۞ نور الثقلين

سورة البقرة، آية ١٧

التفسير يعرض الآيات ١٦ إلى ١٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ ١٦ مَثَلُهُمۡ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسۡتَوۡقَدَ نَارٗا فَلَمَّآ أَضَآءَتۡ مَا حَوۡلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمۡ وَتَرَكَهُمۡ فِي ظُلُمَٰتٖ لَّا يُبۡصِرُونَ ١٧

۞ التفسير

نور الثقلين

أولئك الَّذِينَ اشْتَرُوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ (16) مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ (17)

٢٥

في روضة الكافي على بن محمد عن على بن العباس عن على بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام (1) قال: وقال الله عز وجل لمحمد صلى الله عليه وآله (قل لوان عندي ما تستعجلون به لقضى الامر بينى وبينكم) (2) قال: لو انى امرت ان أعلمكم الذي أخفيتم في صدوركم من استعجالكم بموتى لتظلموا أهل بيتى من بعدى: فكان مثلكم كما قال الله عز وجل، كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ماحوله يقول: أضائت الأرض بنور محمد كما تضيئ الشمس، فضرب الله مثل محمد صلى الله عليه وآله الشمس، ومثل الوصى القمر، وهو قول الله عز وجل: (جعل الشمس ضياءا والقمر نورا) (3) وقوله: (وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فاذاهم مظلمون) (4) وقوله عز وجل، ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لايبصرون يعنى قبض محمد صلى الله عليه وآله و ظهرت الظلمة، فلم يبصروا فضل أهل بيته، والحديث طويل، أخذنا منه موضع الحاجة.

٢٦

في عيون الأخبار بإسناده إلى إبراهيم بن أبى محمود قال: سألت أبا الحسن الرضا الحسن عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى: (وتركهم في ظلمات لايبصرون) فقال: ان الله تعالى لايوصف بالترك كما يوصف خلقه، ولكنه متى علم أنهم لايرجعون عن الكفر والضلالة منعهم المعاونة واللطف، وخلى بينهم وبين اختيارهم.

(١) في تفسير بعض الآيات.

(٢) الانعام: 85.

(٣) يونس: 5.

(٤) يس: 37.