أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ الذي نفهمه لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ، أي أكثر هداية في التمسّك والعمل على طِبق الكتاب، لأنّا أليَن عريكة وأكثر تمسّكاً بالمعتقدات فَقَدْ جَاءكُم أيتها الأمة المعاصِرة للرسول بَيِّنَةٌ، أي دلالة واضحة مِّن رَّبِّكُمْ وهو القرآن وَهُدًى يهتدي به إلى الحق وَرَحْمَةٌ يرحم به الله من تمسّك به إذ يسعده في الدنيا والآخرة فَمَنْ أَظْلَمُ، أي مَن يكون أكثر ظلماً لنفسه مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللّهِ وهو القرآن وَصَدَفَ، أي أعرَضَ عَنْهَا، أي عن الآيات سَنَجْزِي في الآخرة، أو الأعم منها ومن الدنيا الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ، أي العذاب الشديد بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ، أي بسبب إعراضهم عن الحق والآيات.