۞ الآية
فتح في المصحفأَلَآ إِنَّهُمۡ فِي مِرۡيَةٖ مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمۡۗ أَلَآ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطُۢ ٥٤
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٥٤
۞ الآية
فتح في المصحفأَلَآ إِنَّهُمۡ فِي مِرۡيَةٖ مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمۡۗ أَلَآ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطُۢ ٥٤
۞ التفسير
(سَنُرِيهِمْ آياتِنا) الدالة على وجودنا ، وسائر صفاتنا (فِي الْآفاقِ) جمع أفق ، وهو أطراف الكون ، لأن كل طرف أفق ، من سماء وأرض ، وشمس ، وقمر ، ونجوم ، وجبال ، وشجر ، وحيوان ، وبحار ، وغيرها (وَفِي أَنْفُسِهِمْ) وما فيها من لطائف الصنع ، وعجائب التراكيب ، التي تدل على وجود الله وعلمه ، وقدرته ، وإرادته ، وسائر صفاته ، ومعنى الإرائة ، إلفاتهم إلى الآيات ، بواسطة التوجيهات في القرآن ، وكلمات الرسول والأئمة ، والإلقاء في قلوبهم (حَتَّى يَتَبَيَّنَ) أي يظهر (لَهُمْ) أي لهؤلاء الكفار (أَنَّهُ) أي الله سبحانه ، أو الرسول ، أو القرآن (الْحَقُ) فإن الأدلة الكونية ترشد إلى كل ذلك ـ وإن كان الأول أقرب ـ (أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ) يا رسول الله ، والباء في أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53) أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ (54) ____________________________________ «بربك» زائدة دخلت على الفاعل ، إذ الأصل في المعنى «أو لم تكف بربك» (أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) أي حاضر ، وهذا برهان على أنه الإله الحق ، إذ الإله يحضر ويشهد كل شيء بخلاف سائر الأشياء ، فإنها لا تشهد «الله» إذ الإله سابق عليها ، والشاهد يلزم أن يكون حاضرا من البدء إلى الختم ، وليس لأحد أن يقول : من أين نعلم ، أن الله شاهد على كل شيء؟ إذ الجواب هل هناك شيء أول شهد كل شيء ، أم لا؟ فإن قال نعم قلنا ذلك هو الله ، وثبت المطلوب ، وإن قال لا ، قلنا هذا خلاف الضروري ، إذ لا يعقل أن لا يكون هناك شيء أول ، وإن قال ، بل يمكن أن يكون الأول متعددا ، فلا وحدة في الأول قلنا اعترفت بالواحد ، فعليك الدليل على الأكثر ، ثم لا يمكن تعدد الأول ، لما ثبت في علم الكلام ، من أن التعدد في الأزلي غير معقول ، إذ يلزم من التعدد التركب ، ومن التركب ، عدم الأولوية ـ فهو خلف ـ.