۞ نور الثقلين

سورة البقرة، آية ١٦٤

التفسير يعرض الآيات ١٦٣ إلى ١٦٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ١٦٣ إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلۡفُلۡكِ ٱلَّتِي تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٖ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖ وَتَصۡرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلۡمُسَخَّرِ بَيۡنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ١٦٤

۞ التفسير

نور الثقلين

٤٨١

في أصول الكافي بعض أصحابنا رفعه عن هشام بن الحكم قال: قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام يا هشام ان الله تبارك وتعالى أكمل للناس الحجج بالعقول ونصر النبيين بالبيان، ودلهم على ربوبيته بالأدلة، فقال والهكم اله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ان في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار و الفلك التي تجرى في البحر بما ينفع الناس وما انزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون.

٤٨٢

في كتاب الإهليلجة قال الصادق عليه السلام في كلام طويل ثم نظرت العين إلى العظيم من الآيات مثل السحاب المسخر بين السماء والأرض، والجبال يتخلل الشجر فلا يحرك منها شيئا، ولا يقصر منها غصنا ولا يتعلق منها شئ يتعرض الركبان، فيحول بين بعضهم وبين بعض من ظلمته وكثافته، ويحمل من ثقل الماء وكثرته مالا يقدر على صفته، مع ما فيه من الصواعق الصادمة والبروق اللامعة، والرعد والثلج والبرد ما لا يبلغ الأوهام نعته، ولا تهتدي القلوب إليه، فخرج مستقلا في الهواء يجتمع بعد تفرقه، وينفجر بعد تمسكه إلى أن قال عليه السلام ولو أن ذلك السحاب والثقل من الماء هو الذي يرسل نفسه بعد احتماله لما مضى به ألف فرسخ، وأكثر وأقرب من ذلك وأبعد ليرسله قطرة بعد قطرة، بلا هدة ولا فساد، ولا صار به إلى بلدة وترك الأخرى.

٤٨٣

في عيون الأخبار عن الرضا (ع) حديث طويل يقول فيه انى لما نظرت إلى جسدي فلم يمكنني فيه زيادة ولا نقصان في العرض والطول، ودفع المكاره عنه، وجر المنفعة إليه، علمت أن لهذا البنيان بانيا فأقررت به، مع ما أرى من دوران الفلك بقدرته، وانشاء السحاب وتصريف الرياح، ومجرى الشمس والقمر والنجوم وغير ذلك من الآيات العجيبات المتقنات، علمت أن لهذا مقدرا ومنشئا.

٤٨٤

في كتاب التوحيد قال هشام فكان من سؤال الزنديق ان قال فما الدليل عليه؟قال أبو عبد الله عليه السلام: وجود الأفاعيل دلت على أن صانعا صنعها، الا ترى انك إذا نظرت إلى بناء مشيد مبنى علمت أن له بانيا وان كنت لم تر الباني ولم تشاهده. وفى أصول الكافي مثله سواء.