۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأنفال، آية ١٥

التفسير يعرض الآية ١٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ زَحۡفٗا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ١٥

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(ذلِكُمْ) «ذلك» إشارة إلى العذاب في الدنيا بالأسر والقتل ، و «كم» خطاب للكفار (فَذُوقُوهُ) أي ذوقوا هذا العذاب. و «الفاء» دخلت لإفادة الترتب على الكفر (وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ) علاوة على هذا العقاب العاجل (عَذابَ النَّارِ) في الآخرة. ولا يخفى أن «الذوق» يستعمل كثيرا في غير الذوق باللسان ، باعتبار إدراك الإنسان له كما يدرك باللسان المذوقات ، وهو يستعمل بالنسبة إلى الألم الروحي ، كما يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ (15) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ ____________________________________ يقال : «ذق الذل» ، وبالنسبة إلى الألم الجسمي ، كما يقال : «ذق السوط» ، قال سبحانه : (فَأَذاقَهَا اللهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ) (1) ، وقال : (ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ) (2).