۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة التوبة، آية ١٢٦

التفسير يعرض الآية ١٢٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

أَوَلَا يَرَوۡنَ أَنَّهُمۡ يُفۡتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٖ مَّرَّةً أَوۡ مَرَّتَيۡنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمۡ يَذَّكَّرُونَ ١٢٦

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

إن أمر هؤلاء المنافقين عجيب ، فإن السور لا تفيدهم ، والفتنة لا ترجعهم عن غيّهم (أَوَلا يَرَوْنَ) هؤلاء المنافقون ـ على نحو الاستفهام الإنكاري ـ (أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ) أي يمتحنون ، تارة بنصر فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ (126) وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ هَلْ يَراكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ (127) ____________________________________ المسلمين ، وأخرى بكشف الرسول نواياهم ، وثالثة بالأمراض وما أشبه ، مما ينبغي أن يرجع المنافق عن غيّه إذا أصابه ذلك (فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ) فالفتنة كثيرة الوقوع في حياتهم (ثُمَّ لا يَتُوبُونَ) عن نفاقهم وكفرهم (وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ) نعم الله سبحانه ، وأدلته وحججه ، إن قلوبهم قد تحجّرت فلا تفيدها السورة ولا الفتنة ، فما ذا يصنع بها؟