۞ نور الثقلين

سورة الكهف، آية ٨٩

التفسير يعرض الآيات ٨٥ إلى ٩٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَأَتۡبَعَ سَبَبًا ٨٥ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَغۡرِبَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَغۡرُبُ فِي عَيۡنٍ حَمِئَةٖ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوۡمٗاۖ قُلۡنَا يَٰذَا ٱلۡقَرۡنَيۡنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمۡ حُسۡنٗا ٨٦ قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوۡفَ نُعَذِّبُهُۥ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِۦ فَيُعَذِّبُهُۥ عَذَابٗا نُّكۡرٗا ٨٧ وَأَمَّا مَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَهُۥ جَزَآءً ٱلۡحُسۡنَىٰۖ وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنۡ أَمۡرِنَا يُسۡرٗا ٨٨ ثُمَّ أَتۡبَعَ سَبَبًا ٨٩ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَطۡلِعَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَطۡلُعُ عَلَىٰ قَوۡمٖ لَّمۡ نَجۡعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتۡرٗا ٩٠ كَذَٰلِكَۖ وَقَدۡ أَحَطۡنَا بِمَا لَدَيۡهِ خُبۡرٗا ٩١ ثُمَّ أَتۡبَعَ سَبَبًا ٩٢ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ بَيۡنَ ٱلسَّدَّيۡنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوۡمٗا لَّا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ قَوۡلٗا ٩٣ قَالُواْ يَٰذَا ٱلۡقَرۡنَيۡنِ إِنَّ يَأۡجُوجَ وَمَأۡجُوجَ مُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَهَلۡ نَجۡعَلُ لَكَ خَرۡجًا عَلَىٰٓ أَن تَجۡعَلَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَهُمۡ سَدّٗا ٩٤ قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيۡرٞ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجۡعَلۡ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُمۡ رَدۡمًا ٩٥ ءَاتُونِي زُبَرَ ٱلۡحَدِيدِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيۡنَ ٱلصَّدَفَيۡنِ قَالَ ٱنفُخُواْۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَعَلَهُۥ نَارٗا قَالَ ءَاتُونِيٓ أُفۡرِغۡ عَلَيۡهِ قِطۡرٗا ٩٦ فَمَا ٱسۡطَٰعُوٓاْ أَن يَظۡهَرُوهُ وَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ لَهُۥ نَقۡبٗا ٩٧ قَالَ هَٰذَا رَحۡمَةٞ مِّن رَّبِّيۖ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ رَبِّي جَعَلَهُۥ دَكَّآءَۖ وَكَانَ وَعۡدُ رَبِّي حَقّٗا ٩٨

۞ التفسير

نور الثقلين

٢١٥

عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: سأل عن ذي القرنين؟ قال: كان عبدا صالحا واسمه عياش، اختاره الله وابتعثه إلى قرن من القرون الأولى في ناحية المغرب وذلك بعد طوفان نوح، فضربوه على قرن رأسه الأيمن فمات منها، ثم أحياه الله بعد مأة عام، ثم بعثه الله إلى قرن من القرون الأولى في ناحية المشرق، فكذبوه وضربوه ضربة على قرن رأسه الأيسر فمات منها، ثم أحياه الله بعد مأة عام وعوضه من الضربتين اللتين على رأسه قرنين في موضع الضربتين، أجوفين وجعل عين ملكه وآية نبوته في قرنيه. ثم رفعه إلى السماء الدنيا فكشط له ( 43 ) عن الأرض كلها جبالها وسهولها و فجاجها، حتى أبصر ما بين المشرق والمغرب، وآتاه الله من كل شئ يعرف به الحق والباطل، وأيده في قرنيه بكشف من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق، ثم اهبط إلى الأرض وأوحى إليه: ان سر في ناحية غربي الأرض وشرقيها، فقد طويت لك البلاد، وذللت لك العباد فأرهبتهم منك فسار ذو القرنين إلى ناحية المغرب، فكان إذا مر بقرية زأر فيها كما يزأر الأسد المغضب ( 44 ) فينبعث من قرنه ظلمات ورعد و برق وصواعق تهلك من ناواه وخالفه فلم يبلغ مغرب الشمس حتى دان له أهل المشرق والمغرب، قال: وذلك قول الله انا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شئ سببا فاتبع سببا حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة إلى قوله: اما من ظلم ولم يؤمن بربه فسوف يعذبه في الدنيا بعذاب الدنيا " ثم يرد إلى ربه " في مرجعه " فيعذبه عذابا نكرا " إلى قوله " وسنقول له من أمرنا يسرا ثم اتبع " ذو القرنين من الشمس " سببا ". ثم قال أمير المؤمنين: ان ذا القرنين لما انتهى من الشمس إلى العين الحامية وجد الشمس تغرب فيها ومها سبعون ألف يجرونها بسلاسل الحديد والكلاليب يجرونها من قعر البحر في قطر الأرض الأيمن، كما تجرى السفينة على ظهر الماء فلما انتهى معها إلى مطلع الشمس سببا " وجدها تطلع على قوم " إلى قوله " بما لديه خيرا " فقال أمير المؤمنين عليه السلام: ان ذا القرنين ورد على قوم قد أحرقتهم الشمس وغيرت أجسادهم وألوانهم حتى صيرتهم كالظلمة ثم اتبع ذو القرنين سببا في ناحية الظلمة " حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا * قالوا يا ذا القرنين ان يأجوج و مأجوج " خلف هذين الجبلين وهم يفسدون في الأرض، إذا كان إبان ( 45 ) زروعنا وثمارنا خرجوا علينا من هذين السدين فرعوا من ثمارنا وزرعنا حتى لا يبقون منها شيئا " فهل نجعل لك خرجا " نؤديه إليك في كل عام " على أن تجعل بيننا وبينهم سدا " إلى قوله " زبر الحديد " قال: فاحتفر له جبل حديد فقلعوا له أمثال اللبن، فطرح بعضهم على بعض فيما بين الصدفين، وكان ذو القرنين هو أول من بنى ردما على الأرض ثم جعل عليه الحطب وألهب فيه النار، ووضع عليه المنافخ فنفخوا عليه، فلما دأب قال، ايتونى بقطر وهو المس الأحمر قال: فاحتفروا له جبلا من مس فطرحوه على الحديد فذاب معه واختلط به، قال: " فما استطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا " يعنى يأجوج ومأجوج، " قال هذا رحمة من ربى فإذا جاء وعد ربى جعله دكاء وكان وعد ربى حقا " إلى هنا رواية علي بن الحسين ورواية محمد بن نضر وزاد جبرئيل بن أحمد في حديثه عن الأصبغ بن نباتة عن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه " وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض " يعنى يوم القيمة، وكان ذو القرنين عبدا صالحا، كان من الله بمكان نصح الله فنصح له، وأحب الله فأحبه، وكان قد سبب له في البلاد ومكن له فيها حتى ملك ما بين المشرق والمغرب، وكان له خليل من الملائكة يقال له رقائيل ينزل إليه فيحدثه ويناجيه فبينا هو ذات يوم عنده إذ قال له ذو القرنين: يا رقائيل كيف عبادة أهل السماء وأين هي من عبادة أهل الأرض؟ فقال: اما عبادة أهل السماء ما في السماوات موضع قدم الا وعليه ملك قائم لا يقعد أبدا أو راكع لا يسجد أبدا، أو ساجد لا يرفع رأسه أبدا، فبكى ذو القرنين بكاءا شديدا وقال: يا رقائيل انى أحب ان أعيش حتى أبلغ من عبادة ربى وحق طاعته بما هو أهله فقال له رقائيل: يا ذا القرنين ان لله في الأرض عينا تدعى عين الحياة، فيها عزيمة من الله انه من يشرب منها لم يمت حتى يكون هو يسئل الله الموت، فان ظفرت بها تعيش ما شئت قال: وأين ذلك العين وهل تعرفها؟ قال: لا، غير انا نجد في السماء ان لله في الأرض ظلمة لم يطأها انس ولا جان فقال ذو القرنين: وأين تلك الظلمة؟ قال: رقائيل ما أدرى ثم صعد رقائيل فدخل ذا القرنين حزن طويل من قول رقائيل ومما اخبره عن العين والظلمة ولم يخبره بعلم ينتفع به منهما. فجمع ذو القرنين فقهاء أهل مملكته وعلمائهم وأهل دراسة الكتب وآثار النبوة، فلما اجتمعوا عنده قال ذو القرنين: يا معشر الفقهاء وأهل الكتب وآثار النبوة هل وجدتم فيما قرأتم من كتب الله أو من كتب من كان قبلكم من الملوك ان لله عينا تدعى عين الحياة، فيها من الله عزيمة انه من يشرب منها لم يمت حتى يكون هو الذي يسئل الله الموت؟ قالوا: لا يا أيها الملك قال: فهل وجدتم فيما قرأتم من الكتب ان لله في الأرض ظلمة لم يطأها انس ولا جان؟ قالوا: لا أيها الملك فحزن عليه ذو القرنين حزنا شديدا وبكى إذ لم يخبر عن العين والظلمة بما يحب، وكان فيمن حضره غلام من الغلمان من أولاد الأوصياء أوصياء الأنبياء وكان ساكتا لا يتكلم، حتى إذا أيس ذو القرنين منهم قال له الغلام: أيها الملك انك تسئل هؤلاء عن أمر ليس لهم به علم، وعلم ما تريد عندي، ففرح ذو القرنين فرحا شديدا حتى نزل عن فراشه وقال له: ادن منى، فدنا منه فقال: أخبرني قال: نعم أيها الملك انى وجدت في كتاب آدم الذي كتب يوم سمى له ما في الأرض من عين أو شجر، فوجدت فيه ان لله عينا تدعى عين الحياة فيها من الله عزيمة انه من شرب منها لم يمت حتى يكون هو الذي يسئل الله الموت، بظلمة لم يطأها انس ولا جان ففرح ذو القرنين وقال: ادن منى يا أيها الغلام تدرى أين موضعها؟ قال: نعم، وجدت في كتاب آدم انها على قرن الشمس يعنى مطلعها. ففرح ذو القرنين وبعث إلى أهل مملكته فجمع أشرافهم وفقهاءهم وعلماءهم و أهل الحكم منهم، فاجتمع إليه ألف حكيم وعالم وفقيه فلما اجتمعوا إليه تهيأ للسير و تأهب له بأعد العدة وأقوى القوة، فسار بهم يريد مطلع الشمس يخوض البحار ويقطع الجبال والفيافي ( 46 ) والأرضين والمفاوز فسار اثنى عشر سنة حتى انتهى إلى طرف الظلمة، فإذا هي ليست بظلمة الليل ولا دخان ولكنها هواء يفور فسد ما بين الأفقين فنزل بطرفها وعسكر عليها وجمع علماء أهل عسكره وفقهائهم وأهل الفضل منهم، فقال: يا معشر الفقهاء والعلماء انى أريد أن أسلك هذه الظلمة فخروا له سجدا وقالوا: يا أيها الملك انك لتطلب أمرا ما طلبه ولا سلكه أحد كان قبلك من النبيين والمرسلين، ولا من الملوك؟ قال: إنه لا بد لي من طلبها، قالوا: أيها الملك انا لنعلم انك إذا سلكتها ظفرت بحاجتك منها بغير عنت عليك لامرنا ولكنا نخاف أن يعلق بك منها أمر يكون فيه هلاك ملكك وزوال سلطانك وفساد من في الأرض، فقال: لا بد من أن اسلكها، فخروا سجدا وقالوا: انا نتبرء إليك مما يريد ذو القرنين. فقال ذو القرنين: يا معشر العلماء أخبروني بأبصر الدواب؟ قالوا: الخيل الإناث البكارة أبصر الدواب، فانتخب من عسكره فأصاب ستة آلاف فرس إناثا أبكارا، وانتخب من أهل العلم والفضل والحكمة ستة آلاف رجل فدفع إلى كل رجل وعقد لافسحر وهو الخضر على ألف فرس، فجعلهم على مقدمته وأمرهم أن يدخلوا الظلمة، وسار ذو القرنين في أربعة آلاف وأمر أهل عسكره أن يلزموا معسكره اثنى عشر سنة، فان رجع هو إليهم إلى ذلك الوقت والا تفرقوا في البلاد ولحقوا ببلادهم أو حيث شاؤوا، فقال الخضر: أيها الملك انا نسلك في الظلمة لا يرى بعضنا بعضا كيف نصنع بالضلال إذا أصابنا؟ فأعطاه ذو القرنين خرزة حمراء ( 47 ) كأنها مشعل لها ضوء، فقال: خذ هذه الخرزة فإذا أصاب بكم الضلال فارم بها إلى الأرض فإنها تصيح، فإذا صاحت رجع أهل الضلال إلى صوتها، فأخذها الخضر ومضى في الظلمة، وكان الخضر يرتحل و ينزل ذو القرنين، فبينا الخضر يسير ذات يوم إذ عرض له واد في الظلمة فقال لأصحابه: قفوا هذا الموضع لا يتحركن أحد منكم عن موضعه، ونزل عن فرسه فتناول الخرزة فرمى بها في الوادي فأبطأت عنها بالإجابة حتى ساء ظنه وخاف أن لا يجيبه ثم أجابته، فخرج إلى صوتها فإذا هي العين بقعرها، وإذا ماؤها أشد بياضا من اللبن وأصفى من الياقوت، و أحلى من العسل، فشرب منه ثم خلع ثيابه فاغتسل منها، ثم لبس ثيابه ثم رمى بالخرزة نحو أصحابه فأجابته فخرج إلى أصحابه وركب وأمرهم بالمسير، فساروا. ومر ذو القرنين بعده فأخطأ الوادي فسلكوا تلك الظلمة بأربعين يوما وأربعين ليلة ثم خرجوا بضوء ليس بضوء نهار ولا شمس ولا قمر ولكنه نور، فخرجوا إلى أرض حمراء رملة خشخاشة فركة ( 48 ) كان حصاها اللؤلؤ فإذا هو بقصر مبنى على طوله فرسخ، فجاء ذو القرنين إلى الباب فعسكر عليه ثم توجه بوجهه وحده إلى القصر، فإذا طائر وإذا حديدة طويلة قد وضع طرفاها على جانبي القصر، والطير اسود معلق بأنفه في تلك الحديدة بين السماء والأرض مزموم كأنه الخطاف أو صورة الخطاف أو شبيه بالخطاف أو هو خطاف، فلما سمع خشخشة ذي القرنين قال: من هذا؟ قال: انا ذو القرنين، قال: اما كفاك ما وراك حتى وصلت إلى حد بابى هذا؟ ففرق ذو القرنين فرقا شديدا ( 49 ) فقال: يا ذا القرنين لا تخف وأخبرني، قال: سل، قال: هل كثر بنيان الآجر والجص؟ قال: نعم، قال: فانتفض الطير وامتلأ حتى ملأ من الحديدة ثلثها ففرق ذو القرنين فقال: لا تخف وأخبرني، قال: سل، قال: هل كثرت المعازف؟ ( 50 ) قال: نعم قال: فانتفض الطير وامتلاء حتى ملاء من الحديدة ثلثيها، ففرق ذو القرنين، فقال: لا تخف وأخبرني، قال: سل، قال: هل ارتكب الناس شهادة الزور في الأرض؟ قال نعم، فانتفض انتفاضة وانتفخ فسد ما بين جداري القصر قال: فامتلأ ذو القرنين فرقا منه فقال له: لا تخف وأخبرني، قال: سل، قال: هل ترك الناس شهادة ان لا إله إلا الله؟ قال: لا، فانضم ثلثه، ثم قال: يا ذا القرنين لا تخف وأخبرني، قال: سل، قال: هل ترك الناس الصلاة المفروضة؟ قال: لا قال: فانضم ثلث آخر ثم قال: يا ذا القرنين لا تخف وأخبرني، قال: سل، قال: هل ترك الناس الغسل من الجنابة؟ قال: لا، قال: فانضم حتى عاد إلى حاله الأول. وإذا هو بدرجة مدرجة إلى أعلى القصر، قال: فقال الطير: يا ذا القرنين اسلك هذه الدرجة فسلكها وهو خائف لا يدرى ما هو عليه حتى استوى على ظهرها، فإذا هو بسطح ممدود البصر، وإذا رجل شاب أبيض مضئ الوجه عليه ثياب بيض حتى كأنه رجل أو في صورة رجل أو شبيه بالرجل أو هو رجل، وإذا هو رافع رأسه ينظر إلى السماء ينظر إليها واضع يده على فيه، فلما سمع خشخشة ذي القرنين قال: من هذا؟ قال: أنا ذو القرنين، قال: يا ذا القرنين أما كفاك ما وراك حتى وصلت إلى؟ قال ذو القرنين: مالي أراك واضعا يدك على فيك؟ قال: يا ذا القرنين انا صاحب الصور، وان الساعة قد اقتربت وانا انتظر أن أومر بالنفخ فانفخ، ثم ضرب بيده فتناول حجرا فرمى به إلى ذي القرنين كأنه حجرا أو شبه حجر أو هو حجر، فقال: يا ذا القرنين خذ هذا، فان جاع جعت وان شبع شبعت فارجع فرجع ذو القرنين بذلك الحجر حتى خرج به إلى أصحابه فأخبرهم بالطير وما سأله عنه وما قال له، وما كان من أمره، وأخبرهم بصاحب السطح وما قال له وما أعطاه، ثم قال لهم: انه أعطاني هذا الحجر وقال لي: ان جاع جعت، وان شبع شبعت - وقال: أخبروني بأمر هذا الحجر فوضع الحجر في إحدى الكفتين، ووضع حجرا مثله في الكفة الأخرى ثم رفع الميزان فإذا الحجر الذي جاء به أرجح بمثل الآخر، فوضعوا آخر فمال به حتى وضعوا ألف حجر كلها مثله، ثم رفعوا الميزان فمال بها ولم يستمل به الألف حجر فقالوا: يا أيها الملك لا علم لنا بهذا. فقال له الخضر: أيها الملك انك تسئل هؤلاء عما لا علم لهم به، وقد أوتيت علم هذا الحجر، فقال ذو القرنين: فأخبرنا وبينه لنا، فتناول الخضر الميزان فوضع الحجر الذي جاء به ذو القرنين في كفة الميزان، ثم وضع حجرا آخر في كفة أخرى، ثم وضع كف تراب على حجر ذي القرنين يزيده ثقلا، ثم رفع الميزان فاعتدل وعجبوا وخروا سجدا لله وقالوا: أيها الملك هذا أمر لم يبلغه علمنا، وانا لنعلم ان الخضر ليس بساحر فيكف هذا وقد وضعنا معه ألف حجر كلها مثله، فمال بها وهذا قد اعتدل به وزاده ترابا؟ قال ذو القرنين: بين يا خضر لنا أمر هذا الحجر، فقال الخضر: أيها الملك ان أمر الله نافذ في عباده، وسلطانه قاهر، وحكمه فاصل، وان الله ابتلى عباده بعضهم ببعض، وابتلى العالم بالعالم، والجاهل بالجاهل، والعالم بالجاهل، الجاهل بالعالم، وانه ابتلاني بك وابتلاك بي، فقال. يرحمك الله يا خضر انما تقول: ابتلاني بك حين جعلت أعلم منى، وجعلت تحت يدي، أخبرني يرحمك الله عن أمر هذا الحجر؟ فقال الخضر: أيها الملك ان هذا الحجر مثل ضربه لك صاحب الصور، يقول: إن مثل بني آدم مثل هذ الحجر الذي وضع ووضع معه ألف حجر فمال بها، ثم إذا وضع عليه التراب شبع وعاد حجرا مثله، فيقول: كذلك مثلك أعطاك الله من الملك ما أعطاك فلم ترض به حتى طلبت أمرا لم يطلبه أحد كان قبلك ( 51 ) ودخلت مدخلا لم يدخله انس ولا جان، يقول: كذلك ابن آدم لا يشبع حتى يحثى عليه التراب. قال: فبكى ذو القرنين بكاءا شديدا وقال: صدقت يا خضر، ضرب لي هذا المثل: لا جرم انى لا أطلب اثرا في البلاد بعد مسلكي هذا، ثم انصرف راجعا في الظلمة، فبينا هم كذلك يسيرون إذ سمعوا خشخشة تحت سنابك ( 52 ) خيلهم فقالوا: أيها الملك ما هذا؟ فقال: خذوا منه، فمن أخذ منه ندم ومن تركه ندم، فأخذ بعض وترك بعض، فما خرجوا من الظلمة إذا هم بالزبرجد، فندم الآخذ والتارك، ورجع ذو القرنين إلى دومة الجندل ( 53 ) وكان بها منزله فلم يزل بها حتى قبضه الله. قال: وكان صلى الله عليه وآله إذا حدث بهذا الحديث قال: رحم الله أخي ذا القرنين ما كان مخطئا إذا سلك ما سلك وطلب ما طلب، ولو ظفر بوادي الزبرجد في مذهبه لما ترك فيه سنة الزهاد الا أخرجه للناس، لأنه كان راغبا ولكنه ظفر به بعد ما رجع فقد زهد.

٢١٦

جبرئيل بن أحمد عن موسى بن جعفر رفعه إلى أبى عبد الله عليه السلام قال: إن ذا القرنين عمل صندوقا من قوارير ثم حمل في مسيره ما شاء الله، ثم ركب البحر فلما انتهى إلى موضع منه، قال لأصحابه: دلوني فإذا حركت الحبل فأخرجوني فإن لم أحرك الحبل فأرسلوني إلى آخره، فأرسلوا الحبل مسيرة أربعين يوما، فإذا ضارب يضرب خشب الصندوق ويقول: يا ذا القرنين أين تريد؟ قال: أريد ان أنظر إلى ملكوت ربى في البحر كما رأيته في البر، فقال: يا ذا القرنين ان هذا الموضع الذي أنت فيه مر في نوح زمان الطوفان، فسقط منه قدوم ( 54 ) فهو يهوى في قعر البحر إلى الساعة لم يبلغ قعره، فلما سمع ذو القرنين ذلك حرك الحبل وخرج.

٢١٧

عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الزلزلة؟ فقال: أخبرني أبي عن أبيه عن آبائه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان ذا القرنين لما انتهى إلى السد جاوزه فدخل الظلمة، فإذا بملك قائم طوله خمسمأة ذراع، فقال له الملك: يا ذا القرنين أما كان خلفك مسلك؟ فقال له ذو القرنين: ومن أنت؟ قال انا ملك من ملائكة الرحمن موكل بهذا الجبل، وليس من جبل خلقه الله الا وله عرق إلى هذا الجبل، فإذا أراد الله ان يزلزل مدينة أوحى إلى فزلزلتها.

٢١٨

عن ابن هشام عن أبيه عمن حدثه عن بعض آل محمد عليه وعليهم السلام قال: إن ذا القرنين كان عبدا صالحا طويت له الأسباب، ومكن له في البلاد، وكان قد وصفت له عين الحياة، وقيل له: من يشرب منها شربة لم يمت حتى يسمع الصوت، وانه خرج في طلبها حتى اتى موضعها، وكان في ذلك الموضع ثلاثمائة وستون عينا، وكان الخضر على مقدمته، وكان من أشد أصحابه عنده، فدعاه وأعطاه وأعطى قوما من أصحابه كل رجل منهم حوتا مملحا فقال: انطلقوا إلى هذه المواضع فليغسل كل رجل منكم حوته عند عين، ولا يغسل معه أحد، فانطلقوا فلزم كل رجل منهم فغسل فيها حوته، وان الخضر انتهى إلى عين من تلك العيون فلما غمس الحوت ووجد الحوت ريح الماء حيى فانساب في الماء ( 55 ) فلما رأى ذلك الخضر رمى بثيابه وسقط وجعل يرتمس في الماء ويشرب ويجتهد أن يصيبه، فلما رأى ذلك رجع فرجع أصحابه وأمر ذو القرنين بقبض السمك. فقال: انظروا فقد تخلفت سمكة فقالوا: الخضر صاحبها، قال فدعاه فقال: ما خلف سمكتك؟ قال: فأخبره الخبر فقال له: فصنعت ماذا؟ قال: سقطت عليها فجعلت أغوص واطلبها فلم أجدها، قال: فشربت من الماء؟ قال: نعم، قال: فطلب ذو القرنين العين فلم يجدها، فقال للخضر: أنت صاحبها.

٢١٩

عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: تغرب الشمس في عين حمئة في بحر دون المدينة التي مما يلي المغرب يعنى جابلقا ( 56 ).

٢٢٠

في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل وفيه قال السائل: أخبرني عن الشمس أين تغيب؟ قال: إن بعض العلماء قال: إذا انحدرت أسفل القبة دار بها الفلك إلى بطن السماء صاعدة أبدا إلى أن تنحط إلى موضع مطلعها، يعنى انها تغيب في عين حمئة ثم تخرق الأرض راجعة إلى موضع مطلعها، فتحير تحت العرش حتى يؤذن لها بطلوع، ويسلب نورها كل يوم ويتجلل نورا احمر.

٢٢١

في كتاب التوحيد حديث طويل عن أبي ذر (ره) عن النبي صلى الله عليه وآله قال: كنت آخذا بيد النبي صلى الله عليه وآله ونحن نتماشى جميعا، فما زلنا ننظر إلى الشمس حتى غابت فقلت: يا رسول الله أين تغيب؟ قال: في السماء ثم ترفع من سماء إلى سماء حتى ترفع إلى السماء السابعة، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٢٢٢

في تفسير العياشي عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل: لم نجعل لهم من دونها سترا كذلك قال: لم يعلموا صنعة البيوت.

٢٢٣

في تفسير علي بن إبراهيم قال: لم يعلموا صنعة الثياب.

٢٢٤

في كتاب الخصال في سؤال بعض اليهود عليا عليه السلام عن الواحد إلى المأة، قال له اليهودي: فالشمس من أين تطلع؟ قال له: من بين قرني شيطان، قال: فأين تغرب؟ قال: في عين حامية. قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه: سبق في تفسير العياشي عن أمير المؤمنين عليه السلام بيان لقوله عز وجل " تغرب في عين حامية ".

٢٢٥

في الكافي أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: يصلى على الجنازة في كل ساعة انها ليست بصلاة ركوع ولا سجود وانما تكره الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها التي فيها الخشوع والركوع والسجود، لأنها تغرب بين قرني شيطان وتطلع بين قرني شيطان.

٢٢٦

في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن جعفر الأسدي رضي الله عنه قال: كان فيما يورد على من الشيخ أبى جعفر محمد بن عثمان العمرى قدس الله روحه في جواب مسائلي إلى صاحب الزمان: واما سألت عنه من الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها، ولئن كان كما يقولون إن الشمس تطلع بين قرني الشيطان وتغيب بين قرني الشيطان، فلا شئ أفضل من الصلاة وأرغم أنف الشيطان. قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه: قوله عز وجل " حتى إذا بلغ بين السدين " إلى قوله: " وكان وعد ربى حقا " قد سبق في تفسير العياشي له بيان.

٢٢٧

في كتاب علل الشرايع باسناده إلى سهل بن زياد عن عبد العظيم الحسنى عن علي بن محمد العسكري عليه السلام حديث طويل يذكر فيه نوحا عليه السلام وأولاده ساما وحاما ويافثا حين سارت بهم السفينة: ودعا نوح عليه السلام أن يغير الله ماء صلب حام ويافث، وقد كتبناه بتمامه عند قوله تعالى: " وهي تجرى بهم في موج كالجبال " وفيه يقول عليه السلام: جميع الترك والصقالب ويأجوج ومأجوج والصين من يافث حيث كانوا.

٢٢٨

في روضة الكافي الحسين بن محمد الأشعري عن معلى بن محمد عن أحمد بن محمد بن عبد الله عن العباس بن العلا عن مجاهد عن ابن عباس قال: سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن الخلق، فقال: خلق الله ألفا ومأتين في البر وألفا ومأتين في البحر، وأجناس بني آدم سبعون جنسا، والناس ولد آدم ما خلا يأجوج ومأجوج.

٢٢٩

في تفسير علي بن إبراهيم قال أبو عبد الله عليه السلام: ليس منهم رجل يموت حتى يولد له في صلبه ألف ولد ذكر، ثم قال: هم أكثر خلق خلقوا بعد الملائكة.

٢٣٠

في كتاب الخصال عن الصادق عليه السلام قال: الدنيا سبعة أقاليم، يأجوج ومأجوج، والروم، والصين، والزنج وقوم موسى وإقليم بابل.

٢٣١

في مجمع البيان ورد في خبر الحذيفة قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن يأجوج ومأجوج، فقال: يأجوج أمة، ومأجوج أمة كل أمة أربعمأة أمة لا يموت الرجل منهم حتى ينظر إلى الف ذكر من صلبه كل قد حمل السلاح قلت: يا رسول الله صفهم لنا، قال: هم ثلاثة أصناف، منهم أمثال الأرز، قلت: يا رسول الله وما الأرز؟ قال: شجر بالشام طويل وصنف منهم طويل وعرضهم سواء، وهؤلاء الذين لا يقوم لهم جبل ولا حديد وصنف منهم يفترش أحدهم اذنيه ويلتحف بالأخرى، ولا يمرون بعين ولا وحش ولا جمل ولا خنزير الا اكلوه ومن مات منهم أكلوه، مقدمتهم بالشام وساقتهم بخراسان، يشربون أنهار المشرق وبحيرة طبرية.

٢٣٢

في تفسير العياشي عن المفضل قال: سألت الصادق عليه السلام عن قوله اجعل بينكم وبينهم ردما قال: التقية فما استطاعوا ان يظهروه وما استطاعوا له نقبا إذا علمت بالتقية لم يقدروا لك على حيلة وهو الحصن، وصار بينك وبين أعداء الله سدا لا يستطيعون له نقبا.

٢٣٣

عن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " اجعل بينكم وبينهم سدا فما اسطاعوا ان يظهروه وما استطاعوا له نقبا " قال: هو التقية.

٢٣٤

في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام لأقوام يظهرون الزهد ويدعون الناس أن يكونوا معهم على مثل الذي هم عليه من التقشف ( 57 ) أخبروني أين أنتم عن سليمان بن داود ثم ذو القرنين عليه السلام عبد أحب الله فأحبه الله طوى له الأسباب، وملكه مشارق الأرض ومغاربها، وكان يقول الحق ويعمل به ثم لم نجد أحدا عاب ذلك عليه.

٢٣٥

في تفسير العياشي عن المفضل قال: سألت الصادق عليه السلام عن قوله إلى قوله قال: وسألته عن قوله: فإذا جاء وعد ربى جعله دكا قال: رفع التقية عند الكشف، فانتقم من أعداء الله.

٢٣٦

في تفسير علي بن إبراهيم " فإذا جاء وعد ربى جعله دكاء وكان وعد ربى حقا " قال: إذا كان قبل يوم القيمة في آخر الزمان انهدم ذلك السد وخرج يأجوج ومأجوج إلى الدنيا وأكلوا الناس.

٢٣٧

في مجمع البيان وجاء في الحديث انهم يدأبون في حفره نهارهم حتى إذا أمسوا، وكادوا يبصرون شعاع الشمس، قالوا: نرجع غدا ونفتحه ولا يستثنون فيعودون من الغد وقد استوى كما كان، حتى إذا جاء وعد الله. قالوا: غدا نفتح و نخرج انشاء الله، فيعودون إليه وهو كهيئته حين تركوه بالأمس، فيحفرونه ( 58 ) فيخرجون على الناس، فينشفون المياه ويتحصن الناس في حصونهم منهم، فيرمون سهامهم إلى السماء فترجع وفيها كهيئة الدماء، فيقولون: قد قهرنا أهل الأرض وعلونا أهل السماء فيبعث الله عليهم نغفا ( 59 ) في أقفائهم فيدخل في آذانهم فيهلكون بها، قال النبي صلى الله عليه وآله: والذي نفس محمد بيده ان دواب الأرض لتسمن وتسكر من لحومهم سكرا.

٢٣٨

في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى حذيفة بن اليمان عن - النبي صلى الله عليه وآله عن أهل يأجوج ومأجوج قال: إن القوم لينقرون بمعاولهم ( 60 ) دائبين فإذا كان الليل قالوا: غدا نفرغ، فيصبحون وهو أقوى منه بالأمس، حتى يسلم منهم رجل حين يريد الله ان يبلغ أمره، فيقول المؤمن: غدا نفتحه إن شاء الله، فيصبحون ثم يغدون عليه فيفتحه الله، فوالذي نفسي بيده ليمرن الرجل منهم على شاطئ الوادي الذي بكوفان وقد شربوه حتى نزحوه، فيقول: والله لقد رأيت هذا الوادي مرة، وان الماء ليجرى في عرضه، قيل: يا رسول الله ومتى هذا؟ قال: حين لا يبقى من الدنيا الا مثل صبابة الاناء.

٢٣٩

في كتاب الخصال عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: كنا جلوسا في المدينة في ظل حائط، قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وآله في غرفة، فاطلع إلينا فقال: فيم أنتم؟ قلنا: نتحدث، قال: عماذا؟ قلنا: عن الساعة، فقال: انكم لا ترون الساعة حتى تروا قبلها عشر آيات: طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الأرض، وثلاثة خسوف يكون في الأرض خسفا بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب وخروج عيسى بن مريم وخروج يأجوج ومأجوج، ويكون في آخر الزمان نار تخرج من اليمن من قعر الأرض، لا تدع خلفها أحدا الا تسوق الناس إلى المحشر، كلما قاموا قامت، ثم تسوقهم إلى المحشر.

٢٤٠

عن حذيفة بن أسيد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: عشر آيات بين يدي الساعة: خمس بالمشرق، وخمس بالمغرب، فذكر الدابة والدجال، وطلوع الشمس من مغربها، وعيسى بن مريم، ويأجوج ومأجوج، وانه يغلبهم ويغرقهم في البحر ولم يذكر تمام الآيات.