرا فقال، سلها كيف فجرت ؟ فسألها فقالت، كنت في فلاة من الأرض فأصابنى عطش شديد فرفعت لى خيمة فأتيتها فأصبت فيها رجلا أعرابيا قسالته ماءا فأبى على ان يسقينى الا ان اكون امكنه من نفسى فوليت منه هاربة فاشتدبى العطش حتى غارت عيناى وذهب لسانى، فلما بلغ من العطش اتيته فسقانى وقع على، فقال على عليه السلام. هذه التي قال الله عز وجل. (فمن اضطر غير باغ ولاعاد) هذه غير باغية ولاعادية، فخلى سبيلها فقال عمر، لولا على لهلك عمر.
٥٠٦في تهذيب الاحكام الحسين بن سعيد عن الحسن بن زرعة عن سماعة قال. سألته عن الرجل يكون في عينه الماء إلى قوله، فقال. وليس شئ مما حرم الله الا وقد أحله لمن اضطر اليه.
٥٠٧في مجمع البيان وقوله. (غير باغ ولاعاد) فيه ثلثة أقوال إلى قوله وثالثها غير باغ على امام المسلمين ولاعاد بالمعصية طريق المحقين، وهو المروى عن أبى - جعفر وابى عبد الله عليهما السلام.