۞ الآية
فتح في المصحففِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ١٢
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٢
۞ الآية
فتح في المصحففِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ١٢
۞ التفسير
(أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) إلى رضوان الله سبحانه ، مما لم يلحقهم أحد من المؤمنين ، وهم الأنبياء والأوصياء والأولياء. لا يقال إن صفاء جوهر الأنبياء والأوصياء سبب إطاعتهم ، فأية فضيلة لهم ولو كان غيرهم خلق صافي الجوهر لكان كذلك؟ لأنه يقال بالإضافة إلى أن خلق عدم صافي الجوهر يوجب نقصا في الخلق ، وبخلا عن الفيض ، وكلاهما تمتنع على الله ، أنهم إنما صفي جوهرهم لأنهم أجابوا بالطاعة في عالم الذر ، بما لم يجب غيرهم بمثلهم فلو فرض تساويهم مع غيرهم ، لكنهم أجابوا بالطاعة ، فصفي جوهرهم ، فكان ذلك جزاء العمل لا اعتباطا ، ولذا ورد في دعاء الندبة «بعد أن شرطت عليهم الزهد في درجات هذه الدنيا الدنية وزخرفها وزبرجها فشرطوا ذلك وعلمت منهم الوفاء ، فقبلتهم __________________ (1) طه : 79. فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (12) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (13) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ (14) عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ (15) مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ (16) يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ (17) ____________________________________ وقربتهم» (1) والبحث طويل مكانه كتب الفلسفة الإسلامية.