۞ الآية
فتح في المصحفوَجَآءَ ٱلۡمُعَذِّرُونَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ لِيُؤۡذَنَ لَهُمۡ وَقَعَدَ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٩٠
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٩٠
۞ الآية
فتح في المصحفوَجَآءَ ٱلۡمُعَذِّرُونَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ لِيُؤۡذَنَ لَهُمۡ وَقَعَدَ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٩٠
۞ التفسير
أمام الحركات ينقسم الناس إلى ثلاثة أصناف : قسم يأتي وينضم إلى الحركة ، وقسم لا يأتي ولا يعتذر ، وقسم يأتي ويعتذر. وهكذا حدث في غزوة تبوك ، فالمؤمنون الصادقون انضموا إلى الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، والمنافقون بعضهم جاء ليعتذر بلا مبرّر ، وبعضهم لم يجئ إطلاقا حتى للاعتذار (وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ) من «اعتذر» باب «التفعيل» بمعنى : أبدى العذر بدون أن يكون ذا عذر في الحقيقة (مِنَ الْأَعْرابِ) إما المراد بهم : أهل البدو ، وإما المراد : أهل الحضر ، لكنهم شبّهوا بالأعراب في عدم استحقاقهم التكريم ، كما قال سبحانه : (الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً) (1). جاء هؤلاء (لِيُؤْذَنَ لَهُمْ) أي يأذن لهم الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم في التخلّف عن الجهاد (وَقَعَدَ) المنافقون (الَّذِينَ كَذَبُوا اللهَ وَرَسُولَهُ) في باطنهم ، وإن أظهروا التصديق في الظاهر ـ كما هو شأن المنافق ـ فإن هؤلاء لم يأتوا إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم للاعتذار بل قعدوا في مكانهم وكأن أمرا لم يحدث (سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ) من هؤلاء (عَذابٌ أَلِيمٌ) مؤلم موجع ، وإنما خصص جماعة منهم لأنهم لم يكفروا كلهم ، فالمعذورون من (1) التوبة : 97. الأعراب غالبا لا ينطوون على الكفر ، وإنما يتخلّفون تكاسلا.