۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة المائدة، آية ٨٠

التفسير يعرض الآية ٨٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

تَرَىٰ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ يَتَوَلَّوۡنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ لَبِئۡسَ مَا قَدَّمَتۡ لَهُمۡ أَنفُسُهُمۡ أَن سَخِطَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَفِي ٱلۡعَذَابِ هُمۡ خَٰلِدُونَ ٨٠

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

تَرَى يارسول الله أنّ تلك الطبيعة العاتية العاصية موجودة فيهم إلى الآن فإنّ كَثِيرًا مِّنْهُمْ، أي من بني إسرائيل -اليهود- يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ ، أي يتّخذون الكفار أولياء لهم، فقد كانت اليهود تتولّى كفار مكة وتقول (هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا) في حين يجب على المؤمن أن يعادي الكافر الذي لا يعترف بالله وقوانينه لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ ، أي لهؤلاء اليهود أَنفُسُهُمْ ، أي بئس ما قدّموا لمعادهم من الأعمال السيئة أَن سَخِطَ اللّهُ عَلَيْهِمْ محله رفع بـ (بئس)، فهو كزيد في قولك : بئس رجلاً زيد، أي بئس السخط الذي قدّموه لأنفسهم وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ فالسخط يؤذي روحهم -كمن يعلم أنّ السلطان غاضب عليه- والنار تُؤذي جسمهم، كما قال سبحانه في عكس (ورضوانٌ من الله أكبر) فإنّ اهل النار يُعذّبون عذابين وأهل الجنة يُنعّمون نعمتين .