۞ الآية
فتح في المصحفوَلِكُلّٖ وِجۡهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَاۖ فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ أَيۡنَ مَا تَكُونُواْ يَأۡتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٤٨
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ١٤٨
۞ الآية
فتح في المصحفوَلِكُلّٖ وِجۡهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَاۖ فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ أَيۡنَ مَا تَكُونُواْ يَأۡتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٤٨
۞ التفسير
في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى سهل بن زياد عن عبد العظيم بن عبد الحسني قال: قلت لمحمد بن علي بن موسى عليهما السلام: انى لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله وسلم الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما فقال عليه السلام: يا أبا القاسم ما منا الا وهو قائم بأمر الله عز وجل وهاد إلى دين الله، ولكن القائم الذي يطهر الله عز وجل به الأرض من أهل الكفر والجحود، و يملأها عدلا وقسطا هو الذي تخفى على الناس ولادته، ويغيب عنهم شخصه، ويحرم عليهم تسميته، وهو سمى رسول الله وكنيه صلى الله عليه وآله وهو الذي تطوى له الأرض، ويذل له كل صعب يجتمع إليه أصحابه عدة أهل بدر ثلاثمأة وثلاثة عشر رجلا من أقاصي الأرض، وذلك قول الله عز وجل أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا ان الله على كل شئ قدير فإذا اجتمعت له هذه العدة من أهل الاخلاص أظهر الله أمره فإذا أكمل له العقد وهو عشرة آلاف رجل خرج بإذن الله عز وجل فلا يزال يقتل أعداء الله حتى يرضى الله تعالى، قال عبد العظيم، فقلت له: يا سيدي كيف يعلم أن الله عز وجل قد رضى؟قال: يلقى في قلبه الرحمة، فإذا دخل المدينة اخرج اللات والعزى فأحرقهما
وباسناده إلى أبى خالد الكابلي عن سيد العابدين علي بن الحسين عليهما السلام قال: المفقودون عن فرشهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا، عدة أهل بدر فيصبحون بمكة، وهو قول الله عز وجل: (أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا) وهم أصحاب القائم (ع)
وباسناده إلى محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام، لقد نزلت هذه الآية في المفتقدين من أصحاب القائم عليه السلام قوله عز وجل. (أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا) انهم ليفتقدون عن فرشهم ليلا، فيصبحون بمكة، وبعضهم يسير في السحاب، يعرف اسمه واسم أبيه وحليته ونسبه، قال فقلت: جعلت فداك أيهم أعظم ايمانا؟قال: الذي يسير في السحاب نهارا.
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن منصور بن يونس عن أبي خالد الكابلي قال: قال أبو جعفر عليه السلام. والله لكأني انظر إلى القائم وقد استند ظهره إلى الحجر ثم ينشد حقه إلى أن قال: هو والله المضطر في كتاب الله في قوله (امن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض) فيكون أول من يبايعه جبرئيل ثم الثلثمأة والثلاثة عشر رجلا، فمن كان بالمسيروا في، ومن لم يبتل بالمسير فقد عن فراشه، وهو قول أمير المؤمنين عليه السلام. هم المفقودون عن فرشهم وذلك قول الله: (فاستبقوا الخيرات أينما تكونوا يأت بكم الله قال: الخيرات الولاية.
في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن منصور بن يونس عن إسماعيل بن جابر عن أبي خالد عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل (فاستبقوا الخيرات أينما تكونوا يأت بكم الله قال: الخيرات الولاية، وقوله تبارك وتعالى: (أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا) يعنى أصحاب القائم الثلثمائة والبضعة عشر رجلا قال: وهم والله الأمة المعدودة قال. يجتمعون والله في ساعة واحدة قزع كقزع الخريف ( 1 ).
في مجمع البيان قال الرضا عليه السلام، وذلك والله ان لو قام قائمنا يجمع الله إليه جميع شيعتنا من جميع البلدان.
في كتاب معاني الأخبار باسناده إلى أبى الصباح بن نعيم العائذي عن محمد بن مسلم قال في حديث طويل يقول في آخره. تسبيح فاطمة عليها السلام من ذكر الله الكثير الذي قال الله عز وجل: اذكروني أذكركم.
في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القسم بن بريد عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام قال في حديث طويل، الوجه الثالث من الكفر كفر النعم، قال: فاذكروني أذكركم واشكر والى ولا تكفرون.
في تفسير علي بن إبراهيم في رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: (ولذكر الله أكبر) يقول. ذكروا الله لأهل الصلاة أكبر من ذكرهم إياه، الا ترى أنه يقول. (اذكروني أذكركم)
في روضة الكافي باسناده إلى أبى عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: والله ذاكر لمن ذكره من المؤمنين واعلموا ان الله لم يذكره أحد من عباده المؤمنين الا ذكره بخير فاعطوا الله من أنفسكم الاجتهاد في طاعته،
في مجمع البيان وروى عن أبي جعفر الباقر قال قال، النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ان الملك ينزل الصحيفة من أول النهار وأول الليل. يكتب فيها عمل ابن آدم. فاملوا في أولها خيرا وفى آخرها فان الله يغفر لكم ما بين ذلك إن شاء الله، فإنه يقول: (اذكروني أذكركم)
في كتاب الخصال فيما أوصى به النبي عليا عليه السلام ثلث لا تطيقها هذه الأمة، المواساة للأخ في ماله، وانصاف الناس من نفسه وذكر الله على كل حال، وليس هو سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ولكن إذا ورد على ما يحرم الله عليه خاف الله تعالى عنده وتركه.
عن زيد بن المنذر عن أبي عبد الله عليه السلام شبهه بزيادة، وإذا ورد عليك شئ من أمر الله أخذت به.
عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: بلاء وقضاء ونعمة، فعليه في البلاء من الله الصبر فريضة، وعليه في القضاء من الله التسليم فريضة، وعليه في النعمة من الله الشكر فريضة.
عن أبي حمزة الثمالي عن علي بن الحسين عليهما السلام ومن قال: الحمد لله فقد أدى شكر كل نعم الله تعالى.
وفيما علم أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه، اذكروا الله في مكان وانه معكم
عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث له: وشكر كل نعمة الورع عما حرم الله تعالى.
في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام في كلام طويل: ومن استقبل البلايا بالرحب ( 2 ) وصبر على سكينة ووقار فهو من الخاص، ونصيبه ما قال الله عز وجل ان الله مع الصابرين
في تفسير العياشي عن الفضيل عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال. يا فضيل بلغ من لقيت من موالينا عنا السلام، وقل لهم انى أقول: انى لا أغنى عنكم من الله شيئا الا بورع فاحفظوا ألسنتكم وكفوا أيديكم، عليكم بالصبر والصلاة ان الله مع الصابرين
في مجمع البيان: بل احياء قيل فيه أقوال (إلى قوله) الرابع: ان المراد انهم أحياء لما نالوا من جميل الذكر والثناء، كما روى عن أمير المؤمنين عليه السلام من قوله: هلك خزان الأموال والعلماء باقون ما بقي الدهر، أعيانهم مفقودة وآثارهم في القلوب موجودة.
وفيه روى الشيخ أبو جعفر في كتاب تهذيب الأحكام مسندا إلى علي بن مهزيار عن القاسم بن محمد عن حسين بن أحمد عن يونس بن ظبيان قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام جالسا فقال: ما يقول الناس في أرواح المؤمنين؟قلت. يقولون، في حواصل طير خضر ( 3 ) في قناديل تحت العرش، فقال أبو عبد الله عليه السلام، سبحان الله المؤمن أكرم على الله من أن يجعل روحه في حوصلة طائر اخضر، يا يونس المؤمن إذا قبضه الله تعالى صير روحه في قالب كقالبه في الدنيا فيأكلون ويشربون فإذا قدم عليهم القادم عرفوه بتلك الصورة التي كانت في الدنيا.
وعنه عن ابن أبي عمير عن حماد عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أرواح المؤمنين؟فقال: في الجنة على صور أبدانهم لو رأيته لقلت فلان، وفى الحديث انه يفسح له مد بصره ويقال له، نم نومة العروس.
(١) الرحب: السعة.
(٢) الحوصلة من الطائر بمنزلة المعدة من الانسان.
(٣) موت ذريع أي فظيع.