۞ الآية
فتح في المصحفوَهُوَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّىٰكُم بِٱلَّيۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا جَرَحۡتُم بِٱلنَّهَارِ ثُمَّ يَبۡعَثُكُمۡ فِيهِ لِيُقۡضَىٰٓ أَجَلٞ مُّسَمّٗىۖ ثُمَّ إِلَيۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٦٠
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٦٠
۞ الآية
فتح في المصحفوَهُوَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّىٰكُم بِٱلَّيۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا جَرَحۡتُم بِٱلنَّهَارِ ثُمَّ يَبۡعَثُكُمۡ فِيهِ لِيُقۡضَىٰٓ أَجَلٞ مُّسَمّٗىۖ ثُمَّ إِلَيۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٦٠
۞ التفسير
وَهُوَ سبحانه كما يعلم الأشياء كذلك تجري الأشياء بقدرته وإرادته، فأنتم أيها البشر تحت قبضته وأمره، فإنه الَّذِي يَتَوَفَّاكُم أيها البشر بِاللَّيْلِ، أي يقبض أرواحكم عن التصرّف، والتوفّي أخذ الشيء كاملاً ومنه الوفاة، فإنّ الإنسان إذا نام أخَذَ الله روحه المتصرّفة التي تبصر وتسمع وتذوق وتلمس وتشم، وهذه الآية كقوله سبحانه (الله يتوفّى الأنفس حين موتها) وإنما الفرق أنّ الموت توفّي بمعنى أتم من التوفّي بمعنى النوم وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم، أي ما كسبتم وفعلتم، أي عملتم بالجارحة بِالنَّهَارِ وهذا التفصيل خارج مجرى الغالب، وإلا فهو يتوفّى بالنهار لمن نام فيه، ويعلم ما جَرَحَ الإنسان بالليل لمن عمل فيه ثُمَّ بعد توفّيكم بالليل يَبْعَثُكُمْ، أي يوقظكم وينبّهكم من نومكم فِيهِ، أي في النهار لِيُقْضَى، أي لينتهي أَجَلٌ مُّسَمًّى، أي أمدّكم الذي سمّاه سبحانه في اللوح المحفوظ، يعني إنه إنما يوقظكم في النهار حتى لا يموت الإنسان قبل وقته ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ بعد تمام المدة وإنتهاء الأمد ترجعون إليه سبحانه في الآخرة، والمراد إلى حسابه، وإلا فليس له سبحانه محل، فإنه منزّه عن الزمان والمكان ثُمَّ يُنَبِّئُكُم، أي يُخبركم -بعد رجوعكم إليه- بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ليُعطي كلّ ذي جزاء جزاءه، إن خيراً فخير، وإن شراً فشر.