ومن هو المختال الفخور؟ هم (الَّذِينَ يَبْخَلُونَ) عن الإنفاق فإن الذين يفرحون الفرح المطغي ممن لا يؤمن بأن المال جاءه بكتابة من الله ، وإنه زائل وله حساب دقيق «للتلازم بين العلم بالكتابة وبين التواضع والإنفاق ، كالتلازم بين عدم هذا العلم وبين التكبر والبخل». (وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ) إذ البخلاء يريدون بخل الناس حتى لا تقع اللائمة عليهم (وَمَنْ يَتَوَلَ) عن أوامر الله سبحانه فلا ينفق فليعلم أن الله أمر بالإنفاق لمصلحته هو لا لأن الله بحاجة إلى المال وإن (اللهَ هُوَ الْغَنِيُ) إذ غنى ما سوى الله مجازي (الْحَمِيدُ) فلا يحتاج إلى الإنفاق ليكثر المؤمنين حتى يحمدوه ، فإنه المحمود بالذات سواء حمده أحد أولا. لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ ____________________________________