۞ الآية
فتح في المصحفلِّيَغۡفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ وَيَهۡدِيَكَ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٢
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٢
۞ الآية
فتح في المصحفلِّيَغۡفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ وَيَهۡدِيَكَ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٢
۞ التفسير
وإنما فتحنا لك لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ على الفتح، وَمَا تَأَخَّرَ، أي أن الفتح سبب لغفران كل الذنوب، والمراد به، أما ذنوبه (صلّى الله عليه وآله وسلّم) عند الكفار، فإنه كان عاقاً قاطعاً للرحم عندهم وقد قتل رجالهم وسبّ آلهتهم قبل الفتح وبعد الفتح، فإذا سُلّط عليهم غمضوا عن ذنوبه، كما هي العادة أن الإنسان إذا تسلّط غفر الناس ما يزعمون له من ذنوب، وأما المراد بالذنوب ما ذكروا من ذنوب الأنبياء من أنها تعد ذنوباً بالنظر الى الكمال الواقعي، يمنعه الإضطرار الى المأكل والمشرب وما أشبه، فهو نوع تواضع يرفع النقص الذي أُلجئ إليه إضطراراً، وأما المراد ذنوب الأمة فإن ذنب الأتباع يعد ذنب الرئيس - عُرفاً - فالجهاد يكميل للمضطر إليه، أو سبب غفران ذنب الأمة، وَ لـيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ بإعلاء الإسلام وضم السيطرة الى النبوة، وَ لـيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا فإن الهداية تتلاحق آناً بعد آن وفي حالة بعد حالة، مثلها مثل الحياة، ومثل ماء النهر، فكل خطوة بعدها إما هداية أو ضلال، لأنه إن مشى مستقيماً - بعد تلك الخطوة - فهو هداية وإلا كان ضلالاً، والفتح سبب الهداية، لأنه (صلّى الله عليه وآله وسلّم) يمشي في البلد المفتوح بسيرة حسنة وهي هداية جديدة.