۞ الآية
فتح في المصحفوَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَسۡتَ مُرۡسَلٗاۚ قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ وَمَنۡ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡكِتَٰبِ ٤٣
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٤٣
۞ الآية
فتح في المصحفوَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَسۡتَ مُرۡسَلٗاۚ قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ وَمَنۡ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡكِتَٰبِ ٤٣
۞ التفسير
في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) محمد بن أبي عمير الكوفي عن عبد الله ابن الوليد السمان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما يقول الناس في أولى العزم وصاحبكم أمير المؤمنين عليه السلام؟قال: قلت: ما يقدمون على أولى العزم أحدا قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام: ان الله تبارك وتعالى قال لموسى: " وكتبنا له في الألواح من كل شئ موعظة " و لم يقل: كل شئ موعظة، وقال لعيسى عليه السلام: " وليبين لكم بعض الذي يختلفون فيه " ولم يقل كل، وقال لصاحبكم أمير المؤمنين عليه السلام: قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم و من عنده علم الكتاب وقال عز وجل: " ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين " وعلم هذا - الكتاب عنده.
عن سليم بن قيس قال: سأل رجل علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له - وانا اسمع -: اخبرني بأفضل منقبة لك، قال: ما انزل الله في كتابه، قال: وما انزل الله فيك؟قال: قوله: " ويقول الذين كفروا لست مرسلا قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب " إياي عنى بمن عنده علم الكتاب.
في مجمع البيان وفي الشواذ قراءة النبي صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام بكسر الميم و الدال ( 39 ) وقراءة علي عليه السلام ومن عنده علم الكتاب ( 40 ).
في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن يحيى عن محمد ابن الحسين عمن ذكره جميعا عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن بريد بن معاوية قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام " قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب " قال: إيانا عنى و علي أولنا وأفضلنا وخيرنا بعد النبي صلى الله عليه وآله. في الخرايج والجرايح عن سعد عن محمد بن يحيى عن عبيد بن معروف ( 41 ) عن عبيد الله بن الوليد السمان عن الباقر عليه السلام مثله.
في أصول الكافي أحمد بن محمد عن محمد بن الحسن عن عباد بن سليمان عن محمد بن سليمان عن أبيه عن سدير قال: كنت أنا وأبو بصير ويحيى البزاز وداود بن كثير في مجلس أبي عبد الله عليه السلام إذ خرج علينا وهو مغضب، فلما أخذ مجلسه قال: يا عجبا لأقوام يزعمون انا نعلم الغيب ما يعلم الغيب الا الله عز وجل، لقد هممت بضرب جاريتي فلانة فهربت مني فما علمت في أي بيوت الدار هي؟قال سدير: فلما أن قام من مجلسه وصار في منزله دخلت أنا وأبو بصير وميسر فقلنا له: جعلنا فداك سمعناك وأنت تقول كذا وكذا في أمر جاريتك ونحن نعلم أنك تعلم علما كثيرا ولا ننسبك إلى علم الغيب؟قال: فقال: يا سدير ألم تقرء القرآن؟قلت: بلى، قال: فهل وجدت فيما قرأت من كتاب الله عز وجل: " قال الذي عنده علم من الكتاب انا آتيك به قبل ان يرتد إليك طرفك "؟قال: قلت: جعلت فداك قد قرأته، قال: فهل عرفت الرجل وهل علمت ما كان عنده من علم الكتاب؟قال: قلت: أخبرني به قال: قدر قطرة من الماء في البحر الأخضر فما يكون ذلك من علم الكتاب؟قال قلت: جعلت فداك ما أقل هذا قال: فقال: يا سدير ما أكثر هذا ( 42 ) ان ينسبه الله عز وجل إلى العلم الذي أخبرك به، يا سدير فهل وجدت فيما قرأت من كتاب الله عز وجل أيضا: " قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب " قال قلت: قد قرأته جعلت فداك، قال: فمن عنده علم الكتاب كله أفهم، أم من عنده علم الكتاب بعضه؟قلت: لا بل من عنده علم الكتاب كله، قال: فأومى بيده إلى صدره وقال: علم الكتاب والله كله عندنا، علم الكتاب والله كله عندنا.
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الذي عنده علم الكتاب هو أمير المؤمنين عليه السلام وسئل عن الذي عنده علم من الكتاب اعلم أم الذي عنده علم الكتاب، فقال: ما كان علم الذي عنده علم من الكتاب عند الذي عنده علم الكتاب الا بقدر ما تأخذ البعوضة بجناحها من ماء البحر.
وقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: الا ان العلم الذي هبط به آدم من السماء إلى الأرض وجميع ما فضلت به النبييون إلى خاتم النبيين، في عترة خاتم النبيين.
في أمالي الصدوق رحمه الله باسناده إلى أبي سعيد الخدري قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن قول الله جل ثناؤه: " قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب " قال: ذاك أخي علي بن أبي طالب.
في تفسير العياشي عن عبد الله بن عطا قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: هذا ابن عبد الله بن سلام يزعم أن أباه الذي يقول الله: " قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب " قال: كذب، هو علي بن أبي طالب.
عن عبد الله بن عجلان عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن قوله: " قل كفى بالله " فقال: نزلت في علي بعد رسول الله صلى الله عليه وآله، وفي الأئمة بعده، وعلي عنده علم الكتاب.
عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: " ومن عنده علم الكتاب " قال: نزلت في علي عليه السلام انه عالم هذه الأمة بعد النبي صلى الله عليه وآله.
عن عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله عليه السلام عن قول الله: " قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب " فلما رآني أتتبع هذا وأشباهه من الكتاب قال: حسبك كل شئ في الكتاب من فاتحته إلى خاتمته مثل هذا فهو في الأئمة عنى به.
في روضة الواعظين للمفيد (ره) قال الباقر عليه السلام: " ومن عنده علم الكتاب " علي بن أبي طالب عنده علم الكتاب الأول والاخر.
قال أبو سعيد الخدري: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن قول الله عز وجل: " قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب " قال: ذاك أخي علي بن أبي طالب عليه السلام.
في بصائر الدرجات محمد بن الحسين عن النضر بن شعيب عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال: يقول في قول الله تبارك وتعالى: " ومن عنده علم الكتاب " هو علي عليه السلام.
أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن جابر قال: قال أبو جعفر عليه السلام في هذه الآية: " قل كفى بالله شهيدا بيني و بينكم ومن عنده علم الكتاب " هو علي بن أبي طالب.
حدثني يعقوب بن يزيد عن الحسن بن علي بن فضال عن عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كنت عنده فذكروا سليمان وما اعطى من العلم، وما أوتي من الملك، فقال لي: وما أعطي سليمان بن داود انما كان عنده حرف واحد من الاسم الأعظم وصاحبكم الذي قال الله: " قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب " وكان والله عند علي عليه السلام علم الكتاب، فقلت: صدقت والله جعلت فداك.