۞ الآية
فتح في المصحفقَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِتَأۡفِكَنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٢٢
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٢٢
۞ الآية
فتح في المصحفقَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِتَأۡفِكَنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٢٢
۞ التفسير
(وَ) ليعتبر هؤلاء الكفار بقصص التاريخ ، حتى يعلموا أن جزاء تكذيب أنبياء الله ، والانحراف عن منهجه سبحانه يوجب خسران الدنيا ، أيضا ، بالإضافة إلى خسران الآخرة ، التي ذكر في الآية المتقدمة ف (اذْكُرْ) لهم يا رسول الله (أَخا) قبيلة (عادٍ) القبيلة الكافرة بالله واليوم الآخر وأخوهم هو «هود» النبي عليهالسلام (إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (21) ____________________________________ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ) جمع حقف ، وهو رمل مستطيل مرتفع عن الأرض فيه انحناء ، وكانت قبيلة عاد يسكنون في «اليمن» في أراض رملية ، وكانت لهم مدن في تلك الأراضي (وَقَدْ خَلَتِ) أي مضت وسبقت (النُّذُرُ) جمع نذير ، أي الأنبياء (مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ) قبل هود عليهالسلام (وَمِنْ خَلْفِهِ) بعد هود عليهالسلام ـ هذه جملة معترضة ـ لإفادة أن النبي محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ليس جديدا بل الأنبياء كانوا مستمرين ، قبل هود وبعد هود ، وكان هود أيضا نبيا ، وكلهم وصّوا أممهم (أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللهَ) فإن لم تعبدوا الله ، أو عبدتم غير الله ف (إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) في هوله ، يأخذكم ذلك العذاب في الدنيا قبل الآخرة ، وهنا سؤال هو أنه لماذا عبادة غير الله ، أو عدم عبادة الله ، توجب العذاب ، فهل الله يحتاج إلى العبادة حتى يعذب غير العابد؟ والجواب أن الله ليس محتاج ، وإنما طبيعة عبادة غير الله تنتهي إلى العذاب ، كطبيعة الحنظل التي تنتهي إلى المرارة ، وطبيعة بيضة الحية التي تنتهي إلى السم ، وهنا سؤال آخر : هو أنه هل هذه الطبيعة بجعل الله ، أو خارجة عن إرادة الله ، فإن كانت بجعله سبحانه فلما ذا جعلوا هكذا؟ وإن كانت خارجة عن إرادته ، فذلك مما دل العقل على بطلانه ، إذ الله قادر على كل شيء؟ والجواب : هي بجعل الله ، وإنما جعل سبحانه هكذا ، لأن الماهيات تتطلب الفيض ، وعدم الفيض بخل لا يليق بمقامه سبحانه ، وتفصيل المسألة في الكتب الفلسفية الإسلامية. قالُوا أَجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (22) قالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللهِ وَأُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ (23) فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا ____________________________________