۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأحقاف، آية ١٤

التفسير يعرض الآية ١٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٤

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وحيث عرفتم أيها المؤمنون خير ما تمسكتم به ، وعرفتم بطلان حجج الكفار ، فلا يستفزنكم أذاهم واستهزائهم لكم ، وكونوا مستقيمين في إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (13) أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (14) وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً ____________________________________ دينكم حتى تنالوا جزاء الاستقامة ف (إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللهُ) وتركوا الأصنام ، بأن صحت عقيدتهم (ثُمَّ اسْتَقامُوا) في اتباع أوامره سبحانه (فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ) من مكروه آت (وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) لمكروه سابق ، فإن الخوف من المكروه المرتقب ، والحزن من المكروه الوارد الكائن الآن ، أو الماضي ، وذلك ليس بمعنى أن المؤمنين لا يصيبهم حزن وخوف ، بل بمعنى «النسبية» فخوفهم وحزنهم ، بالنسبة إلى خوف الكفار وحزنهم ، قليلا جدا بحيث يمكن سلب كونه خوفا أو حزنا ، لأنهما قليلان مؤقتان ، ومقترنان بالبشارة بالأجر والثواب ، بخلاف خوف الكفار وحزنهم.