۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة فاطر، آية ٣٨

التفسير يعرض الآية ٣٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

إِنَّ ٱللَّهَ عَٰلِمُ غَيۡبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٣٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَهُمْ) أي الكفار (يَصْطَرِخُونَ) أي يتصايحون من شدة العذاب ، أصله «صرخ» بمعنى صاح ، وهذا من باب الافتعال ، قلبت تائه طاء على القاعدة (فِيها) أي في جهنم ، يقولون (رَبَّنا أَخْرِجْنا) من جهنم (نَعْمَلْ) عملا (صالِحاً) ، بعد إخراجنا (غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ) من الكفر والمعاصي ، لكن يأتيهم التوبيخ والتقريع (أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ) أي نعطيكم العمر الكثير في الدنيا ، بقدر (ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ) أي في ذلك العمر (مَنْ تَذَكَّرَ) فلو كنتم تريدون التذكر والتوبة ، كان لكم من العمر ما يكفي ذلك (وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ) وهو الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم؟ ومع ذلك لم تؤمنوا ، ولم تطيعوا ، وقد أخبر سبحانه في آية أخرى بقوله (وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ) (1) (فَذُوقُوا) العذاب (فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ) ينصرهم ، ويدفع عنهم العذاب.