سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ واتّخذوا شريكاً لله سبحانه، للدفاع عن أنفسهم وتبرير شِركهم لَوْ شَاء اللّهُ أن لا نُشرِك مَا أَشْرَكْنَا نحن وَلاَ أشرَكَ آبَاؤُنَا من قَبل وَلاَ حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ فإذا أشركنا وحرّمنا وسَكَتَ الله عنّا فهو يرضى بذلك ويريد شِركنا وتحريمنا كَذَلِكَ، اي كتكذيب هؤلاء لك يارسول الله في مقالك أنّ الله لا يرضى بالشِرك ولم يحرّم ما حرّمتموه كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم أنبيائهم حَتَّى ذَاقُواْ بَأْسَنَا، أي حتى نالوا عذابنا ونكالنا قُلْ يارسول الله لهم ردّاً على حجّتهم هَلْ عِندَكُم أيها المشركون مِّنْ عِلْمٍ بأنّ الله يريد شِرككم وتحريمكم للمحلّلات فَتُخْرِجوهُ لَنا وإذ ليس لكم دليل فكلامكم خالٍ عن الحجّة إنْ تَتّبِعونَ، أي ما تتّبعون في أقوالكم وأعمالكم إلاّ الظَّنَّ فإنكم تظنّون ما تقولونه لما اعتدتم عليه وَإِنْ أَنتُمْ، أي: ما أنتم إَلاَّ تَخْرُصُونَ الخرص هو التخمين.