۞ نور الثقلين

سورة القارعة، آية ٧

التفسير يعرض الآيات ١ إلى ١١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ٱلۡقَارِعَةُ ١ مَا ٱلۡقَارِعَةُ ٢ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡقَارِعَةُ ٣ يَوۡمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلۡفَرَاشِ ٱلۡمَبۡثُوثِ ٤ وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٱلۡمَنفُوشِ ٥ فَأَمَّا مَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ ٦ فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ ٧ وَأَمَّا مَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ ٨ فَأُمُّهُۥ هَاوِيَةٞ ٩ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا هِيَهۡ ١٠ نَارٌ حَامِيَةُۢ ١١

۞ التفسير

نور الثقلين

بسم الله الرحمن الرحيم

١

في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبى جعفر عليه‌السلام قال : من قرأ وأكثر من قراءة القارعة آمنه الله عزوجل من فتنة الدجال ان يؤمن به ومن قيح جهنم (1) يوم القيامة ان شاء الله.

٢

في مجمع البيان في حديث ابى من قرأها ثقل الله بها ميزانه يوم القيامة.

٣

في تفسير علي بن إبراهيم : القارعة ما القارعة وما أدريك ما القارعة يرددها الله لهولها وفزع بها الناس (وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ) قال : العهن : الصوف.

٤

في كتاب الاحتجاج للطبرسي عن أمير المؤمنين عليه‌السلام حديث طويل يقول فيهعليه‌السلام : ومعنى قوله : فمن ثقلت موازينه و (مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ) فهو قلة الحسنات وكثرته.

٥

وفيه في احتجاج ابى عبد الله عليه‌السلام قال السائل : أو ليس توزن الأعمال؟ قال: لا لان الأعمال ليست أجساما وانما هي صفة ما عملوا ، وانما يحتاج الى وزن الشيء من جهل عدد الأشياء ولا يعرف ثقلها وخفتها ، وان الله لا يخفى عليه شيء ، قال : فما معنى الميزان؟ قال : العدل قال : فما معناه في كتابه (مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ) قال : فمن رجح عمله.

٦

في أصول الكافي محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن على بن أسباط

(١) القيح : لمدة البيضاء التي لا يخالطها دم. عن العلا عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه‌السلام يقول : ان الله ثقل على أهل الدنيا كثقله في موازينهم يوم القيامة ، وان الله عزوجل خفف الشر على أهل الدنيا كخفته في موازينهم يوم القيامة.

٧

على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن ابى أيوب عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما‌السلام قال : ما في الميزان شيء أثقل من الصلوة على محمد وآل محمد ، وان الرجل لتوضع اعماله في الميزان فيميل به فيخرج الصلوة فيضعها في ميزانه فيرجح.

٨

في روضة الكافي خطبة لأمير المؤمنين عليه‌السلام وهي خطبة الوسيلة يقول فيه عليه‌السلام : واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ، واشهد ان محمدا عبده ورسوله شهادتان ترفعان القول وتضاعفان العمل ، خف ميزان ترفعان منه ؛ وثقل ميزان توضعان فيه

٩

في نهج البلاغة ونشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله شهادتين تصعد ان القول وترفعان العمل ، لا يخف ميزانه توضعان فيه ، ولا يثقل ميزان ترفعان منه.

١٠

في كتاب الخصال عن محمد بن موسى قال : سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : ان الخير ثقل على أهل الدنيا على قدر ثقله في موازينهم يوم القيامة ، وان الشر خف على أهل الدنيا على قدر خفته في موازينهم يوم القيامة.

١١

في كتاب التوحيد حديث طويل عن على عليه‌السلام يقول فيه وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات واما قوله : (مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ) وخفت موازينه فانما يعنى الحسنات توزن الحسنات والسيئات والحسنات ثقل الميزان والسيئات خفة الميزان

١٢

في كتاب علل الشرائع باسناده الى الحسن بن عبد الله عن آبائه عن جده الحسن بن على بن أبي طالب عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حديث طويل في تفسير سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر وفيه قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقوله : لا اله الا الله يعنى بوحدانيته لا يقبل الله الأعمال الا بها ، وهي كلمة التقوى يثقل الله بها الموازين يوم القيامة.

١٣

في من لا يحضره الفقيه وروى محمد بن ابى عمير عن عيسى الفراء عن عبد الله بن ابى يعفور قال : سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : قال ابو جعفر عليه‌السلام : من كان ظاهره أرجح من باطنه خف ميزانه.

١٤

وروى المفضل عن الصادق عليه‌السلام انه قال : وقع بين سلمان الفارسي رحمة الله عليه وبين رجل حضره فقال الرجل لسلمان : من أنت وما أنت؟ فقال سلمان : اما اولى وأو لك فنطفة قذرة ، واما آخري وآخرك فجيفة منتنة ، فاذا كان يوم القيامة ونصبت الموازين ف (مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ) فهو الكريم ، و (مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ) فهو اللئيم.

١٥

في تفسير علي بن إبراهيم : فأمه هاوية قال : أم رأسه يقلب في النار على رأسه ، ثم قال : وما أدريك يا محمد ماهية يعنى الهاوية ثم قال : نار حامية.