۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَءَاتَيۡنَٰهُ مِن كُلِّ شَيۡءٖ سَبَبٗا ٨٤
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٨٤
۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَءَاتَيۡنَٰهُ مِن كُلِّ شَيۡءٖ سَبَبٗا ٨٤
۞ التفسير
وباسناده إلى جابر بن عبد الله الأنصاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن ذا القرنين كان عبدا صالحا جعله الله عز وجل حجة على عباده، فدعا قومه إلى الله وأمرهم بتقواه، فضربوه على قرنه فغاب عنهم زمانا حتى قيل مات أو هلك، بأي واد سلك، ثم ظهر ورجع إلى قومه فضربوه على قرنه الآخر وفيكم من هو على سنته، و ان الله عز وجل مكن لذي القرنين في الأرض، وجعل له من كل شئ سببا، وبلغ المغرب والمشرق، وان الله عز وجل سيجري سنته في القائم من ولدى، فيبلغه مشرق الأرض وغربها حتى لا يبقى منها ولا موضعا منها من سهل أو جبل وطأه ذو القرنين الا وطأه ويظهر الله له عز وجل كنوز الأرض ومعادنها، وينصره بالرعب، ويملأ الأرض به عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما.
في تفسير العياشي عن أبي الطفيل قال سمعت عليا عليه السلام يقول: إن ذا القرنين لم يكن نبيا ولا رسولا كان عبدا أحب الله فأحبه، وناصح الله فنصحه، دعى قومه فضربوه على أحد قرنيه فقتلوه، ثم بعثه الله فضربوه على قرنه الآخر فقتلوه.
عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله لم يبعث أنبياء ملوكا في الأرض الا أربعة بعد نوح، أولهم ذو القرنين واسمه عياش، وداود وسليمان ويوسف، فأما عياش فملك ما بين المشرق والمغرب، واما داود فملك ما بين الشامات إلى بلاد إصطخر، وكذلك كان ملك سليمان، واما يوسف فملك مصر وبراريها لم يجاوزها إلى غيرها، وفى كتاب الخصال مثله.
في كتاب الخصال عن محمد بن خالد باسناده رفعه قال: ملك الأرض كلها أربعة، مؤمنان وكافران، فاما المؤمنان فسليمان بن داود وذو القرنين، واما الكافران نمرود وبخت نصر، واسم ذي القرنين عبد الله ضحاك بن معد.
في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى أبى حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام قال: أول اثنين تصافحا على وجه الأرض ذو القرنين و إبراهيم الخليل عليه السلام استقبله إبراهيم فصافحه.
في تفسير العياشي بعد ان ذكر أبا عبد الله عليه السلام ونقل عنه حديثا طويلا قال: وفى خبر آخر عنه جاء يعقوب إلى نمرود في حاجة، فلما وثب عليه وكان أشبه الناس بإبراهيم، قال له: أنت إبراهيم خليل الرحمن؟ قال: لا.
في عيون الأخبار عن الرضا عليه السلام عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لكل أمة صديق وفاروق، وصديق هذه الأمة وفاروقها علي بن أبي طالب ان عليا سفينة نجاتها وباب حطتها، انه يوشعها و شمعونها وذو قرنيها.
في الخرايج والجرايح قال الحسن العسكري: وسئل علي عليه السلام عن ذي القرنين كيف استطاع أن يبلغ المشرق والمغرب؟ فقال: سخر الله السحاب ويسر له الأسباب وبسط له النور وكان الليل والنهار على سواء، وانه رأى في المنام كأنه دنا من الشمس حتى أخذ بقرنها في شرقها وغربها، فلما قص رؤياه على قومه عرفهم وسموه ذا القرنين فدعاهم إلى الله فأسلموا، ثم أمرهم ان يبنوا له مسجدا فأجابوه إليه، فامر أن يجعلوا طوله أربعمأة ذراع، وعرضه مأتى ذراع وعلوه إلى السماء مأة ذراع، فقالوا: كيف لك بخشبات تبلغ ما بين الحائطين؟ قال: إذا فرغتم من بنيان الحائطين فاكبسوه بالتراب ( 41 ) حتى يستوى مع حيطان المسجد، فإذا فرغتم من ذلك أخذتم من الذهب والفضة على قدره، ثم قطعتموه مثل قلامة الظفر ثم خلطتموه مع ذلك الكبس وعملتم له خشبا من نحاس وصفايح من نحاس تذوبون ذلك، وأنتم متمكنون من العمل كيف شئتم، وأنتم على أرض مستوية فإذا فرغتم من ذلك دعوتم المساكين لنقل ذلك التراب، فيسارعون فيه لأجل ما فيه من الذهب والفضة فبنوا المسجد واخرج المساكين ذلك التراب وقد استقل السقف واستغنى المساكين فجندهم أربعة أجناد، في كل جند عشرة آلاف، ونشرهم في البلاد.
في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى سماك بن حرب عن رجل من بنى أسد قال: سأل رجل عليا عليه السلام أرأيت ذا القرنين كيف استطاع ان بلغ الشرق والغرب؟ قال: سخر له السحاب ومد له في الأسباب، وبسط له النور فكان الليل و النهار عليه سواء.
في تفسير العياشي عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن ذا القرنين خير بين السحاب الصعب والسحاب الذلول فاختار الذلول، فركب الذلول، فكان إذا انتهى إلى قوم كان رسول نفسه إليهم لكي لا يكذب الرسل.
عن حارث بن حبيب قال: أتى رجل عليا عليه السلام فقال له: يا أمير المؤمنين أخبرني عن ذي القرنين، فقال: سخر له السحاب وقربت له الأسباب، وبسط له في النور، فقال له الرجل: كيف بسط له في النور؟ فقال علي عليه السلام: كان يضئ بالليل كما يضيئ بالنهار ( 42 ) ثم قال علي عليه السلام للرجل: أزيدك فيه فسكت.