۞ الآية
فتح في المصحفوَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ تَرَىٰٓ أَعۡيُنَهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ ٱلۡحَقِّۖ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٨٣
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٨٣
۞ الآية
فتح في المصحفوَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ تَرَىٰٓ أَعۡيُنَهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ ٱلۡحَقِّۖ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٨٣
۞ التفسير
هذه الآية وطرفاها وردت في قصة النجاشي ملك حبشة، فإنّ الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أرسل جعفر بن أبي طالب (عليه السلام) مع جماعة من المؤمنين إلى النجاشي فأكرمهم وأعزّ وفادتهم ثم أنه بعث إلى الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ثلاثاً من القسّيسين فقال لهم : أنظروا إلى كلامه ومصلّاه، فلما وافوا المدينة دعاهم رسول الله إلى الإسلام وقرء عليهم القرآن (وإذ قال الله ياعيسى بن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك-إلى قوله- سحر مبين)، فلما سمعوا ذلك من رسول الله بكوا وآمنوا ورجعوا إلى النجاشي وأخبروه خبر رسول الله وقرئوا عليه ما قُرء عليهم فبكى النجاشي وبكى القسّيسون وأسلم النجاشي ولم يُظهر للحبشة إسلامه وخافهم على نفسه وخرج من بلاد الحبشة يريد النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فلما عَبَرَ البحر توفي فنزلت هذه الآيات وَإِذَا سَمِعُواْ ، أي هؤلاء النصارى مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ من القرآن تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ ، أي من البكاء مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ ، أي لمعرفتهم أنّ المتلو عليهم حق، فإنّ الإسنان إذا عرف الحق رأى الخارج على خلافه أو رأى إضطهاد أهله بكى رقّة على الحق أو القائم به يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا بدينك ورسولك فَاكْتُبْنَا ، أي سجّلنا سواء كان كتابة حقيقية أم لا مَعَ الشَّاهِدِينَ الذين شهدوا بالحق، والمراد بهم المسلمون هنا .