۞ مجمع البيان في تفسير القرآن

سورة الزمر، آية ٨

التفسير يعرض الآيات ٦ إلى ١٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖۚ يَخۡلُقُكُمۡ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ خَلۡقٗا مِّنۢ بَعۡدِ خَلۡقٖ فِي ظُلُمَٰتٖ ثَلَٰثٖۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ ٦ إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡۖ وَلَا يَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلۡكُفۡرَۖ وَإِن تَشۡكُرُواْ يَرۡضَهُ لَكُمۡۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٧ ۞ وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةٗ مِّنۡهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدۡعُوٓاْ إِلَيۡهِ مِن قَبۡلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦۚ قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ ٨ أَمَّنۡ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ سَاجِدٗا وَقَآئِمٗا يَحۡذَرُ ٱلۡأٓخِرَةَ وَيَرۡجُواْ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٩ قُلۡ يَٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۗ وَأَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌۗ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَيۡرِ حِسَابٖ ١٠

۞ التفسير

مجمع البيان في تفسير القرآن

خَلَقَكم مِّن نّفْسٍ وَحِدَةٍ ثُمّ جَعَلَ مِنهَا زَوْجَهَا وَ أَنزَلَ لَكم مِّنَ الأَنْعَمِ ثَمَنِيَةَ أَزْوَجٍ يخْلُقُكُمْ فى بُطونِ أُمّهَتِكمْ خَلْقاً مِّن بَعْدِ خَلْقٍ فى ظلُمَتٍ ثَلَثٍ ذَلِكُمُ اللّهُ رَبّكُمْ لَهُ الْمُلْك لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنى تُصرَفُونَ (6) إِن تَكْفُرُوا فَإِنّ اللّهَ غَنىّ عَنكُمْ وَ لا يَرْضى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَ إِن تَشكُرُوا يَرْضهُ لَكُمْ وَ لا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثمّ إِلى رَبِّكم مّرْجِعُكمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ إِنّهُ عَلِيمُ بِذَاتِ الصدُورِ (7) وَ إِذَا مَس الانسنَ ضرّ دَعَا رَبّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ ثمّ إِذَا خَوّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسىَ مَا كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَ جَعَلَ للّهِ أَندَاداً لِّيُضِلّ عَن سبِيلِهِ قُلْ تَمَتّعْ بِكُفْرِك قَلِيلاً إِنّك مِنْ أَصحَبِ النّارِ (8) أَمّنْ هُوَ قَنِتٌ ءَانَاءَ الّيْلِ ساجِداً وَ قَائماً يحْذَرُ الاَخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَستَوِى الّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنّمَا يَتَذَكّرُ أُولُوا الأَلْبَبِ (9) قُلْ يَعِبَادِ الّذِينَ ءَامَنُوا اتّقُوا رَبّكُمْ لِلّذِينَ أَحْسنُوا فى هَذِهِ الدّنْيَا حَسنَةٌ وَ أَرْض اللّهِ وَسِعَةٌ إِنّمَا يُوَفى الصبرُونَ أَجْرَهُم بِغَيرِ حِسابٍ (10)

القراءة

قرأ أبو عمرو في رواية أوقية و أبي شعيب السوسي و أبي عمرو الدوري عن اليزيدي عنه و حمزة و في رواية العجلي يرضه لكم ساكنة الهاء و قرأ ابن كثير و ابن عامر و الكسائي و خلف و نافع برواية إسماعيل و أبو بكر برواية البرجمي يرضه مضمومة الهاء مشبعة و قرأ الباقون بضم الهاء مختلسة غير مشبعة و قرأ ابن كثير و نافع و حمزة أ من هو قانت خفيفة الميم و الباقون بتشديد الميم.

الحجة

قال أبو علي حجة من قرأ يرضهو فألحق الواو أن ما قبل الهاء متحرك فيكون بمنزلة ضربهو و هذا لهو و من قال «يرضه» فحرك الهاء و لم يلحق الواو أن الألف المحذوفة للجزم ليس يلزم حذفها لأن الكلمة إذا نصبت أو رفعت عادت الألف فصار الألف في حكم الثابت فإذا ثبت الألف فالأحسن أن لا يلحق الواو نحو قوله ألقى موسى عصاه و ذلك أن الهاء خفيفة فلو لحقتها الواو و قبلها الألف لأشبه الجمع بين الساكنين و أما من أسكن فقال يرضه لكم فإن أبا الحسن يزعم أن ذلك لغة و على هذا قوله:

و نضواي مشتاقان له أرقان و من قرأ «أم من هو قانت» ففيه وجهان ( أحدهما ) أن المعنى الجاحد الكافر خير أم من هو قانت و يدل على المحذوف قوله «قل هل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون» و دل عليه أيضا قوله «قل تمتع بكفرك قليلا» و قد تقدم ذكره ( و الآخر ) أن المعنى قل أ من هو قانت كغيره أي أ من هو مطيع كمن هو عاص و يكون على هذا الخبر محذوفا لدلالة الكلام عليه كقوله تعالى أ فمن هو قائم على كل نفس بما كسبت أ فمن يتقي بوجهه سوء العذاب و أما من خفف فقال أ من هو قانت فالمعنى أيضا أم من هو قانت كمن هو بخلاف هذا الوصف فلا وجه للنداء هنا لأن هذا موضع معادلة و إنما يقع فيه الحمل الذي يكون فيه إخبار و ليس النداء كذلك و قال أبو الحسن القراءة بالتخفيف ضعيفة لأن الاستفهام إنما يبتدىء ما بعده و لا يحمل على ما قبله و هذا الكلام ليس قبله شيء يحمل عليه إلا في المعنى.

اللغة

التخويل العطية العظيمة على وجه الهبة و هي المنحة خوله الله مالا و منه

الحديث كان يتخولهم بالموعظة مخافة السامة عليهم أي يتعبدهم و الحديث الآخر إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلا اتخذوا مال الله دولا و دين الله دخلا و عباد الله خولا أي يظنون عباد الله عبيدهم أعطاهم الله ذلك قال أبو النجم:

{أعطى فلم يبخل و لم يبخل --- كوم الذرى من خول المخول}

و القانت الداعي و القانت المصلي قال:

قانتا لله يتلو كتبه

و على عمد من الناس اعتزل آناء الليل واحدها أني و أنى.

الإعراب

«ذلكم الله ربكم له الملك» ذلكم مبتدأ و الله عطف بيان و ربكم بدل من لفظة الله و إن شئت كان خبرا لمبتدء.

«له الملك» يرتفع الملك بالظرف و الظرف مع ما ارتفع به في موضع الحال و العامل فيه معنى الإشارة و التقدير ثابتا له الملك و يجوز أن يكون خبرا بعد خبر و كذا قوله «لا إله إلا هو» جاز أن يكون في موضع الحال أي متوحدا بالوحدانية و جاز أن يكون خبرا آخر.

«فأنى تصرفون» أنى في موضع نصب على الحال أو على المصدر و معناه كيف تصرفون.

المعنى

ثم أبان سبحانه عن كمال قدرته بخلق آدم و ذريته فقال «خلقكم من نفس واحدة» يعني آدم (عليه السلام) لأن جميع البشر من نسله «ثم جعل منها زوجها» يعني حواء أي من فضل طينته و قيل من ضلع من أضلاعه و في قوله «ثم جعل منها زوجها» ثم يقتضي التراخي و المهلة و خلق الوالدين قبل الولد ثلاثة أقوال ( أحدها ) أنه عطف يوجب أن الكلام الثاني بعد الأول و يجري مجرى قول القائل قد رأيت ما كان منك اليوم ثم ما كان منك أمس و إن كان ما كان أمس قبل ما يكون اليوم مثله قول الشاعر:

{و لقد ساد ثم ساد أبوه --- ثم قد ساد قبل ذلك جده}

( و ثانيها ) أنه معطوف على معنى واحدة فكأنه قال خلقكم من نفس واحدة أوجدها وحدها ثم جعل منها زوجها ( و ثالثها ) أنه خلق الذرية في ظهر آدم و أخرجها من ظهره كالذر

###

ثم خلق من بعد ذلك حواء من ضلع من أضلاعه على ما ورد في الأخبار و هذا ضعيف و قد مضى الكلام عليه «و أنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج» اختلف في معناه على وجوه ( أحدها ) أن معنى الإنزال هنا الأحداث و الإنشاء كقوله قد أنزلنا عليكم لباسا و لم ينزل اللباس و لكن أنزل الماء الذي هو سبب القطن و الصوف و اللباس يكون منهما فكذلك الأنعام تكون بالنبات و النبات يكون بالماء ( و الثاني ) أنه أنزلها بعد أن خلقها في الجنة عن الجبائي قال و في الخبر الشاة من دواب الجنة و الإبل من دواب الجنة ( و الثالث ) أن المعنى جعلها نزلا و رزقا لكم و يعني بالأزواج الثمانية من الأنعام الإبل و البقر و الغنم و الضأن و المعز من كل صنف اثنان هما زوجان و هو مفسر في سورة الأنعام «يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق» نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظاما ثم يكسو العظام لحما ثم ينشىء خلقا آخر عن قتادة و مجاهد و السدي و قيل خلقا في بطون الأمهات بعد الخلق في ظهر آدم عن ابن زيد «في ظلمات ثلاث» ظلمة البطن و ظلمة الرحم و ظلمة المشيمة عن ابن عباس و مجاهد و قتادة و السدي و ابن زيد و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام) و قيل ظلمة الليل أو ظلمة صلب الرجل و ظلمة الرحم و ظلمة البطن ثم خاطب سبحانه خلقه فقال «ذلكم الله» الذي خلق هذه الأشياء «ربكم» الذي يملك التصرف فيكم «له الملك» على جميع المخلوقات «لا إله إلا هو فأنى تصرفون» عن طريق الحق بعد هذا البيان مثل قوله «فأنى تؤفكون» «إن تكفروا» أي تجحدوا نعمة الله تعالى و لم تشكروه «فإن الله غني عنكم» و عن شكركم فلا يضره كفركم «و لا يرضى لعباده الكفر» و في هذا أوضح دلالة على أنه سبحانه لا يريد الكفر الواقع من العباد لأنه لو أراده لوجب متى وقع أن يكون راضيا به لعبده لأن الرضاء بالفعل ليس إلا ما ذكرناه أ لا ترى أنه يستحيل أن نريد من غيرنا شيئا و يقع منه على ما نريده فلا نكون راضين به أو أن نرضى شيئا و لم نرده البتة «و إن تشكروا يرضه لكم» أي و أن تشكروا الله تعالى على نعمه و تعترفوا بها يرضه لكم و يرده منكم و يثبكم عليه و الهاء في يرضه كناية عن المصدر الذي دل عليه و إن تشكروا و التقدير يرضى الشكر لكم كقولهم من كذب كان شرا له أي كان الكذب شرا له «و لا تزر وازرة وزر أخرى» أي لا تحمل حاملة ثقل أخرى و المعنى لا يؤاخذ بالذنب إلا من يرتكبه و يفعله «ثم إلى ربكم مرجعكم» أي مصيركم «فينبؤكم بما كنتم تعملون» أي يخبركم بما عملتموه و يجازيكم بحسب ذلك «إنه عليم بذات الصدور» فلا يخفى عليه سر و علانية «و إذا مس الإنسان ضر» من شدة و مرض و قحط و غير ذلك «دعا ربه منيبا إليه» أي راجعا إليه وحده لا يرجو سواه «ثم إذا خوله» أي أعطاه «نعمة منه نسي ما كان يدعو إليه من قبل» أي نسي الضر الذي كان

يدعو الله إلى أن يكشفه من قبل نيل هذه النعمة قال الزجاج معناه نسي الدعاء الذي كان يتضرع به إلى الله عز و جل من قبل و جائز أن يكون المعنى نسي الله الذي كان يتضرع إليه من قبل و مثله و لا أنا عابد ما عبدتم و لا أنتم عابدون ما أعبد فكانت ما تدل على الله تعالى و من عبارة عن كل مميز و ما يكون لكل شيء «و جعل لله أندادا» أي سمي له أمثالا في توجيه عبادته إليها من الأصنام و الأوثان «ليضل» الناس «عن سبيله» أي عن دينه أو يضل هو عن الدين و اللام لام العاقبة و ذلك أنهم لم يفعلوا ما فعلوه و غرضهم ذلك لكن عاقبتهم كانت إليه «قل تمتع بكفرك قليلا» هذا أمر معناه الخبر كقوله إذا لم تستح فاصنع ما شئت و المعنى أن مدة تمتعه في الدنيا بكفره قليلة زائلة «إنك من أصحاب النار» تعذب فيها دائما «أمن هو قانت» أي أ هذا الذي ذكرناه خير أم من هو دائم على الطاعة عن ابن عباس و السدي و قيل على قراءة القرآن و قيام الليل عن ابن عمر و قيل يعني صلاة الليل عن أبي جعفر (عليه السلام) «آناء الليل» أي ساعات الليل «ساجدا و قائما» يسجد تارة في الصلاة و يقوم أخرى «يحذر الآخرة» أي عذاب الآخرة «و يرجوا رحمة ربه» أي يتردد بين الخوف و الرجاء أي ليسا سواء و هو قوله «قل هل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون» أي لا يستوي الذين يعلمون ما وعد الله من الثواب و العقاب و الذين لا يعلمون ذلك «إنما يتذكر أولو الألباب» أي إنما يتعظ ذوو العقول من المؤمنين و روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال نحن الذين يعلمون و عدونا الذين لا يعلمون و شيعتنا أولو الألباب «قل» يا محمد لهم «يا عباد الذين آمنوا» أي صدقوا بتوحيد الله تعالى «اتقوا ربكم» أي عقاب ربكم باجتناب معاصيه و تم الكلام ثم قال «للذين أحسنوا» أي فعلوا الأعمال الحسنة و أحسنوا إلى غيرهم «في هذه الدنيا حسنة» أي لهم على ذلك في هذه الدنيا حسنة أي ثناء حسن و ذكر جميل و مدح و شكر و صحة و سلامة عن السدي و قيل معناه للذين أحسنوا العمل في هذه الدنيا مثوبة حسنة في الآخرة و هو الخلود في الجنة «و أرض الله واسعة» هذا حث لهم على الهجرة من مكة عن ابن عباس أي لا عذر لأحد في ترك طاعة الله فإن لم يتمكن منها في أرض فليتحول إلى أخرى يتمكن منها فيها كقوله أ لم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها و قيل معناه و أرض الله الجنة واسعة فاطلبوها بالأعمال الصالحة عن مقاتل و أبي مسلم «إنما يوفى الصابرون أجرهم» أي ثوابهم على طاعاتهم و صبرهم على شدائد الدنيا «بغير حساب» لكثرته لا يمكن عده و حسابه و روى العياشي بالإسناد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا نشرت الدواوين و نصبت الموازين لم ينصب لأهل البلاء ميزان و لم ينشر لهم ديوان ثم تلا هذه الآية «إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب».