۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة يس، آية ٢٠

التفسير يعرض الآية ٢٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَجَآءَ مِنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ رَجُلٞ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُواْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٢٠

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(قالُوا) أي قالت الرسل ، في جواب الكفار وتهديدهم (طائِرُكُمْ مَعَكُمْ) أي إن شؤمكم معكم ، حيث أقمتم على الكفر والعصيان ، والإقامة على الكفر ، موجب للشؤم ، كما قال سبحانه : (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً) (1) فليس بلاؤكم منا ، بل من أنفسكم (أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ) أي هل تذكيرنا لكم بالله ، واليوم الآخر ، موجب لهذا القول لنا؟ وهذا استفهام إنكاري ، كما تقول لمن هددك ، حيث نصحته : هل نصيحتي توجب التهديد؟ (بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ) فلا تهددونا ، لأنكم وجدتمونا كاذبين ، وأسباب شؤم وبلاء ، بل لأنكم قوم تجاوزون الحق تجاوزا كثيرا ، ولذا مع علمكم بصدقنا ، وإننا أسباب خير ويمن تقولون لنا هذه الأقوال ، وتهددونا بالرجم والعذاب. __________________ (1) طه : 125. وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ (21) وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (22) ____________________________________