۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة غافر، آية ٤٤

التفسير يعرض الآية ٤٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَسَتَذۡكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمۡۚ وَأُفَوِّضُ أَمۡرِيٓ إِلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٤٤

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(لا جَرَمَ) «جرم» بمعنى قطع ، ويستعمل مع «لا» بمعنى حقا ، لأن الحق لا قطع فيه عن الواقع ، كالكذب الذي فيه قطع عن الواقع إلى الخيال والوهم (أَنَّما تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ) من الأصنام (لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيا) فإنها لا تدعو أحدا لا في الدنيا (وَلا فِي الْآخِرَةِ) بل الله هو الداعي إلى عبادته وطاعته ، أو المراد أنه لا يستجيب دعوة الداعي ، لا في الدنيا ، ولا في الآخرة ، فأي نفع في عبادته (وَأَنَّ مَرَدَّنا) أي رجوعنا ، مصدر ميمي ، من «ردّ» بمعنى رجع (إِلَى اللهِ) فكيف نترك طاعته ورجوعنا إليه؟ (وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ) الذين أسرفوا في الكفر والعصيان ، وتجاوزوا الحدّ (هُمْ أَصْحابُ النَّارِ) الملازمون لها.