۞ الآية
فتح في المصحفوَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٖ مُّقِيمٍ ٧٦
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٧٦
۞ الآية
فتح في المصحفوَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٖ مُّقِيمٍ ٧٦
۞ التفسير
محمد بن يحيى عن الحسن بن على الكوفي عن عبيس بن هشام عن عبد الله بن سليمان عن ابى عبد الله عليهالسلام في قول الله عزوجل : ( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) فقال : هم الائمة ( وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ) قال : لا يخرج منا أبدا.
محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن أسلم عن إبراهيم بن أيوب عن عمرو بن شمر عن جابر عن ابى جعفر عليهالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام في قوله : ( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله المتوسم وأنا من بعده ، والائمة من ذريتي المتوسمون وفي نسخة اخرى : أحمد بن مهران عن محمد بن على عن محمد بن أسلم عن إبراهيم بن أيوب باسناده مثله.
احمد بن إدريس ومحمد بن يحيى عن الحسن بن على الكوفي عن عبيس بن هشام عن عبد الله بن سليمان عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن الامام فوض الله اليه كما فوض الى سليمان بن داود؟ فقال : نعم وذلك ان رجلا سأله عن مسألة فأجابه فيها ، وسأله
(١) هيت : بلدة على الفرات من نواحي بغداد فوق الأنبار ذات نخل كثير وخيرات واسعة واسم قرية في نواحي دمشق أيضا.
(٢) متعلق بقوله : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله . آخر عن تلك المسألة فأجابه بغير جواب الاول ، ثم سأله آخر فأجابه بغير جواب الأولين ثم قال : ( هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ ) أعط بغير حساب» وهكذا هي في قراءة على عليهالسلام ، قال : فقلت : أصلحك الله فحين أجابهم بهذا الجواب يعرفهم الامام؟ قال : سبحان الله أما تسمع الله يقول : ( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) وهم الائمة ( وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ) لا تخرج منها أبدا ، ثم قال لي : نعم ان الامام إذا أبصر الى الرجل عرفه وعرف لونه ، وان سمع كلامه من خلف حائط عرفه وعرف ما هو ، ان الله يقول : ( وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ ) وهم العلماء ، فليس يسمع شيئا من الأمر ينطق به الا عرفه ناج أو هالك ، فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم.
في روضة الواعظين للمفيد (ره) بعد أن ذكر الصادق عليهالسلام وروى عنه حديثا وقال عليهالسلام : إذا قام قائم آل محمد عليهالسلام حكم بين الناس بحكم داود لا يحتاج الى بينة ، يلهمه الله تعالى فيحكم بعلمه. ويخبر كل قوم بما استنبطوه ، ويعرف وليه من عدوه بالتوسم قال الله عزوجل : ( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ) .
في مجمع البيان وقد صح عن النبي صلىاللهعليهوآله انه قال : اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله ، قال : ان لله عبادا يعرفون الناس بالتوسم ، ثم قرء هذه الآية.
وروي عن أبى عبد الله عليهالسلام انه قال : نحن المتوسمون والسبيل فينا مقيم ، والسبيل طريق الجنة ، ذكره على بن إبراهيم في تفسيره (١) .
في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليهالسلام في وجه دلائل الائمة والرد على الغلاة والمفوضة لعنهم الله ، حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي رضى الله عنه قال : حدثني أبى قال : حدثنا أحمد بن على الأنصاري عن الحسن بن الجهم قال : حضرت مجلس المأمون يوما وعنده على بن موسى الرضا عليهالسلام وقد اجتمع الفقهاء
(١) «الذي في تفسير على بن إبراهيم الرواية الاخيرة» ، وانما لم نأخذها منه لأنها فيه بلفظ «قال» كما هي عادته ، فأخذناها من مجمع البيان للتصريح باسمه فيه عليهالسلام . «منه عفى عنه» (عن هامش بعض النسخ) وأهل الكلام من الفرق المختلفة فسأله بعضهم فقال له : يا بن رسول الله بأي شيء تصح الامامة لمدعيها؟ قال : بالنص والدليل ، قال له : فدلالة الامام فيما هي؟ قال : في العلم واستجابة الدعوة قال فما وجه أخباركم مما يكون؟ قال ذلك بعهد معهود إلينا من رسول الله ، قال : فما وجه أخباركم مما في قلوب الناس؟ قال له : أما بلغك قول رسول الله صلىاللهعليهوآله : اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله على قدر ايمانه ومبلغ استبصاره وعلمه ، وقد جمع الله للائمة منا ما فرقه في جميع المؤمنين ، وقال عزوجل في كتابه العزيز : ( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) فأول المتوسمين رسول الله صلىاللهعليهوآله ، ثم أمير المؤمنين عليهالسلام من بعده ، ثم الحسن والحسين والائمة من ولد الحسين الى يوم القيمة ، قال : فنظر اليه المأمون فقال له : يا أبا الحسن زدنا مما جعل الله لكم أهل البيت ، فقال الرضا عليهالسلام : ان الله تعالى قد أيدنا بروح منه مقدسة مطهرة ، ليست بملك ، لم تكن مع أحد ممن مضى الا مع رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وهي مع الائمة منا تسددهم وتوفقهم ، وهو عمود من نور بيننا وبين الله تعالى.
في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده الى أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : إذا قام القائم عليهالسلام لم يقم بين يديه أحد من خلق الرحمان الا عرفه صالح هو أم طالح ، ألا وفيه آية للمتوسمين وهو سبيل المقيم.
في كتاب معاني الاخبار الهلالي أمير المدينة يقول : سألت جعفر بن محمد فقلت له : يا بن رسول الله في نفسي مسألة أريد أن أسئلك عنها ، قال : ان شئت أخبرتك بمسألتك قبل أن تسألنى ، وان شئت فاسئل ، قال : فقلت له : يا بن رسول الله وبأي شيء تعرف ما في نفسي قبل سؤالى عنه؟ قال : بالتوسم والتفرس ، أما سمعت قول الله عزوجل : ( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) وقول رسول الله صلىاللهعليهوآله : اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله.
في تفسير العياشي عن عبد الرحمن بن سالم الأشل رفعه في قوله : ( لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) قال : هم آل محمد الأوصياء عليهمالسلام .
عن ابى بصير عن أبى عبد الله عليهالسلام [ان] في الامام آية للمتوسمين ، وهو السبيل المقيم ، ينظر بنور الله وينطق عن الله ، لا يعزب عنه شيء مما أراد.
عن جابر بن يزيد الجعفي قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : بينما أمير المؤمنين عليهالسلام جالس بمسجد الكوفة قد احتبى بسيفه والقى برنسه وراء ظهره (١) إذ أتته امرأة مستعدية على زوجها ، فقضى للزوج على المرأة ، فغضبت فقالت : لا والله ما هو كما قضيت ، لا والله ما تقضى ولا تعدل بالرعية ، ولا قضيتك عند الله بالمرضية ، قال : فنظر إليها أمير المؤمنين عليهالسلام فتأملها ثم قال لها : كذبت يا جرية يا بذية أيا سلسع أيا سلفع (٢) أيا التي تحيض من حيث لا تحيض النساء ، قال : فولت هاربة وهي تولول وتقول : يا ويلي ويلي ويلي ثلثا ، قال فلحقها عمرو بن حريث (٣) فقال لها : يا امة الله أسئلك ، فقالت : ما للرجال والنساء في الطرقات؟ فقال : انك استقبلت أمير المؤمنين عليا بكلام سررتينى به ثم قرعك أمير المؤمنين بكلمة فوليت مولولة؟ فقالت : ان ابن أبى طالب والله استقبلني فأخبرنى بما هو كتمته من بعلى منذ ولى عصمتي ، لا والله ما رأيت طمثا من حيث يرينه النساء ، قال : فرجع عمرو بن حريث الى أمير المؤمنين فقال : له يا أمير المؤمنين ما نعرفك بالكهانة فقال له : وما ذلك يا ابن حريث؟ فقال له يا أمير المؤمنين ان هذه المرأة ذكرت انك أخبرتها بما هو فيها وانها لم تر طمثا قط من حيث تراه النساء ، فقال له : ويلك يا بن حريث ان الله تبارك وتعالى خلق الأرواح قبل الأبدان بألفى عام ، وركب الأرواح في الأبدان ، فكتب بين أعينها
(١) احتبى احتباء : جمع بين ظهره وساقيه بعمامة ونحوها ليستند إذ لم يكن للعرب في البوادي جدران تستند إليها في مجالسها ، والبرنس ، قلنسوة طويلة كانت تلبس في صدر ـ الإسلام. كل ثوب رأسه ملتزق به.
(٢) البذية : الفحاشة. والسلفع : السليط. وامرأة سلفع يستوي فيه المذكر والمؤنث. يقال : سليطة جريئة. ولم أجد للسلسع معنى في كتب اللغة.
(٣) عمرو بن حريث القرشي المخزومي من أعداء أمير المؤمنين عليهالسلام وأولياء بنى امية ويظهر من هذا الحديث خبثه وزندقته وعداوته عليهالسلام ، وقد ورد في ذمه روايات كثيرة فراجع تنقيح المقال وغيره. كافر ومؤمن ، وما هي مبتلاة به الى يوم القيمة ، ثم أنزل بذلك قرآنا على محمد صلىاللهعليهوآله فقال : ( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) وكان رسول الله صلىاللهعليهوآله المتوسم ثم انا من بعده ، ثم الأوصياء من ذريتي من بعدي ، انى لما رأيتها تأملتها فأخبرتها بما هو فيها ولم أكذب.
في عيون الاخبار عن الرضا عليهالسلام حديث طويل وفيه قال عليهالسلام في قول الله عزوجل : ( فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ ) قال : العفو من غير عتاب.
في أمالي الصدوق (ره) باسناده عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عليهماالسلام قال قال على بن الحسين زين العابدين عليهالسلام في قول الله عزوجل : ( فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ ) قال : العفو من غير عتاب.