۞ الآية
فتح في المصحفحَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ قُلۡنَا ٱحۡمِلۡ فِيهَا مِن كُلّٖ زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِ وَأَهۡلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيۡهِ ٱلۡقَوۡلُ وَمَنۡ ءَامَنَۚ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٞ ٤٠
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٤٠
۞ الآية
فتح في المصحفحَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ قُلۡنَا ٱحۡمِلۡ فِيهَا مِن كُلّٖ زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِ وَأَهۡلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيۡهِ ٱلۡقَوۡلُ وَمَنۡ ءَامَنَۚ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٞ ٤٠
۞ التفسير
علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن هشام الخراساني عن المفضل ابن عمر قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك اخبرني عن قول الله عز وجل: حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور فأين كان موضعه وكيف كان؟فقال: كان التنور في بيت عجوز مؤمنة في دبر قبلة ميمنة المسجد، فقلت له: فان ذلك موضع زاوية باب الفيل اليوم، ثم قلت له: وكان بدو خروج الماء من ذلك التنور؟فقال: نعم، ان الله عز وجل أحب ان يرى قوم نوح آية ثم إن الله تبارك وتعالى ارسل عليهم المطر يفيض فيضا، وفاض الفرات فيضا، والعيون كلهن فيضا، فغرقهم الله عز وجل وانجى نوحا ومن معه في السفينة.
في الكافي محمد بن يحيى عن بعض أصحابنا عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: نعم المسجد مسجد الكوفة، صلى فيه ألف نبي وألف وصي ومنه فار التنور، وفيه نجرت السفينة والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
في مجمع البيان وروى أبو عبيدة الحذاء عن أبي جعفر عليه السلام قال: مسجد كوفان روضة من رياض الجنة الصلاة فيه بسبعين صلاة، صلى فيه ألف نبي وسبعون نبيا فيه فار التنور ونجرت السفينة وهو سرة بابل ومجمع الأنبياء ( 3 ).
في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن نوحا لما كان أيام الطوفان دعا مياه الأرض فأجابته الا الماء المر والكبريت.
في تفسير العياشي عن الأعمش يرفعه إلى علي عليه السلام في قوله: " حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور " فقال: اما والله ما هو تنور الخبر ثم أومى بيده إلى الشمس فقال: طلوعها.
عن الحسن بن علي عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جاءت امرأة نوح إليه وهو يعمل السفينة فقالت له: ان التنور قد خرج منه ماء فقام إليه مسرعا حتى جعل الطبق عليه فختمه بخاتمه، فقام الماء، فلما فرغ نوح من السفينة جاء إلى خاتمه ففضه وكشف الطبق ففار الماء.
عن سعيد بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله أمر نوحا ان يحمل في السفينة من كل زوجين اثنين فحمل الفحل والعجوة فكانا زوجا والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن صفوان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام وذكر حديثا طويلا يقول فيه عليه السلام: فلما فرغ نوح من اتخاذ السفينة أمره الله تعالى إلى أن ينادي بالسريانية: لا يبقى بهيمة ولا حيوان الا حضر، فادخل من كل جنس من أجناس الحيوان زوجين السفينة. وكان الذين آمنوا به من جميع الدنيا ثمانون رجلا فقال الله عز وجل: احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك الا من سبق عليه القول ومن آمن وما آمن معه الا قليل وكان نجر السفينة في مسجد الكوفة فلما كان اليوم الذي أراد الله عز وجل هلاكهم كانت امرأة نوح عليه السلام تخبز في الموضع الذي يعرف بفار التنور في مسجد الكوفة، وكان نوح عليه السلام اتخذ لكل ضرب من أجناس الحيوان موضعا في السفينة وجمع لهم فيها ما يحتاجون إليه من الغذاء، فصاحت امرأته لما فار التنور فجاء نوح إلى التنور فوضع عليها طينا ( 4 ) وختمه حتى ادخل جمع الحيوان السفينة، ثم جاء إلى التنور ففض الخاتم ورفع الطين وانكسفت الشمس وجاء من السماء ماء منهمر صب بلا قطر و تفجرت الأرض عيونا وهو قوله عز وجل: " ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر ".
وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: وليس كل من في الأرض من بني آدم من ولد نوح، قال الله في كتابه: " احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك الا من سبق عليه القول منهم ومن آمن وما آمن معه الا قليل " وقال: " ذرية من حملنا مع نوح ".
في كتاب معاني الأخبار أبي رحمه الله قال: حدثني محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد بن يحيى عن موسى بن عمر عن جعفر بن محمد بن يحيى عن غالب عن أبي خالد عن حمران عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل: " وما آمن معه الا قليل " قال: كانوا ثمانية.
في مجمع البيان وروى الشيخ أبو جعفر في كتاب النبوة باسناده عن حنان بن سدير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: آمن مع نوح من قومه ثمانية نفر.
في أصول الكافي بعض أصحابنا رفعه عن هشام بن الحكم قال قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام: يا هشام ثم مدح الله القلة وقال: " ومن آمن وما آمن معه الا قليل ".
في كتاب الاحتجاج للطبرسي عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل و فيه يقول: ولم يخل أرضه من عالم بما يحتاج الخليقة إليه ومتعلم على سبيل نجاة أولئك هم الأقلون عددا، وقد بين الله ذلك من أمم الأنبياء، وجعلهم مثلا لمن تأخر مثل قوله في قوم نوح: " وما آمن معه الا قليل ".
في روضة الكافي محمد بن أبي عبد الله عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان عن إسماعيل الجعفي وعبد الكريم بن عمر وعبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما حمل نوح في السفينة الأزواج الثمانية التي قال الله عز وجل: " ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين " فكان من الضأن اثنين زوج داجنة يربيها الناس ( 5 ) والزوج الآخر الضأن التي تكون في الجبال الوحشية أحل لهم صيدها، ومن المعز اثنين زوج داجنة يربيها الناس، والزوج الآخر الظباء التي تكون في المفاوز ومن الإبل اثنين البخاتي والعراب ( 6 ) ومن البقر اثنين زوج داجنة للناس الزوج والآخر البقر الوحشية وكل طير طيب وحشي وانسي، ثم غرقت الأرض.
في مجمع البيان وروى علي بن إبراهيم عن أبيه عن صفوان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما أراد الله هلاك قوم نوح عليه السلام عقم أرحام النساء أربعين سنة، فلم يلد لهم مولود، ولما فرغ نوح عليه السلام من اتخاذ السفينة أمر الله ان ينادي بالسريانية ان يجتمع جميع الحيوانات، فلم يبق حيوان الا وحضر، فأدخل من كل جنس من أجناس الحيوان زوجين ما خلا الفار والسنور وانهم لما شكوا إليه من سرقين الدواب و القذر دعا بالخنزير فمسح جبينه فعطس فسقط من انفه زوج فار فتناسل فلما كثروا شكوا إليه منهم فدعا بالأسد فمسح جبينه فعطس فسقط من انفه زوج سنور، وفي حديث آخر انهم شكوا العذرة فامر الله الفيل فعطس فسقط الخنزير.
في تفسير العياشي عن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام ان نوحا حمل الكلب في السفينة ولم يحمل ولد الزنا.
عن عبيد الله الحلبي عنه قال: ينبغي لولد الزنا ان لا تجوز له شهادة ولا يؤم بالناس، لم يحمله نوح في السفينة، وقد حمل فيها الكلب والخنزير.
في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من خبير الشامي وما سأله عنه أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه: وسأله ما بال الماعز مرفوعة الذنب بادية الحياء والعورة ( 7 ) فقال: لان المعز عصت نوحا عليه السلام لما أدخلها السفينة، فدفعها فكسر ذنبها والنعجة ( 8 ) مستورة الحياء والعورة، لان النعجة بادرت بالدخول إلى السفينة فمسح عليه السلام يده على حياءها وذنبها فاستوت الالية.
في كتاب علل الشرايع باسناده إلى أبان بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عن جده عليهم السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: ان النبي صلى الله عليه وآله لما حضرته الوفاة دفع إلى علي ميراثه من الدواب وغيرها، وفي آخره قال أبو عبد الله عليه السلام: ان أول شئ مات من الدواب الحمار اليعفور توفى ساعة قبض رسول الله صلى الله عليه وآله قطع خطامه مر ( 9 ) يركض حتى اتى بئر بني حطيم بقبا فرمى نفسه فيها، فكانت قبره ثم قال أبو عبد الله: ان يعفور كلم رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: بأبي أنت وأمي ان أبي حدثني عن أبيه عن جده انه كان مع نوح في السفينة فنظر إليه يوما نوح عليه السلام ومسح يده على وجهه ثم قال: يخرج من صلب هذا الحمار حمار يركبه سيد النبيين وخاتمهم، والحمد لله الذي جعلني ذلك الحمار. في أصول الكافي وروى أمير المؤمنين عليه السلام قال: إن ذلك الحمار كلم رسول الله صلى الله عليه وآله وذكر نحوه.