۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الزمر، آية ٥٧

التفسير يعرض الآية ٥٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

أَوۡ تَقُولَ لَوۡ أَنَّ ٱللَّهَ هَدَىٰنِي لَكُنتُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِينَ ٥٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

أنيبوا إلى الله وأسلموا قبل إتيان العذاب ، حتى لا تتحسروا ـ إن بقيتم على الكفر والعصيان ـ ل (أَنْ) لا (تَقُولَ نَفْسٌ) أي شخص ، أو كراهة ، أن تقول نفس (يا حَسْرَتى) أي يا قوم لي الحسرة ، أو يا حسرتي احضري ، فهذا وقتك ، والتحسر ، هو التأسف على ما فات ، والالف بدل من ياء المتكلم ، قال ابن مالك : |واجعل منادي صح ، أن يضف ليا | |كعبد عبدي عبد عبدا عبديا | | | | |

(عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ) أي على تفريطي وتقصيري في إطاعة أمر الله سبحانه ، والحال قد كنت عند الله سبحانه ، وهذا كما يقول أحدنا : كنت إلى جنب العالم ، ولم أتعلم منه ، والله سبحانه منزه عن الجنب ، ولكن قرب أحكام الدين والمرشدين إلى الإنسان ، نزلّ منزلة القرب من الله تعالى تشبيها للمعقول بالمحسوس ، لتقريب الذهن ، وهذا هو المراد مما ورد عن الباقر عليه‌السلام ، أنه قال : «نحن جنب الله» (1). __________________ (1) مناقب آل أبي طالب : ج 4 ص 179. وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58) بَلَى قَدْ جَاءتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ ____________________________________ (وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ) «إن» مخففة من الثقيلة ، أي يا حسرتي عليّ ، إني كنت من المستهزئين بالرسول ، وبأحكام الله.