۞ الآية
فتح في المصحفأَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تُتۡرَكُواْ وَلَمَّا يَعۡلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ مِنكُمۡ وَلَمۡ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَا رَسُولِهِۦ وَلَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَلِيجَةٗۚ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٦
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٦
۞ الآية
فتح في المصحفأَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تُتۡرَكُواْ وَلَمَّا يَعۡلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ مِنكُمۡ وَلَمۡ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَا رَسُولِهِۦ وَلَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَلِيجَةٗۚ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٦
۞ التفسير
(أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا) «أم» أداة استفهام وعطف ، فقد عطفت هذه وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللهِ وَلا رَسُولِهِ وَلا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (16) ____________________________________ الجملة على قوله : «ألا تقاتلون» أي : هل ظننتم أيها المسلمون أن تتركوا آمنين في دياركم من دون أن تكلّفوا الجهاد في سبيل الله سبحانه؟ (وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ) «لمّا» حرف نفي مع تقريب وقوع الفعل الذي لم يقع بعد ، أي لم يتعلق علم الله سبحانه بالمجاهدين ، فإنه لم يصدر منكم جهاد ، حتى يكون علم الله واقعا خارجيا ، فإن العلم إنما يكون خارجيا ، إذا وجد متعلقه ، فإذا علم الإنسان أن زيدا سيجيء غدا ، يقال : لمّا يعلم فلان مجيء زيد ، بمعنى أنه لم يقع متعلق علمه (وَ) لمّا يعلم الله الذين (لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللهِ وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً) «الوليجة» هي البطانة التي يخفي الإنسان لديها أسراره ، كأنه يلج فيها بسره ، فإن حبّ الشخص لا يمتحن في أيام الرخاء ، وإنما يمتحن في أيام الشدة والبلاء ، فالصديق لا يتّخذ غير صديقه وليجة ، بخلاف ضعيف الصداقة. ولذا نرى أن كثيرا من المسلمين اتخذوا الولائج ، وبدت ضمائرهم السيئة عند الجهاد (وَاللهُ خَبِيرٌ) أي عليم (بِما تَعْمَلُونَ) أيها المسلمون. والحاصل أنه لا بد من امتحانكم أيها المسلمون بالجهاد ليتبين المجاهد منكم من غيره ، ويتبين الذي يخلص في النية لله والرسول ، من غيره.