۞ الآية
فتح في المصحف۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ تَوَلَّوۡاْ قَوۡمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مَّا هُم مِّنكُمۡ وَلَا مِنۡهُمۡ وَيَحۡلِفُونَ عَلَى ٱلۡكَذِبِ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ١٤
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٤
۞ الآية
فتح في المصحف۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ تَوَلَّوۡاْ قَوۡمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مَّا هُم مِّنكُمۡ وَلَا مِنۡهُمۡ وَيَحۡلِفُونَ عَلَى ٱلۡكَذِبِ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ١٤
۞ التفسير
(أَأَشْفَقْتُمْ) أي هل خفتم من الفقر أيها المسلمون (أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ) للرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم (صَدَقاتٍ)؟ وكان الإتيان بالجمع باعتبار كون «النجوى» جنسا شاملا لأفراد متعددة ، فلكل فرد صدقة ، وهذا استفهام توبيخي ، بأنه كيف تركتم هذه الفضيلة للخوف من الفقر مع العلم أن الصدقة لم تكن محددة ، فكان يكفي القليل منها (فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا) أي لم تتصدقوا ، وتركتم النجوى بخلاف من الإنفاق (وَتابَ اللهُ عَلَيْكُمْ) بأن عفى تقصيركم في هذه الفضيلة فاعملوا بسائر أحكام الإسلام فقد رفع عنكم هذا الحكم فلا مانع بعد ذلك من النجوى بدون الصدقة (فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ) بالإتيان بها بحدودها (وَآتُوا الزَّكاةَ) أي وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَاللهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (13) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ ما هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ ____________________________________ أعطوها (وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ) في سائر أوامرهما (وَاللهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ) فأنتم بعينه وتحت اطلاعه ، فلا تعملوا ما يخالف أوامره حتى تستحقوا العقاب. قال الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام : إن في كتاب الله لآية ما عمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ) كان لي دينار فبعته بعشرة دراهم فكلما أردت أن أناجي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قدم درهما (1) ، أقول : قوله «ءأشفقتم» لا ينافي عدم وجود النسخ في القرآن ، لأن الظاهر كون الأمر بتقديم الصدقة في الآية السابقة ، كان امتحانيا من قبيل رؤيا إبراهيم عليهالسلام ، ولإظهار فضيلة الإمام عليهالسلام ـ كذا يقول المنكرون للنسخ ـ.