۞ الآية
فتح في المصحفيَوۡمَ هُم بَٰرِزُونَۖ لَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنۡهُمۡ شَيۡءٞۚ لِّمَنِ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَۖ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ ١٦
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٦
۞ الآية
فتح في المصحفيَوۡمَ هُم بَٰرِزُونَۖ لَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنۡهُمۡ شَيۡءٞۚ لِّمَنِ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَۖ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ ١٦
۞ التفسير
إنه سبحانه (رَفِيعُ الدَّرَجاتِ) أي يرفع درجات الناس في الجنة ، فبيده الملك والملكوت ، ومثله يحق أن يعبد دون سواه ، أو إن المعنى أنه سبحانه صاحب درجات رفيعة ، والمراد بالدرجات الصفات ، فهو ذو العلم الرفيع والإحسان الرفيع ، والحلم الرفيع ، وهكذا ، فلا يبلغ شأنه شيء من الأصنام ، أو غيرها ، حتى يجعل شريكا له ، وهذا من باب تشبيه المعقول بالمحسوس (ذُو الْعَرْشِ) فله عرش السلطة ، وحده بلا شريك ومنازع (يُلْقِي الرُّوحَ) أي الحياة للبشرية ، التي هي الوحي ، فقد شبه الوحي بالروح ، تشبيها بالروح الذي به حياة الإنسان ، وفي الوحي حياته الواقعية من العمى والضلالة ، أو المراد الروح لنبوة الشخص (مِنْ أَمْرِهِ) أي أن الإلقاء صار من أمره لا جبر له فيه ، إذ قد يلقى الإنسان شيئا مجبورا من أمر غيره (عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ) وهم الأنبياء عليهمالسلام ، ومشيئته سبحانه باعتبار صلاحية النبي لذلك ، لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ (15) يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ لا يَخْفى عَلَى اللهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ (16) الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ (17) ____________________________________ لمؤهلاته النفسية (لِيُنْذِرَ) الله بسبب الإلقاء ، أو ينذر الرسول (يَوْمَ التَّلاقِ) أصله «التلاقي» حذف الياء تخفيفا ، حيث يلتقي فيه أهل السماء بأهل الأرض ، كما عن الصادق عليهالسلام (1).