إن الكفار كانوا يقولون في الدنيا أن البعث والجنة والنار ليس بحق ، لكنهم يعترفون في الآخرة بكل ذلك (وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ) يؤتى بهم على شفير جهنم مثل «عرضت الناقة على الحوض» ويقال لهم (أَلَيْسَ هذا) الذي تشاهدونه من العذاب (بِالْحَقِ)؟ فهل هذا كذب كما كنتم تقولون في دار الدنيا؟ (قالُوا بَلى) إنه حق (وَرَبِّنا) قسما بالله ، فهم يعترفون بالله ، وبالبعث ، حيث لا ينفعهم الاعتراف (قالَ) الملك لهم إذا (فَذُوقُوا الْعَذابَ) بكل أعضاء جسمكم بسبب ما (كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ) في الدنيا ، وهذا إهانة وتوبيخ.