۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة سبأ، آية ٥٠

التفسير يعرض الآية ٥٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

قُلۡ إِن ضَلَلۡتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفۡسِيۖ وَإِنِ ٱهۡتَدَيۡتُ فَبِمَا يُوحِيٓ إِلَيَّ رَبِّيٓۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٞ قَرِيبٞ ٥٠

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(قُلْ) يا رسول الله لهؤلاء الكفار (جاءَ الْحَقُ) وهو الإسلام (وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ (49) قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ (50) وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ ____________________________________ يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ) أي زهق الباطل ، وذهب بحيث لم يبق له أثر فلا مبدئ له ، ولا معيد ، فلا يأتي أحد يجدد الباطل من الابتداء أو يعيده بعد الاندثار ، كما لو كتب إنسان كتابا راقيا في بطلان عبادة الأصنام ، يقول لا يأتي أحد يستدل بصحة عبادة سائر المعبودات الباطلة من جديد ، ولا أحد يستدل بصحة عبادة الأصنام ، والمراد عدم وجود باطل يتمكن أن يقوم مقابل هذا الحق الذي هو الإسلام ، سواء كانت أباطيل تخترع جديدة ، أو أباطيل سابقة ، يراد إعادة جدتها ورونقها ، وهذا كقوله تعالى (لا رَيْبَ فِيهِ) (1).