۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة المجادلة، آية ٤

التفسير يعرض الآية ٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ مِن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۖ فَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ فَإِطۡعَامُ سِتِّينَ مِسۡكِينٗاۚ ذَٰلِكَ لِتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٤

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم جاء السياق ليبين حكم الظهار وما يترتب عليه (وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ) المظاهرة مشتقة من «الظهر» والإتيان ب «من» لأن الظهر يبتدأ من جانب المرأة (ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا) بأن يريدون الرجوع إلى النساء ونقض كلامهم السابق المقتضي للتحريم فاللازم عليهم لحلية الوطي ورجوع الزوجة كما كانت (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) أي يجعل عبدا مملوكا حرا بالعتق ، وإنما قيل له رقبة بعلاقة الجزء والكل (مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا) أي يمس أحد الزوجين الآخر ، وهو كناية عن الجماع ، فإن الجماع لا يحل قبل التحرير ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (3) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ ____________________________________ (ذلِكُمْ) ذا إشارة إلى التحرير و «كم» خطاب ، أي أن وجوب التحرير عليكم مما (تُوعَظُونَ بِهِ) والوعظ هو التحرير عن عمل يوجب العقاب ، فإن ترك التحرير والمماسة موجب للعقاب لأنه عصيان (وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ) من المماسة بدون الكفارة أو بعدها (خَبِيرٌ) عالم مطلع ، فلا تفعلوا ما يوجب عليكم عقابا.